رفع صندوق النقد الدولي، توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 3.3% لعام 2025، مقارنةً بتقدير سابق بلغ 2.6% في مايو أيار الماضي، مشيراً إلى أنّ المنطقة تُظهر مرونةً ملحوظة في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي، على الرغم من استمرار المخاطر الجيوسياسية والضغوط التضخمية.
وتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ التضخم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 12.2% في 2025 إلى 10.3% في 2026، ومقارنة بـ14.2% في 2024.
يستفيد مصدّرو النفط في المنطقة من زيادة الإنتاج وارتفاع الاستثمارات العامة، إلى جانب تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في إطار جهود تنويع الاقتصاد.
⚫صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ التضخم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 12.2% في 2025 إلى 10.3% في 2026، ومقارنة بـ14.2% في 2024 pic.twitter.com/lHukV0UrGT
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) October 21, 2025
صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته للنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للعام الجاري و2026:
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) October 21, 2025
▪️التوقعات لـ2025: عند 3.3% مقابل التوقعات السابقة عند 2.6%
▪️التوقعات لعام 2026: عند 3.7% مقارنة بالتقديرات السابقة عند 3.4% pic.twitter.com/hrxzSrdqW6
أما الدول المستوردة للنفط، فقد ساهم تراجع أسعار السلع الأساسية، وانتعاش قطاع السياحة، وارتفاع تحويلات العاملين في الخارج في تعزيز نموّها الاقتصادي، فيما أسهم تحسّن القدرة على الوصول إلى الأسواق المالية وتراجع معدلات التضخم في توفير مزيد من الدعم.
اقرأ أيضاً: مديرة صندوق النقد: هناك سحابة سوداء من عدم اليقين تخيم على الاقتصاد العالمي
وقال جهاد أزعور في تصريحات من دبي، قبيل إطلاق تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي: «بالطبع تأتي هذه التطورات في سياقٍ لا يزال يتّسم بقدرٍ عالٍ من عدم اليقين، فيما تبقى المخاطر مائلةً نحو الاتجاه السلبي».
شملت المخاطر التي أشار إليها الصندوق احتمال تراجع إضافي في أسعار النفط إذا ما انخفض الطلب العالمي، وتصاعد التوترات التجارية الدولية –رغم أنّ المنطقة كانت أقلّ تأثراً بها مقارنةً بمناطق أخرى– إضافةً إلى ارتفاع معدلات التضخم العالمية.
وقال أزعور: «شهدت التوترات الجيوسياسية خلال الأسابيع الأخيرة بوادر تحسّن، غير أنّ الحذر يبقى واجباً».
ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في عام 2025 إلى 4.3%، مقارنةً بتقديره السابق البالغ 3.8% في مايو أيار، مدعوماً بزيادة إيرادات السياحة وارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج.
كما تراجع التضخم في مصر من نحو 40% في عام 2023 إلى 11.7% في سبتمبر أيلول، بدعمٍ من برنامج الإنقاذ المالي الذي أطلقه الصندوق بقيمة 8 مليارات دولار في مارس آذار 2024.
شاهد أيضاً: التمويل العقاري في مصر.. دعم أقل وفائدة أعلى
وقال أزعور: «نشجّع السلطات على تسريع تنفيذ مرحلتين أساسيتين، هما برنامج الطروحات الحكومية وزيادة مستوى الشفافية في بعض الشركات المملوكة للدولة».
وقال أزعور إنّ المناقشات بين صندوق النقد الدولي ومصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج القرض لا تزال جارية، ومن المتوقّع الانتهاء منها خلال الربع الأخير من العام الجاري.
ومنذ عام 2020، وافق الصندوق على تمويلات بقيمة 55.7 مليار دولار لدول المنطقة، منها 21.4 مليار دولار أُقِرّت منذ مطلع عام 2024 لبرامج في كلٍّ من مصر والأردن والمغرب وباكستان.
من المتوقع أن يسجّل الاقتصاد السعودي نمواً يبلغ نحو 2.7% في 2025، مدفوعاً بزيادة إنتاج النفط تدريجياً وتحسّن أداء القطاعات غير النفطية، ولا سيّما السياحة والخدمات والإنشاءات. كما يُتوقّع أن يظل التضخم عند مستويات معتدلة تقارب 2.3%.
يتوقّع صندوق الإمارات نمواً بنحو 4% خلال 2025، بدعمٍ من انتعاش الاستثمار الخاص، ونموّ قوي في قطاعات التجارة والسياحة والعقارات، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.
ومن المرجّح أن يحقق الاقتصاد القطري نمواً يبلغ 2.5% العام المقبل، مدفوعاً بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتوسّع الاستثمارات المرتبطة بقطاع الطاقة.
اقرأ أيضاً: التضخم في قطر يبلغ أعلى مستوى خلال عام 2025 مع تسارع الأسعار في سبتمبر
ويتوقّع صندوق النقد الدولي نمواً للكويت بنحو 2.6% في 2025، مع عودة الإنتاج النفطي إلى مستويات ما قبل الخفض، وتحسّن الإنفاق الحكومي.
وفيما يتعلق بسلطنة عُمان، تشير التوقعات إلى نموٍ يبلغ 2.9% في 2025، مدعوماً بزيادة الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة والإصلاحات المالية.
ويُتوقّع أن يسجّل الاقتصاد البحريني نمواً قدره 3.2% خلال 2025، بدعمٍ من القطاعات غير النفطية خصوصاً السياحة والخدمات المالية.
وأشار التقرير إلى أنّ الفوائض المالية في دول الخليج ستتراجع تدريجياً مع انخفاض أسعار النفط مقارنةً بذروتها في 2022، غير أنّ المراكز المالية العامة والاحتياطيات الخارجية ما زالت قوية، مما يمنح الحكومات مجالاً لمواصلة الإنفاق الداعم للنمو.
كما شدّد الصندوق على أنّ دول الخليج تمضي بخطى ثابتة في تنويع اقتصاداتها وتقليص اعتمادها على العائدات النفطية، عبر الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة، والسياحة، والتقنيات المتقدمة، ما يعزّز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية مستقبلاً.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي