بعد ساعات مضنية من محاولة تفكيك شيفرة أبواب سجن صيدنايا في سوريا دون جدوى، أطلق عدد من الناشطين نداءات للاستعانة بدول أو منظمات للمساعدة في الوصول إلى المعتقلين في زنازينهم تحت الأرض، كما سارع عدد آخر من رجال الأعمال والثوار السوريين لرصد مكافآت بلغت إحداها 100 ألف دولار لمن يملك شيفرة الأبواب أو يساعد على فتح كامل زنازين السجن.
شاهد أيضاً: الثامن من ديسمبر 2024.. يوم للذاكرة في أذهان السوريين
من جانبه، أعلن الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" عن تخصيص مكافأة مالية بمبلغ 3 آلاف دولار أميركي لكل من يدلي بمعلومات مباشرة تؤدي إلى تحديد أماكن سجون سرية في سوريا يوجد فيها معتقلون.
ووجه دعوة خاصة لضباط الأمن السابقين والعاملين في الأفرع الأمنية للمساعدة في الوصول إلى هذه السجون السرية، مؤكداً على أهمية هذه المساهمة وضرورتها، مع ضمان الحفاظ على سرية المصادر.
بعد سقوط نظام بشار الأسد، قضى السوريون وفصائل المعارضة ساعات طويلة في محاولة فك شيفرات الأقفال ومعرفة خريطة البوابات السرية المؤدية إلى سراديب تضم آلاف المعتقلين داخل سجن صيدانيا العسكري في ريف دمشق المعروف بـ"المسلخ البشري" للفظاعات المرتكبة في داخله، والذي تمكن الثوار من فتح بعض بواباته وتحرير المعتقلين من داخله.
اقرأ أيضاً: عصر جديد في سوريا
وأظهر مقطع فيديو مصور لكاميرات المراقبة في سجن صيدنايا وجود أعداد كبيرة من المعتقلين الذين يتجولون في زنازينهم وكأنهم "لا يعرفون ماذا حدث".
وكشفت اللقطات، السجناء وهم في زنازينهم، يجلسون ويتحركون، وكأن شيئا لم يحدث.
وسيطرت المعارضة على سجن صيدنايا ليل السبت بعد بدء دخولها إلى العاصمة السورية دمشق قبيل إعلان سقوط النظام بهروب رأسه، بشار الأسد، بساعات قليلة.
إلى ذلك، عبّر الدفاع المدني عن كامل تضامنه مع الأهالي وذوي الضحايا وتفهم شعورهم بانتظار أحبابهم وفلذات أكبادهم مناشداً إياهم بالتروي وعدم الحفر في السجون أو المساس بها لأن ذلك يؤدي إلى تدمير أدلة فيزيائية قد تكون أساسية للكشف عن الحقائق ودعم جهود العدالة والمحاسبة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي