ارتفعت الطلبات الجديدة على السلع الرأسمالية الرئيسية المصنّعة في أميركا بأكثر من التوقعات خلال شهر يوليو تموز، ما يشير إلى بداية قوية لإنفاق الشركات على المعدات في الربع الثالث من العام.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، الثلاثاء، أن الطلبيات على السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات ــوالتي تُعد مؤشراً رئيسياً على إنفاق الشركات ـ قفزت بنسبة 1.1% الشهر الماضي، بعد تراجع معدل إلى 0.6% في يونيو حزيران.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع هذه الطلبيات بنسبة 0.2% فقط، بعد انخفاض سابق عند 0.8% في يونيو حزيران. ورجّحت التقارير أن جزءاً من الزيادة في الطلبيات يعكس ارتفاع الأسعار أكثر من زيادة حجم الطلب الفعلي، وذلك مع ارتفاع تكاليف التصنيع نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات.
اقرأ أيضاً: بسبب القواعد الجمركية الأميركية.. البريد السويسري يعلق مؤقتاً شحنات البضائع إلى أميركا
ارتفعت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية في أميركا بنسبة 0.7% خلال يوليو تموز، بعد زيادة بلغت 0.4% في الشهر السابق، وفق بيانات وزارة التجارة.
وشهدت طلبات السلع الرأسمالية الأساسية تقلبات واسعة هذا العام، إذ قفزت مع تسارع الشركات في استيراد المعدات قبل بدء تطبيق الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات، قبل أن تتراجع مع انحسار هذا الاندفاع.
وتباطأ إنفاق الشركات على المعدات في الربع الثاني، بعد نمو مزدوج الرقم خلال الفترة من يناير كانون الثاني إلى مارس آذار.
أما على صعيد السلع المعمرة ــالتي تشمل منتجات تتراوح بين المحمصات المنزلية والطائرات والمفترض أن تدوم ثلاث سنوات أو أكثر ــ فقد تراجعت الطلبيات بنسبة 2.8%، متأثرة بانخفاض حجوزات الطائرات التجارية، وذلك بعد هبوط حاد بنسبة 9.4% في يونيو حزيران.
اقرأ أيضاً: أميركا تواجه تهديداً جديداً.. دودة حلزونية مميتة للبشر والماشية
أفادت شركة بوينغ عبر موقعها الإلكتروني أنها تلقت 31 طلبية طائرات فقط في يوليو تموز، مقارنة بـ116 طلبية في يونيو حزيران. ورغم أن بوينغ كانت المستفيد الأكبر من صفقات التجارة التي أبرمها البيت الأبيض، يتوقع اقتصاديون أن تشهد طلبيات الطائرات ارتفاعاً خلال العام الجاري.
لكن فيرونيكا كلارك، الخبيرة الاقتصادية في «سيتي غروب»، حذّرت من أن «الطلبات الكبيرة على الطائرات هذا العام قد تعكس في الواقع تسريعاً للطلبيات المستقبلية أكثر مما تعكس طلباً مستداماً طويل الأجل»، مشيرة إلى أن ذلك «قد يعني فترة من الضعف الملحوظ في طلبيات وإنتاج الطائرات خلال بعض الفصول المقبلة».
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي