بينما يشهد قطاع الرفاهية بشكل عام تراجعاً في الإقبال من قِبل المستهلكين، لا يزال الأثرياء حول العالم يتزينون بأفخر قطع المجوهرات، من خواتم مرصعة بالألماس إلى قلائد نادرة من الأحجار الكريمة.
لكن لا يُفترض أن يُعامل سوار من عرق اللؤلؤ على قدم المساواة مع آخر مشابه. فمع ازدياد انتقائية الأثرياء، بات لا يُرضيهم سوى الأفضل.
وهذا يُعدّ خبراً ساراً لمجموعة «ريتشمونت» السويسرية الفاخرة، التي تمتلك بعضاً من أكثر علامات المجوهرات رواجاً في السوق، مثل «فان كليف أند آربلز» و«بوتشيلاّتي» و«كارتييه».
وقال لوكا سولكا، رئيس قطاع السلع الفاخرة العالمية لدى شركة «بيرنشتاين»، في تصريح لقناة CNBC: «علامات المجوهرات التابعة لريتشمونت تتصدر قائمة الرغبة لدى المستهلكين… لا جدال في ذلك. وعلى الرغم من محاولات LVMH منافستها، فإن بقية العلامات لا تزال متأخرة بوضوح».
وقد أعلنت «ريتشمونت» يوم الجمعة عن نتائج مبيعات فصلية أقوى من المتوقع في الربع الرابع من سنتها المالية، مدفوعة بنمو بنسبة 11% في قطاع المجوهرات. وعلى مدار السنة الكاملة، شكّل قطاع المجوهرات أيضاً أقوى وحدات المجموعة أداءً، مع نمو بنسبة 8%.
تختتم هذه النتائج موسماً من الإعلانات المالية التي كشفت خلالها كبرى علامات السلع الفاخرة من LVMH إلى Kering وBurberry، عن تباطؤ في المبيعات خلال الربع المنتهي في مارس آذار، مما بدّد الآمال السابقة بحدوث انتعاش في هذا القطاع المتعثر.
ففي مجموعة LVMH، كانت مبيعات قسم الساعات والمجوهرات مستقرة على أساس سنوي خلال الربع الأول، لكنها تراجعت بنسبة 2% على أساس عضوي في عام 2024، بسبب ضعف الطلب على علامات رئيسية مثل «تيفاني آند كو» و«بولغاري» و«تاغ هوير» و«هوبلو».
شاهد أيضاً: شركة LVMH تفقد وزنها بالسوق الأوروبية!
لكن على النقيض من ذلك، قال يوهان روبرت، رئيس مجلس إدارة «ريتشمونت»، خلال مكالمة إعلان الأرباح يوم الجمعة: «نحن نكسب حصصاً سوقية في قطاع المجوهرات، سواء على حساب العلامات التجارية المعروفة أو غير المعروفة».
رغم استمرار جاذبية علامات المجوهرات التابعة لها، إلا أن مجموعة «ريتشمونت» ليست بمنأى عن التحديات التي تواجه قطاع الرفاهية عموماً.
فأداء قسم «صنّاع الساعات المتخصصين» التابع لها، والذي يضم علامات مثل Piaget وRoger Dubuis، يعكس صورة أكثر تعقيداً، إذ تراجعت مبيعات «ريتشمونت» من الساعات بنسبة 13% خلال عام 2024، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف الطلب في الصين.
وقد تباطأ معدل هذا التراجع قليلاً فقط خلال النصف الثاني من العام، بفضل تحسن الطلب في الأميركيتين.
وقالت الشركة في تقريرها: «شهدت السوق العالمية للساعات تباطؤاً أثّر على حجم المبيعات، وكان ذلك مدفوعاً بضعف الطلب في الصين، مع تسجيل أداء أكثر تماسكاً في الفئات مرتفعة السعر».
اقرأ أيضاً: لأول مرة منذ 25 عاماً.. Patek Philippe تطلق مجموعة جديدة من الساعات السويسرية
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي