الاتفاق على هدف تمويل جديد لمساعدة الدول النامية على التكيف مع التداعيات، هو المهمة الأكبر لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP29) المقرر عقده بعد أقل من ثلاثة أشهر، لكن دول العالم لا تزال بعيدة عن الاتفاق على طرق إنجاز تلك المهمة.
وكشفت وثيقة مفاوضات عن حجم الخلافات بين الدول قبل اجتماع يعقد في مدينة باكو بأذربيجان خلال شهر سبتمبر/ أيلول، وسيعمل المفاوضون خلاله على حل بعض القضايا الأكثر جدلاً.
وشملت الوثيقة، التي نشرتها الهيئة المعنية بالمناخ التابعة للأمم المتحدة الخميس 29 أغسطس/ آب، سبعة خيارات تعكس المواقف المختلفة للدول للتوصل لاتفاق محتمل خلال المؤتمر. ويفترض أن يحل التمويل المستهدف الجديد محل التزام الدول الغنية الحالي بتقديم 100 مليار دولار سنوياً لتمويل مواجهة الدول النامية لتبعات تغير المناخ، بحسب وكالة رويترز.
وتسعى الدول النامية الأكثر عرضة للأخطار لهدف تمويلٍ أكبر بكثير من 100 مليار دولار، لكن الدول المانحة مثل كندا ودول الاتحاد الأوروبي تقول إن ميزانياتها الوطنية منهكة مما يعني أن تحقيق قفزة ضخمة في التمويل العام أمر غير واقعي.
شاهد أيضاً: أزمة المناخ قد تتسبب في وفاة أكثر من 14 مليون شخص بحلول 2050!
وقال رئيس COP29، ووزير البيئة والموارد الطبيعية الأذربيجاني مختار باباييف: "قطعنا شوطاً طويلاً، لكن لا تزال هناك مواقف متباينة بشكل واضح ونحتاج إلى تقريبها".
وأضاف أن مفاوضات مكثفة ستنظمها رئاسة المؤتمر بشأن هدف التمويل قبل انعقاد المؤتمر في مدينة باكو خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.
من بين الخيارات التي تشملها الوثيقة تحديد هدف بأن توفر الدول المتقدمة 441 مليار دولار سنوياً في صورة منح، إلى جانب استهداف تعبئة ما يبلغ إجمالاً 1.1 تريليون دولار من كل المصادر بما يشمل التمويل الخاص بشكل سنوي بين عامي 2025 و2029. ويعكس هذا الخيار موقف دول عربية.
ويعكس خيار آخر الموقف التفاوضي للاتحاد الأوروبي ويحدد هدفاً تمويلياً لمكافحة تغير المناخ عالمياً بأكثر من تريليون دولار سنوياً بما يتضمن الاستثمارات المحلية للدول والتمويل الخاص، والذي سيشمل تمويلاً بمبالغ أقل توفرها دول "تصدر عنها انبعاثات مرتفعة تزيد من ارتفاع درجة حرارة الكوكب ولديها إمكانيات اقتصادية أعلى".
ويطالب الاتحاد الأوروبي بمشاركة الصين في التمويل المستهدف الجديد. والصين هي حالياً أكبر مسبب للتلوث وثاني أكبر اقتصاد في العالم.
لكن الصين مصنفة لدى الأمم المتحدة من الدول النامية بحسب نظام بدأ العمل به في تسعينيات القرن الماضي ولا يزال مستخدماً في الوقت الحالي. وترفض بكين فكرة إلزامها بالدفع للمشاركة في تمويل التأقلم مع تداعيات التغيرات المناخية.
مسألة "من الذي عليه أن يدفع" تعد أكبر العقبات المتوقعة من المفاوضين في طريق الوصول إلى اتفاق تمويل في COP29.
يقترح خيار آخر ضمن الوثيقة، ويعكس موقف كندا، تغيير قائمة الدول التي تساهم في التمويل المستهدف لتصبح على أساس نصيب الفرد من الانبعاثات والدخل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي