قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «آرك إنفست»، كاثي وود، يوم الثلاثاء، إن المخاوف من وجود «فقاعة» في قطاع الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، لكنها حذّرت في الوقت ذاته من احتمال حدوث «تصحيح واقعي» في تقييمات هذا القطاع.
وخلال حديثها إلى CNBC على هامش مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، أوضحت وود أنّه مع بدء معدلات الفائدة بالارتفاع «ستشهد الأسواق اهتزازاً».
وأضافت: «سنصل خلال العام المقبل إلى لحظةٍ تتحوّل فيها النقاشات من الحديث عن خفض معدلات الفائدة إلى ارتفاعها»، مشيرةً إلى أنّ كثيرين يعتقدون بوجود علاقةٍ عكسية بين الابتكار ومعدلات الفائدة، «لكن هذا غير صحيح تاريخياً»، كما قالت.
وأردفت وود: «أرغب في تصحيح هذا المفهوم لدى الناس، ومع ذلك، وبالنظر إلى طريقة عمل الخوارزميات اليوم، أعتقد أننا سنشهد ما يمكن تسميته تصحيحاً واقعياً».
تأتي تصريحاتها في ظل تصاعد المخاوف من تضخم تقييمات شركات التكنولوجيا، مع تدفق الاستثمارات الضخمة من الشركات والمستثمرين نحو هذا القطاع.
وود تُعدّ من بين عددٍ من قادة الأعمال الذين خاضوا في الجدل حول «فقاعة الذكاء الاصطناعي»، خصوصاً مع تسجيل القطاع صفقاتٍ وتقييماتٍ قياسية مدفوعة بالإنفاق المتزايد على التقنية.
وفي وقتٍ سابق من الشهر، حذّر كلٌّ من صندوق النقد الدولي وبنك إنكلترا من أنّ أسواق الأسهم العالمية قد تواجه أزمةً إذا انقلب مزاج المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً: تحذير من بنك إنكلترا من "تصحيح حاد للأسواق" بسبب تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي
وقدّمت مديرة الصندوق كريستالينا جورجييفا نصيحةً مباشرة للمستثمرين قائلةً: «استعدّوا، فحالة عدم اليقين أصبحت الوضع الطبيعي الجديد، وهي باقية».
وانضمّت جورجييفا إلى قائمةٍ من الشخصيات البارزة التي عبّرت عن القلق من احتمال حدوث تصحيحٍ في الأسواق مع تسارع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، وجيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان»، وجيروم باول، رئيس الفدرالي.
لكن وود أكّدت أنّ تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى «ستُثبت منطقيتها على المدى الطويل»، مضيفةً: «أنا لا أقول إنه لن تكون هناك تصحيحات، بالطبع ستكون هناك، وكثيرون يقلقون من أن وتيرة النمو سريعة جداً، لكن إذا كانت توقعاتنا صحيحة بشأن الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في مجاله التطبيقي، فإننا في بداية ثورةٍ تكنولوجية حقيقية».
وعندما سُئلت عمّا إذا كان قطاع الذكاء الاصطناعي يعيش فقاعة حالياً، أجابت وود: «لا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي في فقاعة، لكنني أعتقد أنّ الشركات الكبرى ستحتاج بعض الوقت لتُعيد هيكلة نفسها من أجل التحوّل والاستفادة من هذه التقنية».
وأضافت: «سيكون الأمر بحاجةٍ إلى شركات مثل «بالانتير» لتدخل إلى المؤسسات الكبرى وتعيد هيكلتها فعلاً كي تتمكّن من جني مكاسب الإنتاجية التي سيُطلقها الذكاء الاصطناعي».
يُذكر أنّ الأسواق العالمية شهدت ارتفاعاً مع بداية هذا الأسبوع مدفوعةً بآمال التوصل إلى اتفاقٍ تجاري بين الولايات المتحدة والصين، حيث سجّلت الأسهم الأميركية مستوياتٍ قياسية جديدة يوم الاثنين، بينما حقّقت الأسواق الآسيوية مكاسب قوية أيضاً.
شاهد أيضاً: من روما إلى فلورنسا.. الذكاء الاصطناعي يبدأ مهمة حماية الكنوز الأثرية في إيطاليا!
ويُراقب المستثمرون عن كثب عدداً من العوامل المؤثرة في الأسواق، من بينها نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى وقرار مجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن معدلات الفائدة، حيث يُتوقّع على نطاقٍ واسع أن يُقدِم البنك المركزي الأميركي على خفضها للمرة الثانية هذا العام.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي