أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الثلاثاء ارتفاع أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال شهر أبريل نيسان، في مؤشر على مرونة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في مواجهة التوترات التجارية المستمرة مع أميركا، إلى جانب الضغوط الانكماشية في الداخل.
وكانت الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، قد تبادلتا فرض رسوم جمركية الشهر الماضي، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثاني من أبريل نيسان عن رسوم شاملة، قبل أن يعلّق تنفيذها مؤقتاً على معظم الدول ويخصّ الصين برسوم مرتفعة تبلغ 145%.
وتُهدّد القيود المفروضة على الواردات بإعاقة التعافي الاقتصادي الصيني الذي يعتمد بشكل رئيسي على الصادرات. وقد حذّر محللون من احتمال فقدان ما يصل إلى 16 مليون وظيفة في حال تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 50%، ولم تتحوّل «الهدنة» التجارية التي توصّلت إليها بكين وواشنطن هذا الشهر إلى اتفاق دائم.
وقال المكتب الوطني للإحصاء إن الأرباح الصناعية ارتفعت بنسبة 1.4% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير كانون الثاني إلى أبريل نيسان، لتسجّل 2.1 تريليون يوان (ما يعادل 292.28 مليار دولار)، وذلك بعد زيادة تراكمية بنسبة 0.8% في الربع الأول، عكست تراجعاً قدره 0.3% خلال أول شهرين من العام.
اقرأ أيضاً: الصين وإندونيسيا تدعمان "التعددية الحقيقية" في مواجهة الرسوم الجمركية
وعلى أساس شهري، ارتفعت الأرباح في أبريل نيسان بنسبة 3.0%، مقابل زيادة قدرها 2.6% في مارس آذار.
ورسمت المؤشرات الاقتصادية الصادرة هذا الشهر صورة متباينة للاقتصاد الصيني؛ فبينما جاءت بيانات الصادرات أفضل من المتوقع، تباطأ النمو في كل من إنتاج المصانع ومبيعات التجزئة.
وفي المقابل، واصلت أسعار المصانع انكماشها للشهر الحادي والثلاثين على التوالي، مسجّلة أكبر تراجع لها في ستة أشهر خلال أبريل نيسان، ما عزّز المخاوف من الانكماش وأثّر سلباً على هوامش أرباح الشركات.
وحثّت القيادة الصينية المسؤولين مراراً على اتخاذ خطوات لتحفيز ثقة الشركات والأسر في الاستثمار والإنفاق، في ظل التعافي الهشّ الذي يشهده الاقتصاد.
وفي أوائل مايو أيار، أعلنت بكين عن خطة تحفيزية واسعة النطاق ضمن أحدث جهودها لدعم النمو، شملت خفض معدلات الفائدة وضخ سيولة نقدية كبيرة في الأسواق.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أنّ أرباح الشركات المملوكة للدولة تراجعت بنسبة 4.4% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، في حين ارتفعت أرباح شركات القطاع الخاص بنسبة 4.3%، والشركات الأجنبية بنسبة 2.5%.
وتشمل بيانات الأرباح الصناعية الشركات التي تبلغ إيراداتها السنوية من أنشطتها الرئيسية 20 مليون يوان أو أكثر.
اقرأ أيضاً: الصين توافق على استثمار قطري في ثاني أكبر صندوق استثمار لديها
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي