ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن رئيسًا تنفيذيًا متورط في عملية احتيال بقيمة 500 مليون دولار استهدفت أكبر مجموعة استثمارية في العالم، هي ذراع الاستثمار في الائتمان الخاص لشركة BlackRock، إلى جانب عدد من جهات الإقراض الأخرى.
وبحسب التقرير، فإن شركة HPS Investment Partners، وهي ذراع الاستثمار في الائتمان الخاص التابعة لبلاك روك، تحاول استرداد الأموال بعد وقوعها ضحية لما وصفته بعملية احتيال "مذهلة".
تعود تفاصيل القضية إلى بانكيم براهمبات، مهندس اتصالات تحول إلى رجل أعمال، أسّس مجموعة شركات تقدم خدمات مالية رقمية تحت اسم MobiFin Elite في دول عدة، خصوصًا في أفريقيا. وسبق أن تحدث براهمبات في مقابلات مع مجلات Entrepreneur Middle East وIndustry Chronicle عن طموحه في بناء نظام مالي رقمي متكامل يجمع بين المهارات التقنية والريادية.
اقرأ أيضاً: بلاك روك وصندوق الاستثمارات العامة السعودي يطلقان صناديق استثمارية مشتركة جديدة
بدأت علاقة HPS Investment Partners مع مجموعة براهمبات في سبتمبر 2020، حين منحت ذراعًا تمويلية مرتبطة بشركاته قروضًا بملايين الدولارات. ومع مرور الوقت، تضخّم حجم الاحتيال المزعوم ليصل إلى نحو 430 مليون دولار بحلول أغسطس 2024، بمشاركة بنك BNP Paribas في تمويل القروض.
وانكشف الاحتيال في يوليو 2024 بعد أن لاحظ أحد موظفي HPS أن رسائل البريد الإلكتروني للعملاء كانت صادرة من نطاقات إلكترونية مزيفة تشبه أسماء شركات اتصالات حقيقية. وعند استجوابه، قال براهمبات لمسؤولي HPS إنه "لا داعي للقلق"، لكنه سرعان ما توقف عن الرد على الاتصالات.
كشفت تحقيقات مستقلة أجرتها شركتا CBIZ للمحاسبة وQuinn Emanuel للمحاماة، المعيّنتان من قبل المقرضين، عن تزوير واسع في رسائل البريد الإلكتروني والفواتير والعقود المقدمة كإثباتات للمستحقات.
اقرأ أيضاً:"بلاك روك" تحقق مستوى قياسياً في الأصول المدارة عند نحو 13.5 تريليون دولار
وأكدت شركة الاتصالات البلجيكية BICS للمحققين عدم وجود أي علاقة لها بالمعاملات المذكورة، ووصفت القضية بأنها "محاولة احتيال مؤكدة". كما أشارت وثائق المحكمة إلى أن العقود المزيفة تعود إلى عام 2018، وأن الأصول المرهونة حُوّلت إلى حسابات خارجية في الهند وموريشيوس.
وأبلغت شركة HPS عملاءها بأنها تعتقد أن براهمبات موجود حاليًا في الهند، بعد أن تبيّن أن مكاتبه في نيويورك مغلقة منذ يوليو الماضي.
ولا تزال المحاكم الأميركية تباشر إجراءات الإفلاس والدعاوى المدنية المرتبطة بالقضية، بينما يستمر التحقيق في حجم الاحتيال المزعوم وتأثيره المالي المحتمل على كلٍّ من HPS وبنك BNP Paribas.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي