وزيرة المالية البريطانية تُبقي الغموض قائماً بشأن زيادات ضريبية محتملة

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

لم تكشف وزيرة المالية البريطانية، ريتشل ريفز، الكثير بشأن الإجراءات التي قد تتضمنها الموازنة المرتقبة، فيما تسعى لسد فجوة متنامية في المالية العامة للمملكة المتحدة.

وخلال كلمتها في المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول الاثنين، أكدت ريفز أنها ستدافع عن «تجديد» الاقتصاد البريطاني قبل إعلان الموازنة الخريفية في 26 نوفمبر تشرين الثاني، مشددة على أن أولويتها ستكون «القضاء على بطالة الشباب طويلة الأمد».

غير أن من كان ينتظر إشارات حول زيادات ضريبية أو خفض للإنفاق أصيب بخيبة أمل، إذ أعلنت الوزيرة بدلاً من ذلك عن إطلاق برنامج «ضمان الشباب»، الذي يهدف إلى إدخال آلاف العاطلين من الشباب المستفيدين من الإعانات إلى سوق العمل المأجور.

 

اقرأ أيضاً: محادثات بريطانية-صينية مرتقبة في لندن وسط جهود لحل النزاع التجاري العالمي

 

وقالت ريفز: «سيُضمن لكل شاب إما مقعد في الكلية لمن يرغب في مواصلة الدراسة، أو تدريب مهني يساعده على تعلم حرفة ضرورية لإعادة بناء البلاد، أو دعماً فردياً للعثور على وظيفة». وأضافت: «أكثر من ذلك، فإن أي شاب يبقى عاطلاً عن العمل لمدة 18 شهراً سيُمنح فرصة عمل مدفوعة الأجر، تمنحه خبرة عملية ومهارات جديدة».

ورغم أنها لم تتطرق بشكل مباشر إلى تفاصيل الموازنة، فقد ألمحت إلى صعوبة المرحلة المقبلة، مؤكدة أن «الخيارات القادمة ستكون أكثر قسوة بفعل الرياح الاقتصادية العالمية العاتية والأضرار طويلة الأمد التي لحقت باقتصادنا».

وتواجه ريفز فجوة قد تصل إلى 50 مليار جنيه إسترليني (67 مليار دولار) في المالية العامة نتيجة ارتفاع الإنفاق على الرعاية والخدمات العامة، وتراجع عائدات الضرائب والنمو، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وكانت الوزيرة قد فرضت في موازنة العام الماضي زيادة ضريبية بقيمة 40 مليار دولار طالت بالأساس الشركات وأصحاب الأعمال، مع رفع الحد الأدنى للأجور ومساهمات التأمين الوطني. ورغم تعهدها بعدم فرض أعباء إضافية على الأعمال أو على العاملين، إلا أن التزاماتها الصارمة بشأن الإنفاق والاقتراض وتوازن الموازنة قد تجبرها على التراجع عن وعودها.

 

اقرأ أيضاً: بينها الأدوية والذكاء الاصطناعي.. بريطانيا تخصص 116 مليار دولار للبحث والتطوير

 

وقال نايجل غرين، الرئيس التنفيذي لشركة «دي فير غروب» للاستشارات المالية: «الوزيرة محاصَرة بين أرقامها والواقع السياسي. الأسواق ستطالب بالانضباط، فيما حزبها سيطالب بالتحرك. المسار الأقل تكلفة سياسياً هو زيادة الضرائب». وأضاف: «على المستثمرين أن يأخذوا على محمل الجد مخاطر فرض ضرائب شاملة، فحين تكون عوائد السندات مرتفعة بهذا الشكل والعجز بهذا الاتساع، ستبحث الخزانة عن الإيرادات أينما وُجدت».

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة