قال رئيس «غولدمان ساكس» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، كيفن سنيادر، إن الاقتصادات الآسيوية باستثناء الصين جذبت نحو 100 مليار دولار من التدفقات الرأسمالية خلال الأشهر التسعة الماضية، في وقت يسعى فيه المستثمرون العالميون لتنويع وجهاتهم بعيداً عن الولايات المتحدة.
وأضاف سنيادر، في كلمته خلال قمة «ميلكن إنستيتيوت آسيا 2025» في سنغافورة، يوم الأربعاء: «هناك تدفق متزايد لرأس المال في هذه المنطقة من العالم، وأعتقد أنّه من المهم النظر إلى ذلك في سياق حركة تنويع استثماري، وليس كخروج من الأسواق الأخرى».
أوضح كيفن سنيادر، رئيس «غولدمان ساكس» في آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، أنّ اليابان كانت المستفيد الأبرز من موجة التدفقات الرأسمالية الأخيرة إلى المنطقة. وأضاف أنّ صعود الأسهم الصينية منذ نهاية العام الماضي جاء مدفوعاً أساساً بالمستثمرين المحليين وبالاهتمام بقطاع التكنولوجيا، لكن الصناديق الأجنبية بدأت مجدداً في إعادة النظر إلى السوق الصينية.
اقرأ أيضاً: الأسهم الصينية تقود موجة البيع في أسواق آسيا وسط تصاعد المخاوف من حرب تجارية
وقال سنيادر: «علينا أن نكون حذرين وألا نبالغ في التفاؤل، لأن جزءاً من هذه الأموال هو ما أسميه أموال صناديق التحوط العالمية، أي الأموال الأسرع حركة». وأوضح أنّ هذه الصناديق تدير حالياً محافظها عند حدود 60% إلى 65% من متوسط استثماراتها المعتادة، أي أنها لم تعد بعد إلى مستوياتها الكاملة السابقة. وأضاف: «أما الصناديق المشتركة والمستثمرون طويلو الأجل فما زالوا بعيدين عن العودة إلى الصين، لكن من المؤكد أنهم يدرسون آسيا عن كثب».
قال كيفن سنيادر، رئيس «غولدمان ساكس» في آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان)، إن قطاعات التكنولوجيا والاستهلاك التقديري والصناعة تستحوذ على أكبر قدر من اهتمام المستثمرين في المنطقة، فيما يكتسب قطاع الرعاية الصحية زخماً متزايداً في الأسواق الخاصة.
من جانبه، أكد ديلهان بيلاي، الرئيس التنفيذي لشركة «تيمسيك إنترناشونال»، خلال القمة ذاتها، أنّ «العولمة كما عرفناها قد انتهت»، مشيراً إلى أنّ العوامل الجيوسياسية والرسوم الجمركية والقيود على الطاقة أعادت تشكيل العوائد الاستثمارية.
اقرأ أيضاً: ترامب يكشف تفاصيل الرسوم على واردات الأثاث بدءاً من مطلع أكتوبر
وأوضح بيلاي أنّ «إعادة هيكلة سلاسل الإمداد لإعطاء الأولوية للمرونة على حساب الكفاءة له ثمن، أشبه بعقد بوليصة تأمين. هذا الثمن لن يتراجع بمرور الوقت إلا إذا وُجد بديل عن مصدر الضعف المتمثل في الاعتماد على سلسلة إمداد واحدة كبرى في العالم».
وأضاف أنّ الذكاء الاصطناعي أصبح «العنصر الأكثر شمولاً وتأثيراً على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية».
أعلنت شركة الاستثمار الحكومية السنغافورية «تيمسيك» أنّ صافي قيمة محفظتها ارتفع بنسبة 11.6% ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 434 مليار دولار سنغافوري (340 مليار دولار أميركي) حتى 31 مارس آذار.
وأوضحت الشركة أنّ الولايات المتحدة ما زالت الوجهة الأكبر لرأسمالها، إذ شكّلت الأميركيتان 24% من محفظتها خلال العام المالي الماضي، مقارنة بـ22% في العام السابق.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي