روسيا تحتاج إلى إشراك 10.9 ملايين شخص في سوق العمل بحلول عام 2030

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

تواجه روسيا تهديداً اقتصادياً طويل الأمد قد يتجاوز تداعيات الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية، ويتمثل في أزمة ديموغرافية آخذة في التفاقم، وفق ما حذّر منه مسؤولون رسميون.

وخلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء، شدّد وزير العمل أنطون كوتياكوف على حجم التحدي الديموغرافي الذي بات يُشكل عبئاً متزايداً على الاقتصاد الروسي.

وخلال الاجتماع، قال وزير العمل أنطون كوتياكوف للرئيس فلاديمير بوتين: «بحسب تقديراتنا، نحن بحاجة إلى إشراك 10.9 ملايين شخص في سوق العمل بحلول عام 2030»، وذلك وفقاً لما ورد في بيان رسمي نُشر على موقع الكرملين.

وأوضح كوتياكوف أن هذا العدد ضروري لتعويض خروج 10.1 ملايين شخص سيبلغون سن التقاعد، بالإضافة إلى تلبية الحاجة إلى 800 ألف وظيفة جديدة.

وحذّر الوزير من أنه إذا لم يتحقق النمو المتوقع في إنتاجية العمل، فقد تواجه روسيا «نقصاً إضافياً في الأيدي العاملة»، وهو ما قد يُعمّق الأزمة الديموغرافية الراهنة.

 

اقرأ أيضاً: مهدداً روسيا بفرض عقوبات جديدة.. ترامب يعلن إرسال أسلحة لأوكرانيا

 

وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع في الكرملين خُصّص لمناقشة قضايا الديموغرافيا والرعاية الصحية، حيث ناقش أعضاء حكومة بوتين جهود تشجيع الإنجاب، بما في ذلك الحوافز المالية والإعفاءات الضريبية للأسر الكبيرة.

جعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من النمو السكاني أولوية وطنية، واصفاً إياه بأنه «مسألة بقاء عرقي»، وحثّ النساء الروسيات على إنجاب ما يصل إلى ثمانية أطفال.

 

عدد المواليد في روسيا

 

ورغم هذه الدعوات، تُظهر البيانات الرسمية أن عدد المواليد في روسيا تراجع في عام 2024 إلى 1.22 مليون فقط، وهو أدنى مستوى منذ عام 1999، في حين ارتفع عدد الوفيات بنسبة 3.3% إلى 1.82 مليون وفاة. وبلغ عدد سكان البلاد نحو 146 مليون نسمة في العام الماضي.

لكن التحديات الديموغرافية لا تقتصر على انخفاض معدلات المواليد. فـالحرب في أوكرانيا فاقمت نقص العمالة، حيث أدّت الإصابات والوفيات في ساحات المعارك إلى تقليص شريحة السكان في سنّ العمل، إلى جانب نزوح العقول مع مغادرة عدد كبير من الشباب المتعلّمين والمُتخصصين خارج البلاد.

ووفقاً لتقرير صادر عن مجلس الأطلسي في أغسطس آب الماضي، فإن التوقعات الديموغرافية لروسيا قاتمة إلى حد أن عدد السكان قد ينخفض إلى النصف بحلول نهاية هذا القرن.

وباتت الشركات الروسية بالفعل تشعر بوطأة الأزمة الديموغرافية، إذ يتجه أرباب العمل بشكل متزايد إلى توظيف المتقاعدين، وحتى المراهقين، لسد الشواغر في سوق العمل التي تعاني من نقص حاد في القوى العاملة.

أدى النقص الحاد في الأيدي العاملة إلى ارتفاع الأجور في روسيا، ما ساهم في تغذية معدلات التضخم، وزاد من الضغوط على اقتصاد تُشوّهه نفقات الحرب المتزايدة.

 

اقرأ أيضاً: روسيا: العقوبات سبب انهيار اتفاق الغذاء مع الأمم المتحدة

 

وبحلول نهاية عام 2023، كان الاقتصاد الروسي في حالة نشاط مفرط إلى درجة دفعت البنك المركزي إلى التحذير من خطر "الحرارة الزائدة"، في إشارة إلى وتيرة النمو غير المستدامة.

لكن هذا الزخم بدأ يتلاشى تدريجياً. ففي الشهر الماضي فقط، حذّر وزير الاقتصاد الروسي ماكسيم ريشيتنيكوف من أن البلاد أصبحت «على حافة الركود»، في أحدث مؤشر على هشاشة الوضع الاقتصادي وسط تحديات داخلية وخارجية متراكمة.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة