كشفت التقديرات الأولية لنتائج الانتخابات البرلمانية الفرنسية عن مفاجأة حصول ائتلاف الجبهة الشعبية الجديدة اليساري على أكبر عدد مقاعد خلال الجولة الثانية من الانتخابات، رغم التوقعات السابقة على نطاق واسع بفوز لحزب التجمع الوطني التابع لليمين المتطرف وحلفائه، والذي يحل في المركز الثالث بعد هذه التقديرات.
وتضع هذه النتيجة ائتلاف الجبهة الشعبية، الذي يقوده رئيس حزب فرنسا الأبية، اليساري جان لوك ميلينشون، على الطريق لتحقيق فوز غير متوقع على حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، ولكن دون تحقيق الأغلبية المطلقة في البرلمان.
ووفق تقديرات استطلاع الرأي، يتراوح عدد المقاعد التي فازت بها الجبهة الشعبية الجديدة بين 172 و215 مقعداً
وقال ميلونشون، الأحد، إن الرئيس إيمانويل ماكرون يجب أن يقر بالهزيمة في الانتخابات، ويتعين عليه أن يدعو الجبهة الشعبية الجديدة لتشكيل حكومة جديدة، بحسب وكالة رويترز.
كان جان لوك ميلينشون، البالغ من العمر نحو 73 عاماً، لاعباً أساسياً في السياسة اليسارية الفرنسية لعقود من الزمن.
ولد ميلينشون في 19 أغسطس/ آب من عام 1951 في مدينة طنجة بالمغرب وهو ابن لموظف بمكتب بريد ومعلمة، وانتقل إلى مدينة نورماندي الفرنسية مع أسرته في عام 1962، وأكمل تعليمه وتخرج من جامعة فرانش كومتيه في مدينة بيزانسون الفرنسية في تخصص الفلسفة، بحسب شبكة Times Now الهندية.
اقرأ أيضاً: أبرز ردود الأفعال على التقديرات الأولية لنتائج الانتخابات الفرنسية
تزوج من برناديت أبرييل في عام 1972 وأنجبا ابنتهما ماريلين في عام 1974، قبل أن يفترق الزوجان في عام 1994، ومنذ ذلك الحين ظل ميلينشون غير متزوج.
بعد عمله مدرساً لفترة، دخل ميلينشون عالم السياسة في سبتمبر/ أيلول 1976، وانضم إلى الحزب الاشتراكي، وفي محاولة منه للجمع بين الحزبين الشيوعي الفرنسي والاشتراكي أنشأ صحيفة فدرالية.
وخلال الفترة من عام 1986 إلى عام 2000 كان عضواً في مجلس الشيوخ يمثل إيسون، ومن عام 2000 إلى عام 2002 كان وزيراً للتعليم المهني في حكومة رئيس الوزراء ليونيا جوسبان، ومن عام 2004 إلى 2010 عاد إلى مجلس الشيوخ لكن ميل الحزب الاشتراكي نحو الوسطية أصابه بخيبة أمل.
أسس ميلينشون ومارتين بيلارد حزباً في عام 2008 بعد انسحابه من الحزب الاشتراكي، ومن عام 2009 إلى عام 2017 كان عضواً في البرلمان الأوروبي عن جنوب غرب فرنسا.
وبعد انضمام حزبه اليساري إلى تحالف الجبهة اليسارية احتل ميلينشون المركز الرابع في انتخابات الرئاسة عام 2012.
اقرأ أيضاً: استطلاعات تكشف عن مفاجأة في الجولة الثانية للانتخابات الفرنسية
أسس ميلينشون حزب فرنسا الأبية في فبراير/ شباط 2016، وفي عام 2017 ترشح لانتخابات الرئاسة وحصل على 19.6% من الأصوات، وفي انتخابات الرئاسة عام 2022 حقق نتائج أفضل وحصل على 21.95% من الأصوات في المركز الثالث بعد إيمانويل ماكرون، وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان.
ويعتبر ميلينشون، الخطيب المفوه، أحد أكثر الشخصيات إثارة للانقسام في السياسة الفرنسية، بحسب وكالة رويترز، حيث أثار حماسة بعض الناخبين في حين روع آخرين بمقترحاته الجامحة بشأن الضرائب والإنفاق، وخطابه عن الحرب الطبقية ومواقفه المثيرة للجدل في السياسة الخارجية، وخاصة فيما يتعلق بغزة. ويتهمه منتقدوه بمعاداة السامية وهو ما ينفيه.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي