أعلنت الحكومة الألمانية، يوم الخميس 29 أغسطس/ آب، عن حزمة مقترحة من إجراءات الأمن واللجوء الأكثر صرامة في أعقاب موجة طعن مميتة مرتبطة بـ "تنظيم الدولة"، والتي غذت المعارضة اليمينية المتطرفة، وانتقادات سياسات الهجرة في برلين.
قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية في الهجوم الذي وقع يوم الجمعة 23 أغسطس خلال مهرجان بمناسبة الذكرى الـ 650 لتأسيس مدينة زولينجن، وهو ما أدى إلى تفاقم الخلافات السياسية حول قواعد اللجوء والترحيل حيث كان المشتبه به طالب لجوء من سوريا فشلت الحكومة في ترحيله.
حزمة مقترحات جديدة تضمنتها وثيقة حكومية تكشف عن الإجراءات المتوقعة لمواجهة هذه المشكلات عبر تشديد قواعد الأمن واللجوء بشكل أكثر صرامة، بحسب وكالة رويترز.
أبرز الإجراءات المقترحة
تتضمن الحزمة، التي من المقرر أن يصوت عليها مجلسا البرلمان الألماني، تشديد قوانين وإجراءات اللجوء والإقامة، بما يشمل استبعاد طالبي اللجوء من تلقي أي فوائد لهذا الطلب في ألمانيا إذا كانت لديهم مطالبات في دول أوروبية أخرى، كما يخاطر اللاجئون الذين يسافرون إلى بلدانهم الأصلية دون أسباب مقنعة بفقدان وضع الحماية، وفقاً لوثيقة حكومية تحدد التدابير.
وقال وزير العدل، ماركو بوشمان، في مؤتمر صحفي: "إذا ذهب شخص ما ببساطة في رحلة عطلة إلى بلده الأصلي، والتي أبلغنا عنها سابقاً أنه لا يمكنه البقاء بأمان، فيجب أن يفقد وضع الحماية".
وأضاف أن هذه القاعدة لن تنطبق على اللاجئين الأوكرانيين، وهو ما يأتي وسط انتقادات واتهامات للحكومة الألمانية بالتمييز.
اقرأ أيضاً: الشرطة الألمانية تحذر الشركات من طرود قابلة للاشتعال
ستقوم برلين أيضاً بخفض عتبة "الترحيل الشديد"، عندما يرتكب المرحّل جريمة تتعلق بسلاح أو أداة خطيرة.
كما سيتم تشديد معايير استبعاد الأفراد من اللجوء أو وضع اللاجئ، بما في ذلك فرض عقوبات أكثر صرامة على الجرائم الخطيرة، بما في ذلك مرتكبي الجرائم الأحداث.
وتتضمن المقترحات أيضاً قواعد أكثر صرامة بشأن الأسلحة وقواعد الملكية، وحظر استخدام المسدسات الكهربائية وحمل السكاكين في المناسبات العامة مثل المهرجانات الشعبية والأحداث الرياضية.
وسيتم تفويض ضباط القانون الفدراليين في استخدام أجهزة الصعق الكهربائي، وستتضمن عمليات التحقق من خلفيات الأشخاص للحصول على تصاريح الأسلحة تدابير جديدة لمنع المتطرفين من الحصول على الأسلحة، بحسب الوثيقة.
وتحدد الحزمة أيضاً منح سلطات إنفاذ القانون الإذن باستخدام البيانات البيومترية من مصادر الإنترنت المتاحة للجمهور للتعرف على الوجه لتحديد المشتبه بهم.
وستعزز الحكومة سلطات وكالة الاستخبارات المحلية عندما يتعلق الأمر بالتحقيقات المالية والاستمرار في حظر المنظمات الإسلامية.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي