قفز مؤشر نيكي الياباني بأكثر من 4% مسجلاً مستوى قياسياً جديداً اليوم الاثنين، بعد أن انتخب «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم السياسية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي زعيمة له يوم السبت، ما يمهد الطريق أمامها لتصبح أول امرأة تتولى منصب رئيس الوزراء في اليابان.
وجاءت القفزة المبكرة بدعم من مكاسب قوية في أسهم العقارات والتكنولوجيا والقطاع الاستهلاكي الدوري. إذ قفز سهم «ياسكاوا إلكتريك كورب» بأكثر من 20%، بينما ارتفع سهم «جابان ستيل ووركس» 14%. كما صعدت أسهم «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» و«كاواساكي للصناعات الثقيلة» بنسبة 13% و12% على التوالي.
ووفقاً لمذكرة من «كريدي أغريكول CIB» صدرت في عطلة نهاية الأسبوع، يُرجح أن تطلب تاكايتشي من بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية التيسيرية بما يتماشى مع نهج «الاقتصاد عالي الضغط» الذي تتبناه الحكومة، لكنها قد تكون منفتحة على رفع معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول يناير كانون الثاني 2026.
اقرأ أيضاً: اليابان على أعتاب أول رئيسة وزراء في تاريخها.. ساناي تاكايشي تتزعم الحزب الحاكم
وقالت المذكرة إن «إدارة تاكايتشي، التي تدرك هشاشة الاقتصاد الحالي، يُتوقع أن تعيد توجيه السياسات بالكامل نحو نهج جديد يسعى إلى توسيع الاستثمارات والطلب عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص».
كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة وصلت إلى 3% مسجلاً هو الآخر مستوى قياسياً جديداً.
وفي أسواق الصرف، تراجع الين الياباني بأكثر من 1.72% ليلامس مؤقتاً مستوى 150 مقابل الدولار، قبل أن يتداول عند 149.97 ين للدولار. وكان آخر تراجع للعملة اليابانية إلى مستوى 150 قد سُجّل في أغسطس آب، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، ما أثار قلق وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو. وفي أكتوبر تشرين الأول 2022، انخفض الين بشكل وجيز إلى ما دون مستوى 151 مقابل الدولار، الأمر الذي دفع وزارة المالية للتدخل في السوق.
قال «دويتشه بنك» في مذكرة نُشرت الاثنين إن السيناريو الأساسي يشير إلى مزيد من الخسائر قصيرة الأجل للين الياباني نحو مستوى 150 مع تكيّف السوق مع المفاجأة السياسية الأخيرة، لكنه استبعد ضعفاً كبيراً يتجاوز هذا المستوى.
وأضاف البنك أن احتمالات رفع معدلات الفائدة من قبل بنك اليابان في أكتوبر تشرين الأول يجب أن تتراجع، إلا أن السوق لا يزال يسعّر معدلاً نهائياً يقارب 1%، وهو مستوى قد يظل قابلاً للتحقيق في ظل قيادة ساناي تاكايشي.
وأشار المحللون إلى أن «ضعف الين يثير مخاوف داخلية تتراوح بين فرط السياحة وارتفاع أسعار العقارات، وبالتالي فإن أي تراجع إضافي من المستويات المتدنية الحالية قد لا يكون مرحباً به حتى من جانب الحكومة».
اقرأ أيضاً: انكماش صادرات اليابان بأقل من المتوقع في أغسطس مع انتعاش الشحنات إلى آسيا
وعلى صعيد أسواق السندات، ارتفع العائد على السندات اليابانية لأجل 30 عاماً بأكثر من 10 نقاط أساس ليصل إلى 3.263%، فيما زاد العائد على السندات لأجل 20 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس مسجلاً 2.674%. أما العائد على السندات القياسية لأجل 10 أعوام فبقي مستقراً حول 1.659%.
وفي بقية أسواق آسيا والمحيط الهادئ، صعد مؤشر «إيه إس إكس/إس آند بي 200» الأسترالي بنسبة 0.19%.
أما في هونغ كونغ، فقد تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 0.22%، وانخفض مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» 0.66%. بينما أُغلقت الأسواق الصينية والكورية الجنوبية بسبب عطلات رسمية.
أغلق المؤشران الرئيسيان في وول ستريت على تباين يوم الجمعة، إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من مستوى قياسي لكنه احتفظ بمكاسب أسبوعية قوية، رغم استمرار الإغلاق الحكومي الأميركي لليوم الثالث على التوالي. فقد ارتفع المؤشر بشكل طفيف جداً بنسبة 0.01% ليغلق عند 6,715.79 نقطة.
في المقابل، انخفض مؤشر «ناسداك المركب» 0.28% ليستقر عند 22,780.51 نقطة، بينما تفوّق أداء مؤشر «داو جونز الصناعي» بصعوده 238.56 نقطة أو 0.51% ليغلق عند 46,758.28 نقطة. كما ارتفع مؤشر «راسل 2000» لأسهم الشركات الصغيرة بنسبة 0.72% ليختتم التعاملات عند 2,476.18 نقطة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي