تستمر تفاصيل ملابسات الحادث الذي تعرضت له رحلة الخطوط الجوية السنغافورية، الأسبوع الماضي، في الخروج إلى العلن، بعد الكشف عن وقائع تسببت في الحادث الذي حدث في ثوانٍ قليلة، وكانت خسائره جسيمة.
تحت عنوان رحلة الجحيم، توصل تحقيق رسمي إلى أن رحلة الخطوط الجوية السنغافورية SQ321، وصلت إلى ارتفاع وهبوط مسافة 54 متراً في 4 ثوانٍ فقط، ما أدى للتعرض لمطبات هوائية شديدة، والتسبب في مقتل رجل بريطاني يبلغ من العمر 73 عاماً يدعى جيفري كيتشن، والذي أصيب بنوبة قلبية، بحسب صحيفة ديلي ستار البريطانية.

رغم تحسن سلامة الطيران بشكل كبير على مر السنين، مع وجود لوائح صارمة وتكنولوجيا متقدمة مصممة لتقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات، إلا أن حوادث الطيران لا تزال تحدث بفعل العوامل الطبيعية وتغير المناخ والمطبات الهوائية غير المرصودة.
ماذا حدث على متن الرحلة السنغافورية؟
الرحلة انطلقت يوم 21 مايو/ أيار الجاري، من لندن إلى سنغافورة، على متن طائرة وهي من طراز Boeing 777-300er وبعد 8 أيام، يسلط التحقيق الرسمي الضوء على ما حدث في ذلك اليوم:
أصيب العشرات، حيث اصطدم العديد منهم في السقف، وتناثر الطعام حول الكراسي، كما أن الطاقم الذي كان على وشك العمل أصيب بجروح، وما يزال 28 شخصاً في المستشفى في تايلاند، بعدما اضطرت الطائرة لهبوط اضطراري.
اقرأ أيضاً: تغير المناخ المتهم الرئيسي وراء زيادة حوادث الطيران
بحسب مكتب تحقيقات سلامة النقل، تغير التسارع العمودي من سالب 1.5 غيغا إلى موجب 1.5 غيغا خلال 4 ثوانٍ، كان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى سقوط الركاب الذين كانوا محمولين في الهواء.
من المحتمل أن يكون هذا التسلسل للأحداث قد تسبب في إصابة الطاقم والركاب، ، حيث أدت التغيرات السريعة خلال مدة 4.6 ثانية إلى انخفاض الارتفاع بمقدار 178 قدماً، نحو 54 متراً، من 37362 قدماً إلى 37184 قدماً.
وقالت الخطوط الجوية السنغافورية، الأسبوع الماضي، إن الطيار أبلغ عن حالة طبية طارئة على متن الطائرة، واتخذ قراراً بالهبوط في بانكوك، بعد اضطراب شديد مفاجئ فوق حوض إيراوادي على ارتفاع 37 ألف قدم بعد حوالي 10 ساعات من الإقلاع.
تعرضت طائرة للخطوط السنغافورية الثلاثاء، خلال رحلة من لندن لاضطرابات جوية شديدة دفعتها إلى الهبوط اضطرارياً في بانكوك، بعد أن لقي أحد الركاب مصرعه، وأصيب 71 آخرين بجروح.
وبعد الحادث، قالت الخطوط الجوية السنغافورية إنها قامت بتعديل سياسة أحزمة الأمان الخاصة بها إلى "نهج أكثر حذرا" تجاه الاضطرابات الجوية. وشمل ذلك التوقف عن تشغيل خدمات المشروبات الساخنة والوجبات عند تشغيل إشارات حزام الأمان.
وأظهرت بيانات الرحلة أيضاً أن الرحلات بين لندن وسنغافورة اتخذت مساراً مختلفاً بعض الشيء، مع تجنب المنطقة التي وقع فيها الحادث.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي