أزمة جديدة بين الجزائر وفرنسا.. ما القصة؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

قررت الحكومة الجزائرية سحب سفيرها لدى الجمهورية الفرنسية بأثر فوري عقب إقدام الحكومة الفرنسية على الاعتراف بالمخطط المغربي للحكم الذاتي كأساس وحيد لحل نزاع الصحراء الغربية، وفقاً لما أوردته وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في بيان لها اليوم الثلاثاء.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية "قررت الحكومة الجزائرية سحب سفيرها لدى الجمهورية الفرنسية بأثر فوري، على أن يتولى مسؤولية التمثيل الدبلوماسي الجزائري في فرنسا من الآن فصاعدا قائم بالأعمال"، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

 وتصر المغرب على أحقيتها في إقليم الصحراء الغربية، وتقترح حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" باستفتاء من أجل تقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تستضيف لاجئين من الإقليم المتنازع عليه. 

اعتراف فرنسي

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال في رسالة، اليوم الثلاثاء، إن فرنسا ترى أن مخطّط المغرب بخصوص الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء في إطار السيادة المغربية "هو الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي للنزاع القائم منذ فترة طويلة حول المنطقة"، مشيراً إلى أنه "من الضروري مواصلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه المنطقة"، ومنوّهاً بجهود المغرب على هذا الصعيد. كما أكّد أن فرنسا "ستواكب المغرب في هذه الخطوات لفائدة السكان المحليين".

علاقات اقتصادية

الخطوة التي أدت إلى تدهور العلاقات بين الدولتين، تأتي بعد محاولات لإصلاح ذات البين بين الجزائر وفرنسا التي استعمرتها حتى الستينات. وإن كان الزمن لم يشف الجراح كلياً بينهما إلا أن كلا البلدين سعيا إلى تضميد الجراح وتحسين العلاقات منذ 2019 وتقوية العلاقات الاقتصادية.

اقرأ أيضاً: الأول من نوعه في البلاد.. إطلاق بنك جديد في الجزائر

اقتصادياً، واعتماداً على ما نشرته المديرية العامة للخزانة الفرنسية في 15 أيار/ مايو 2024 على موقعها الرسمي، تسير العلاقات بين البلدين وفق وتيرة مستقرّة، إذ ارتفع حجم التجارة بينهما سنة 2023 بنسبة 5.3% عام 2023 ليبلغ ما قيمته 11.8 مليار يورو مقارنة بـ11.2 مليار يورو عام 2022. 

ويوعز هذا الارتفاع أساساً إلى زيادة الواردات الفرنسية من السلع الجزائرية، بنسبة +8%، لتصل إلى 7.3 مليار يورو، مدفوعة بواردات المحروقات، بنسبة+15.3%، لتصل إلى 6 مليار يورو، التي يكوّن الغاز الطبيعي نسبة 51.8% منها +30.1% إلى 3.1 مليار يورو، مقابل 48.2% من النفط الخام. كما تبقى الصادرات الفرنسية إلى الجزائر مستقرة نسبياً في حدود 4.49 مليار يورو، مقابل 4.51 مليار عام 2022، أي بانكماش طفيف قدّر بـ0.5. 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة