الأكبر منذ نحو عامين.. أرباح الشركات الصناعية في الصين ترتفع 21.6% في سبتمبر

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

ارتفعت أرباح الشركات الصناعية في الصين بنسبة 21.6% في سبتمبر/أيلول مقارنةً بالعام الماضي، مدفوعة بحملة حكومية تهدف إلى كبح حروب الأسعار، مما ساعد في تخفيف الضغوط على الشركات الصناعية رغم استمرار التوترات التجارية مع أميركا.

ويمثل هذا الارتفاع الحاد، الذي يمدّد الزخم القوي المسجّل في أغسطس آب عندما قفزت الأرباح الصناعية بنسبة 20.4% على أساس سنوي، أكبر زيادة منذ نوفمبر تشرين الثاني 2023.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ارتفعت أرباح الشركات الصناعية الكبرى بنسبة 3.2%، وفقاً للبيانات الرسمية، لتتسارع بذلك من زيادة بلغت 0.9% خلال الفترة من يناير كانون الثاني إلى أغسطس آب.

ويُعزى تعافي ربحية الشركات إلى سياسات بكين التي تهدف إلى الحد من المنافسة السعرية الشرسة بين القطاعات الصناعية، في وقت امتدت فيه حالة الانكماش في أسعار المنتجين للعام الثالث على التوالي.

وانخفضت أسعار المستهلك في الصين بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر أيلول، متراجعة بنسبة 0.3% على أساس سنوي، في حين هبط مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.3%.

 

اقرأ أيضاً: المعادن والتوتر مع الصين على رأس الأولويات.. جولة ترامب الآسيوية تسلط الضوء على تحديات تجارية

 

وسجّل قطاع التصنيع ارتفاعاً في الأرباح بنسبة 9.9% خلال الفترة من يناير كانون الثاني إلى سبتمبر أيلول مقارنة بالعام الماضي، بينما ارتفعت أرباح شركات الكهرباء والوقود والحرارة والمياه بنسبة 10.3%. في المقابل، تراجعت أرباح قطاع التعدين بنسبة 29.3%.

وقال يو وينينغ، كبير الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء، إن قطاع الصناعات عالية التقنية كان المحرك الرئيسي لنمو الأرباح الأوسع، إذ قفزت أرباحه بنسبة 26.8% في سبتمبر أيلول.

 

الصمود أمام السياسات الأميركية

 

أما أرباح الشركات الصناعية المملوكة للدولة فقد انخفضت بنسبة 0.3%، مقابل زيادة نسبتها 4.9% لدى الشركات الصناعية الأجنبية، بما في ذلك الشركات التي تضم استثمارات من هونغ كونغ وماكاو وتايوان، وارتفاع بنسبة 5.1% لدى الشركات الخاصة.

وتمكّن المصنعون الصينيون من الصمود أمام حالة عدم اليقين التي تسببت بها السياسات التجارية الأميركية وضعف ثقة المستهلكين محلياً، فيما يواصل ثاني أكبر اقتصاد في العالم مواجهة أزمة ممتدة في قطاع الإسكان، وضعفاً في سوق العمل، وتزايد التحديات أمام الصادرات.

ورغم بقاء الصادرات الصينية متماسكة هذا العام، يتوقع المحللون تباطؤ نموها في الربع الأخير، جزئياً بسبب المقارنة مع قاعدة مرتفعة العام الماضي. وقال محللو بنك «نومورا» إنهم يتوقعون تباطؤ نمو الصادرات في الربع الرابع بعد أن ارتفع إلى 6.6% على أساس سنوي في الربع الثالث من 6.2% في الربع الثاني، نتيجة ارتفاع القاعدة وتزايد الحواجز التجارية عالمياً.

 

اقرأ أيضاً: الصين تتجاوز أميركا لتصبح الشريك التجاري الأول لألمانيا

 

وسجّل الاقتصاد الصيني نمواً بنسبة 4.8% في الربع الثالث، وهو الأبطأ خلال عام، بينما انكمش الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 0.5% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، في أول تراجع من نوعه منذ عام 2020 إبان الجائحة، وفقاً لبيانات «ويند إنفورميشن» التي تعود إلى عام 1992.

وسجّل الإنتاج الصناعي نمواً أقوى من المتوقع في سبتمبر أيلول، مرتفعاً بنسبة 6.5% على أساس سنوي مقارنة بـ5.2% في الشهر السابق.

ويرى محللون أن هذه البيانات الإيجابية نسبياً تشير إلى أن بكين قد لا ترى حاجة ملحّة لإطلاق مزيد من الحوافز لتحقيق هدف النمو البالغ نحو 5% لهذا العام.

وفي حين تعهّد صانعو السياسة في الصين خلال اجتماع اقتصادي رفيع المستوى هذا الشهر بدعم الطلب المحلي، فقد شدّدوا أيضاً على ضرورة تحقيق تقدم تكنولوجي وتطوير القدرات الصناعية للبلاد.

وقالت لويز لو، رئيسة قسم الاقتصاد الآسيوي في «أوكسفورد إيكونوميكس»، إن «الإشارات إلى توسيع الطلب المحلي وتحسين سبل المعيشة حاضرة، لكنها أقل بروزاً بكثير»، مضيفة أن ذلك «يشير إلى أن صانعي السياسة، رغم إدراكهم ضعف ثقة الأسر وارتفاع معدلات الادخار، لا يتوقعون إطلاق حوافز استهلاكية واسعة النطاق خلال السنوات الخمس المقبلة».

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة