كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر/ تشرين الأول، عن مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوزارة العدل في الولايات المتحدة بدفع تعويضات ضخمة قدرها 230 مليون دولار له عن تحقيقاتها الجنائية معه بعد انتهاء ولايته الأولى في البيت الأبيض.
وأشارت الصحيفة إلى أن أي تسوية محتملة قد تتطلب موافقة الأشخاص الذين عيّنهم خلال ولايته الثانية. وكان أحدهم، نائب المدعي العام تود بلانش، مثّل الرئيس الأميركي سابقاً كمحامٍ للدفاع في قضايا جنائية ضده.
وذكرت الصحيفة أن ترامب قدّم شكاوى تتعلق بتحقيقات وزارة العدل "من خلال عملية مطالبة إدارية غالباً ما تكون مقدمة لدعاوى قضائية".
وأضافت الصحيفة أن إحدى هذه الدعاوى، التي قُدّمت عام 2023، تطالب بتعويضات عن الأضرار المتعلقة بتحقيق وزارة العدل في تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، والصلات المحتملة بحملة ترامب في ذلك العام.
اقرأ أيضاً: إدارة ترامب تُقيل العديد من كبار المسؤولين بوزارة العدل
أما الدعوى الأخرى، التي رُفعت في منتصف عام 2024، فتتهم مكتب التحقيقات الفدرالي بانتهاك حقوق ترامب بإجراء تفتيش لناديه ومقر إقامته في "مار-إيه-لاغو" عام 2022، كجزء من تحقيق في احتفاظه بوثائق حكومية سرية بعد مغادرته البيت الأبيض في نهاية ولايته الأولى.
وُجهت إلى ترامب لائحة اتهام في محكمة فدرالية في فلوريدا، في إطار هذا التحقيق، بتهمة الاحتفاظ بتلك السجلات والتدخل في جهود السلطات الفدرالية لاستعادتها.
ورفضت قاضية هذه القضية، وفي النهاية، أسقطت وزارة العدل استئنافاً على قرارها والقضية برمتها بعد فوز ترامب في انتخابات 2024.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن ترامب ألمح إلى ادعاءاته خلال فعالية الأسبوع الماضي في المكتب البيضاوي، بينما كان يقف بجانب بلانش، والمدعية العامة بام بوندي، ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل.
اقرأ أيضاً: وزارة العدل الأميركية تطرد المسؤولين المشاركين في ملاحقة ترامب قضائياً
وقال ترامب: "لديّ دعوى قضائية كانت تُحقق نجاحاً كبيراً، وعندما أصبحت رئيساً، قلتُ لنفسي: إنني أقاضي نفسي. لا أعرف كيف أُسوّي الدعوى، سأطلب مني مبلغاً من المال، ولا أعرف ماذا أفعل بها".
وأضاف الرئيس الأميركي: "يبدو الأمر سيئاً نوعاً ما، إنني أقاضي نفسي، أليس كذلك؟ لذا لا أعرف. لكن تلك كانت دعوى قضائية قوية جداً، قوية جداً".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي