🔴 القمة الخليجية الأوروبية تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة

نشر
آخر تحديث
القمة الخليجية الأوروبية - مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

عقدت القمة الخليجية الأوروبية الأولى، الأربعاء 16 أكتوبر/ تشرين الأول في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور عدد من القادة والمسؤولين الخليجيين والأوروبيين، والتي تبحث تعزيز التعاون الثنائي، والقضايا المطروحة على الساحة خاصة ما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والحرب في غزة ولبنان.

أمير قطر: نتطلع لدور أوروبي أكبر في حل الدولتين

قال أمير قطر ورئيس القمة، تميم بن حمد، خلال كلمته في القمة: "نثمن دور الدول الأوروبية التي اتخذت موقفاً من الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين، وتدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة".

وأضاف: "نتطلع لدور أوروبي أكبر في تعزيز الإجماع الدولي حول حل الدولتين، ونقله من القول إلى الفعل، عبر مسار موثوق لا رجعة عنه لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967".

وتابع: "وفي هذا الصدد نثمن دور الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية ونحث باقي الدول على الاعتراف بها".

وقال أمير قطر: "نحن نتفهم القلق الأوروبي من موجات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ولدينا الرغبة في التعاون لمواجهتها".

وأضاف: "ونرى في الوقت ذاته أن الأصل هو أن نتعاون جميعاً ونستثمر في مواجهة الكوارث الكبرى التي تؤدي إلى النزوح وموجات الهجرة غير الشرعية مثل الحروب الأهلية والإبادة الجماعية والفقر".

وفيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، قال الأمير: "نؤكد على موقف مجلس التعاون الخليجي المبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يكرس احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها. كما أن مجلس التعاون يدعم كافة جهود الوساطة والمبادرات والمساعي الحميدة للوصول إلى حل سياسي لهذه الأزمة".

تعزيز التعاون الاقتصادي

على الصعيد الاقتصادي، قال أمير قطر،: "إننا على يقين بأن مستقبل تعاوننا الخليجي الأوروبي واعد، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين دولنا 204.3 مليار دولار أميركي عام 2022، بما يعادل 13.2% من حجم التبادل التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي".

وأضاف: "ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر لهذه الدول في بلدان الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي ليبلغ 177.8 مليار دولار في عام 2022، كما ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر للاتحاد الأوروبي في دول مجلس التعاون بشكل كبير منذ عام 2017 ليبلغ 233.6 مليار دولار أميركي في عام 2022".

وتابع قائلاً: "أدعو هنا لتعزيز هذا التعاون وتعميقه من خلال الآليات القائمة ووفق آليات أخرى جديدة إذا لزم الأمر بما يتماشى مع آفاق التعاون الواعدة بين الدول الخليجية والأوروبية".

المستشار الألماني يعد إسرائيل بالمزيد من شحنات الأسلحة

وعد المستشار الألماني، أولاف شولتس، إسرائيل بتقديم المزيد من شحنات الأسلحة في معركتها ضد حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة وحزب الله في لبنان.

وقال شولتس في بيان في برلين حول القمة الخليجية الأوروبية المنعقدة في بروكسل: "هناك شحنات وستكون هناك دائماً شحنات إضافية. يمكن لإسرائيل الاعتماد على ذلك".

وأضاف المستشار الألماني: "لا تزال هناك حاجة إلى توفير المساعدات الإنسانية لسكان غزة، وعلى ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي في حرب الشرق الأوسط. كما أن هناك حاجة أيضاً إلى توافر منظور لحل الدولتين مع الفلسطينيين ... هناك مدنيين قتلوا في هذه الحرب، والإنسانية تفرض التعاطف مع جميع الضحايا".

وحذر شولتس إيران من الاستمرار في مهاجمة إسرائيل بالصواريخ، قائلاً إن "إيران تلعب بالنار. يجب أن يتوقف ذلك"، بحسب وكالة الأنباء الألمانية DPA.

وفي سياق آخر، أكد شولتس استعداده كذلك للتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول تحقيق "سلام عادل" في أوكرانيا.

وقال: "الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أيضاً أعلن عن ضرورة عقد مؤتمر سلام جديد بمشاركة الرئيس الروسي".

وأشار المستشار الألماني إلى أن عدداً "لا يحصى" من الجنود الروس يروحون كل يوم "ضحايا للجنون الإمبريالي للرئيس الروسي ... هم أيضاً ضحايا لسياساته التي تهدف إلى توسيع بلاده. وهو أمر يجب ألا يتكرر بهذه الطريقة في أوروبا".

رئيس المجلس الأوروبي: القمة فصل جديد في التعاون المشترك

قال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، إن "هذه القمة تفتح فصلاً جديداً - وآمل أن يكون أكثر طموحاً - في تعاوننا. وآمل أن تساعدنا هذه القمة في رؤية المزيد من التقارب في وجهات النظر بشأن العديد من التحديات المشتركة وأن تكون هذه القمة الأولى من العديد من الاجتماعات بين منطقتينا على مستوى القادة".

وأضاف: "من خلال هذه القمة، نرسل رسالة قوية إلى مواطنينا والعالم: إن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي مستعدان لبناء شراكة استراتيجية مناسبة للقرن الحادي والعشرين. نحن مستعدون للعمل معاً لمعالجة التحديات العالمية. نريد المزيد من الاستقرار والمزيد من الأمن والمزيد من الرخاء والمزيد من الاحترام للقانون الدولي".

وتابع ميشيل: "نتقاسم هدفاً مشتركاً - تعزيز النمو وتوليد المزيد من الرخاء لمواطنينا. ويمكننا القيام بذلك من خلال الاستثمار والتجارة المستدامة، والعمل معاً على أكبر تحولين في عصرنا: الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتحول الأخضر لاقتصاداتنا".

وقال: "نحن ندرك أهمية ربط مناطقنا واقتصاداتنا وشعوبنا بشكل أفضل. ونحن نتقاسم مسؤولية مشتركة لحماية النظام الدولي القائم على القواعد وميثاق الأمم المتحدة. وباعتبارنا منظمات إقليمية، لدينا أيضاً دور رئيسي نلعبه في حل النزاعات، ومعالجة تغير المناخ، وتعزيز التعددية وحقوق الإنسان".

وأضاف رئيس المجلس الأوروبي: "نحن جميعاً نعلم أن السياق الجيوسياسي الحالي صعب للغاية ويتطلب الكثير من الشجاعة والوضوح. وأنا مقتنع بأننا، في أوروبا والخليج، نشارك في رغبة حقيقية في العمل معاً بشكل أكبر وبناء الجسور. معاً، يمكننا أن نفعل المزيد لتعزيز الاستقرار والتقدم والتضامن في مناطقنا وفي جميع أنحاء العالم".

وتابع: "اليوم، يتعرض الاستقرار العالمي مرة أخرى للتهديد نتيجة للوضع المأساوي في الشرق الأوسط، وحرب روسيا ضد أوكرانيا والوضع المأساوي في السودان. لقد تسببت هذه الأزمات في معاناة إنسانية هائلة، لذا يتعين علينا أن نتصرف بحزم أكبر، وأن نغير مسار التاريخ مرة أخرى".

رئيسة المفوضية الأوروبية: ملتزمون مع بالشراكة مع دول الخليج من أجل التحول الأخضر

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على هامش انطلاق أعمال القمة، إن الطرفين ملتزمان بشراكتهما من أجل التحول الأخضر والتنويع الاقتصادي.

وأضافت: "نحن بحاجة إلى مزيد من التكنولوجيا النظيفة".

وحثت رئيسة المفوضية الأوروبية دول مجلس التعاون الخليجي على استخدام نفوذها في إحلال السلام في أوكرانيا.

وذكرت فون دير لاين لزعماء الاتحاد الأوروبي والخليج، ومن بينهم ولي عهد السعودية محمد بن سلمان الذي حضر القمة، "أنا واثقة من أننا بوسعنا العمل معا والاعتماد عليكم لوقف هذه الحرب الروسية".

بيان ختامي ودعوة لوقف إطلاق النار

أصدرت القمة الخليجية الأوروبية في نهاية فعالياتها بياناً ختامياً، والتي دعت خلاله إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2735، بما في ذلك وقف إطلاق النار الفوري والكامل بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية، والإفراج عن الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين.

ودعا البيان أيضاً لإتاحة الوصول الإنساني الفوري وغير المقيد إلى السكان المدنيين، بما في ذلك التوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع في جميع أنحاء قطاع غزة لجميع المدنيين الفلسطينيين المحتاجين إليها. ودعم البيان زعماء الولايات المتحدة ومصر وقطر في جهودهم في هذا الإطار.

وحثت القمة جميع الأطراف على السماح وتسهيل وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية الموسعة إلى السكان المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء قطاع غزة، وأكدت على الحاجة إلى تقديم المساعدات الإنسانية على الفور وبلا شروط من خلال فتح جميع المعابر ودعم أعمال الأونروا وغيرها من وكالات الأمم المتحدة.

وأكدت القمة أيضاً التزامها الثابت بتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير من خلال حل الدولتين حيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها، على حدود عام 1967.

وفي البيان الختامي المشترك، قال الجانبان الخليجي والأوروبي إنهما سيعيدان إحياء محادثات بشأن اتفاقية للتجارة الحرة والتي كانت قد بدأت قبل 35 عاماً وتم تعليقها في العام 2008. كما سيعقد الجانبان قمة كل عامين على أن يكون الاجتماع المقبل في السعودية في العام 2026.

وتهدف الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية الستة إلى تعزيز التعاون في عدد من المجالات من بينها التكنولوجيا النظيفة، والمعادن المهمة اللازمة في التحول إلى الطاقة الخضراء، والطاقة المتجددة، وإنتاج الهيدروجين.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة