حذر محافظ بنك إنكلترا، أندرو بيلي، من أنّ "أجراس الإنذار" تدقّ بشأن الإقراض المحفوف بالمخاطر في أسواق الائتمان الخاصة عقب انهيار شركتي فيرست براندز وتريكولور الأميركيتين، العاملتين في مجال السيارات مُقارناً ذلك بالممارسات التي سادت قبل الأزمة المالية عام 2008.
وقال بيلي، خلال شهادته أمام لجنة تنظيم الخدمات المالية في مجلس اللوردات البريطاني، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر/ تشرين الأول: "نحن بالفعل بدأنا نرى، على سبيل المثال، ما كان يُعرف سابقاً باسم تجزئة وهيكلة القروض إلى شرائح، وإذا كنتَ ممن شاركوا في السوق قبل الأزمة المالية، فستعرف أن أجراس الإنذار تبدأ في قرعها عند هذه النقطة".
وأضاف أنّه "لا يزال هناك سؤال مطروح" حول ما إذا كانت الإخفاقات الأخيرة لشركة فيرست براندز الأميركية لتوريد قطع غيار السيارات وشركة تريكولور المُقرضة لقروض السيارات عالية المخاطر تُمثّل مؤشراً تحذيراً مبكراً، وما إذا كانت تُشير إلى "مشكلة أعمق" في أسواق الائتمان الخاص.
اقرأ أيضاً: تحذير من بنك إنكلترا من "تصحيح حاد للأسواق" بسبب تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي
وأدى انهيار شركتي "فيرست براندز" و"تريكولور" خلال الأسابيع الأخيرة إلى زيادة التدقيق في أسواق الائتمان الخاصة، التي غالباً ما تتسم بالغموض. وأصبحت هذه الأسواق مصدر تمويل أساسي للمستهلكين والشركات، في ظل تراجع البنوك التقليدية منذ الأزمة المالية في عام 2008.
واستخدمت كلتا الشركتين الديون المدعومة بالأصول، ودمجت "تريكولور" قروض السيارات عالية المخاطر في سندات، بينما استعانت "فيرست براندز" بصناديق متخصصة لتوفير الائتمان مقابل فواتيرها.
وأدت ممارسات وول ستريت المتمثلة في دمج قروض الرهن العقاري عالية المخاطر في سندات مدعومة بالأصول إلى تأجيج الأزمة المالية عام 2008، وأدت سنوات من معايير الإقراض المتساهلة إلى انهيار قيمة هذه الأصول مع انخفاض أسعار المنازل في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً: توقعات بزيادة اندماج واستحواذ البنوك الأميركية بسبب مخاوف خسائر القروض وضعف الأسهم
وفي الفترة التي سبقت الأزمة، اعتبر المصرفيون والمستثمرون العديد من هذه المنتجات المالية المعقدة خالية من المخاطر تقريباً. وشجع هذا التصور المؤسسات الكبيرة على الاقتراض بكثافة مقابل ممتلكاتها، مما فاقم حجم الخسائر خلال الأزمة.
وقال بيلي للجنة إن بنك إنكلترا يبحث إجراء "سيناريو استكشافي على مستوى النظام" العام المقبل لاختبار كيفية إدارة سوق الائتمان الخاص في حالة الأزمة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي