قالت بريطانيا اليوم الجمعة إنها ستستحدث نظامًا رقميًا إلزاميًا للهوية لجميع المواطنين والمقيمين في البلاد، في خطوة تهدف إلى ردع الهجرة غير المشروعة.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر في بيان لإعلان هذه الخطوة، التي سبق أن أفادت بها تقارير، إن "ذلك سيجعل العمل بشكل غير قانوني في هذا البلد أكثر صعوبة، مما يجعل حدودنا أكثر أمانًا".
وتظهر استطلاعات الرأي أن الهجرة تتصدر اهتمامات الناخبين في بريطانيا، حيث يتعرض ستارمر لضغوط شديدة لوقف دخول المهاجرين بشكل غير قانوني عبر القوارب الصغيرة القادمة من فرنسا.
اقرأ أيضاً: ترامب: أختلف مع رئيس وزراء بريطانيا بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية
وأثارت الخطط، التي قالت الحكومة في السابق إنها تدرسها، انتقادات من معارضين سياسيين يرون أنها لن تردع المهاجرين وقد تنتهك الحريات المدنية.
وقال متحدث باسم حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي، بزعامة نايجل فاراج، والذي يتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقررة عام 2029: "من المضحك أن يمتثل فجأة أولئك الذين ينتهكون بالفعل قانون الهجرة، أو أن يكون لبطاقات الهوية الرقمية أي تأثير على العمل غير القانوني، الذي يزدهر على المدفوعات النقدية". وأضاف: "كل ما ستفعله هذه الخطوة هو التأثير بشكل أكبر على حريات البريطانيين الملتزمين بالقانون".
وقالت الحكومة إن الهوية الرقمية ستُحفظ على الهواتف المحمولة للأشخاص، وستصبح جزءًا إلزاميًا من عمليات التحقق التي يتعين على أصحاب العمل إجراؤها بالفعل عند توظيف عامل، بحلول نهاية فترة البرلمان الحالي عام 2029.
اقرأ أيضاً: بعد اختراق المجال الجوي لبولندا.. كيف تختبر روسيا الغرب باستراتيجية "تقطيع السلامي"؟
كما أشارت إلى أنه سيتم استخدام هذه الهوية الرقمية مستقبلًا لتوفير إمكانية الوصول إلى خدمات أخرى، مثل رعاية الأطفال والرعاية الاجتماعية والوصول إلى السجلات الضريبية.
وفي العقد الأول من القرن الحادي والعشرين حاول حزب العمال، الذي يقوده ستارمر حاليًا، إدخال بطاقة هوية في عهد زعامة توني بلير، لكن تم إسقاط الخطة في نهاية المطاف على يد جوردون براون، خلف بلير، بعد اعتراضات بوصفها انتهاكًا للحريات المدنية.
ومنذ إلغاء بطاقات الهوية بعد الحرب العالمية الثانية، لم يحصل البريطانيون على بطاقات رسمية، ويستخدمون عادة وثائق مثل جوازات السفر ورخص القيادة لإثبات هويتهم عند الحاجة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي