ترامب وأسترازينيكا يعلنان عن اتفاق لخفض أسعار الأدوية في أميركا

نشر
آخر تحديث
ترامب يعلن عن خفض أسعار الأدوية باتفاق مع شركة أسترازينيكا/AFP

استمع للمقال
Play

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة عن اتفاق مع شركة الأدوية البريطانية أسترازينيكا يقضي بأن تبيع الشركة بعض أدويتها بأسعار مخفضة ضمن برنامج الرعاية الصحية ميديكيد الحكومي مقابل إعفائها من بعض الرسوم الجمركية، وذلك في اتفاق مشابه للصفقة التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي مع شركة فايزر.

وتحدد هذه الاتفاقات إطاراً ستعتمد عليه الإدارة الأميركية لتحقيق هدفها المتمثل في خفض أسعار الأدوية الموصوفة في الولايات المتحدة، وكان ترامب قد وجّه في يوليو تموز الماضي رسائل إلى 17 شركة دوائية كبرى طالبها فيها بخفض الأسعار، لتكون فايزر وأسترازينيكا أول شركتين تتوصلان إلى اتفاق مع الإدارة.

قال الرئيس التنفيذي لشركة أسترازينيكا باسكال سوريو خلال فعالية في المكتب البيضاوي إن الشركة ستعرض أيضاً بعض أدويتها بخصومات تصل إلى 80% من سعرها الأساسي عبر موقع «ترامب آر إكس» الإلكتروني المقرر إطلاقه العام المقبل، مشيراً إلى أن الشركة ستحصل على إعفاء جمركي لمدة ثلاث سنوات «لتوطين ما تبقى من منتجاتها».

 

أعلى أسعار للأدوية في العالم

 

ويُعرف عن الولايات المتحدة امتلاكها أعلى أسعار للأدوية الموصوفة في العالم، إذ يدفع المرضى الأميركيون حالياً ما يقارب ثلاثة أضعاف ما يدفعه المرضى في الدول المتقدمة الأخرى. وقد واصل ترامب الضغط على شركات الأدوية لخفض أسعارها لتتوافق مع الأسعار المعمول بها في الخارج، وإلا ستواجه رسوماً جمركية مرتفعة.

 

اقرأ أيضاً: الرئيس الأميركي يعلن عن استراتيجية خفض أسعار الأدوية

 

وفي الشهر الماضي، هدّد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100%، في خطوة زادت الضغط على شركات صناعة الأدوية للتوصل إلى اتفاقات بشأن خفض الأسعار ونقل جزء من عمليات التصنيع إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد انهيار المفاوضات في وقت سابق من العام، بحسب ما نقلته «رويترز» عن مسؤولين تنفيذيين وممثلي جماعات الضغط عقب صفقة فايزر.

 

برنامج «ميديكيد»

 

يغطي برنامج «ميديكيد» أكثر من 70 مليون شخص، وهو برنامج مشترك بين الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات يقدّم الرعاية الصحية لذوي الدخل المحدود. غير أن حجم الإنفاق الدوائي في هذا البرنامج يبقى أقل بكثير مقارنة ببرنامج «ميديكير»، الذي يوفّر التغطية للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أو لمن يعانون إعاقات، ولم يشملهم إعلان الجمعة.

وقد بلغ إنفاق «ميديكير» على الأدوية نحو 216 مليار دولار في عام 2021، في حين بلغ الإنفاق الإجمالي لبرنامج «ميديكيد» حوالي 80 مليار دولار.

قالت الباحثة كوينتي إنّ «الاتفاق يصبّ في مصلحة الشركات، لكنه يقدّم فائدة غير مؤكدة – إن وُجدت – للأميركيين الذين يعانون صعوبة تحمّل تكاليف الأدوية الموصوفة».

أسترازينيكا كانت قد تعهّدت مسبقاً بتوسيع نشاطها التصنيعي في الولايات المتحدة.

وقد حرص الرئيس التنفيذي باسكال سوريو على إبقاء شركته قريبة من دوائر صنع القرار في واشنطن بالتوازي مع تنفيذ استراتيجيتها التوسعية. ففي يوليو تموز الماضي أعلنت «أسترازينيكا» أنها ستستثمر 50 مليار دولار في التصنيع والبحث والتطوير داخل الولايات المتحدة بحلول عام 2030، على أن تُنشئ أكبر منشآتها العالمية في ولاية فيرجينيا وتوسّع مرافقها في خمس ولايات أميركية أخرى.

 

اقرأ أيضاً: أسترازينيكا تجمّد استثمار بقيمة 270 مليون دولار في بريطانيا

 

وفي سبتمبر أيلول أعلنت الشركة أنها ستبيع أدوية السكري والربو مباشرةً للمرضى الأميركيين الذين يدفعون نقداً، بخصومات تصل إلى 70% من الأسعار المدرجة، في خطوة أخرى استجابةً لحملة الضغط التي يقودها ترامب.

وقد حرص سوريو هذا العام على إبراز هوية الشركة الأميركية المتنامية، واصفاً المجموعة الأنغلو-سويدية بأنها «شركة أميركية إلى حدّ كبير»، في إشارة إلى تحوّل مركز ثقلها نحو أكبر أسواقها. كما تستعد «أسترازينيكا» لإدراج أسهمها في الولايات المتحدة إلى جانب أسواقها الحالية في المملكة المتحدة وأوروبا.

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة