قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن شركة «إنفيديا» الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي ستُخصّص أحدث رقاقاتها للشركات الأميركية فقط، ولن تُباع للصين أو لدول أخرى.
وأوضح ترامب، في مقابلة على «CBS» مساء الأحد، وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس وان»، أنّه يجب أن تكون الرقائق المتقدّمة من طراز «بلاكويل» من نصيب العملاء الأميركيين حصراً.
تُعدّ «إنفيديا» حالياً الشركة الأعلى قيمة في العالم من حيث رأس المال السوقي، وقد أصبحت رقائقها المتطورة محوراً رئيسياً في المنافسة العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن «أكثر الرقائق تقدّماً لن نسمح لأي جهة بالحصول عليها سوى الولايات المتحدة»، مؤكداً ما قاله سابقاً للصحفيين أثناء عودته إلى واشنطن بعد عطلة نهاية الأسبوع في فلوريدا: «لن نمنح رقائق بلاكويل لدول أخرى».
وتشير تصريحات ترامب إلى أنّ إدارته قد تفرض قيوداً أكثر صرامة على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية المتطورة، مقارنة بما كان مسؤولون أميركيون قد لمحوا إليه سابقاً، ما يعني حرمان الصين وربما بقية دول العالم من الوصول إلى أشباه الموصلات الأكثر تقدّماً.
اقرأ أيضاً: إنفيديا تستحوذ على حصة بقيمة مليار دولار في نوكيا
وكانت إدارة ترامب قد أصدرت في يوليو تموز خطة جديدة للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تخفيف القيود البيئية وتوسيع نطاق تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الحلفاء، في محاولة للحفاظ على التفوّق الأميركي في هذه التكنولوجيا الحيوية على حساب الصين.
قالت شركة «إنفيديا» يوم الجمعة الماضي إنها ستُورّد أكثر من 260 ألف رقاقة «بلاكويل» للذكاء الاصطناعي إلى كوريا الجنوبية وعدد من كبرى شركاتها، من بينها «سامسونغ إلكترونيكس».
وتزايدت التساؤلات منذ أغسطس آب حول ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيسمح بتصدير نسخة مخفّفة من رقائق «بلاكويل» إلى الصين، بعدما لمح في ذلك الشهر إلى احتمال السماح بمثل هذه المبيعات.
وأكد ترامب في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» أنه لن يسمح ببيع النسخ الأكثر تقدّماً من رقائق «بلاكويل» للشركات الصينية، لكنه لم يستبعد إمكانية حصولها على نسخة أقل تطوراً منها، قائلاً: «سندعهم يتعاملون مع إنفيديا، ولكن ليس فيما يتعلق بالنسخ الأكثر تقدّماً».
وأثارت إمكانية بيع أي نسخة من رقائق «بلاكويل» لشركات صينية انتقادات من الساسة المتشددين تجاه الصين في واشنطن، الذين يخشون أن تؤدي هذه التكنولوجيا إلى تعزيز القدرات العسكرية لبكين وتسريع تطويرها لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
قال النائب الجمهوري جون مولينار، رئيس لجنة الكونغرس الخاصة بالصين، إن السماح للصين بالحصول على تلك الرقائق «سيُشبه منح إيران يورانيوماً مخصباً بدرجة تسليح».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لمح إلى إمكانية مناقشة ملف الرقائق مع نظيره الصيني شي جين بينغ قبل قمّتهما في كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، لكنه أكد في النهاية أن الموضوع لم يُطرح خلال الاجتماع.
اقرأ أيضاً: الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا: إرسال شرائح بلاكويل المتطورة إلى الصين "احتمال حقيقي"
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ الأسبوع الماضي إن الشركة لم تتقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير إلى السوق الصينية، مشيراً إلى أن موقف بكين من الشركة حال دون ذلك. وأضاف خلال فعالية للمطورين أن الصين «أوضحت تماماً أنها لا ترغب بوجود إنفيديا هناك حالياً»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الوصول إلى السوق الصينية ضروري لتمويل أبحاث الشركة وتطويرها داخل الولايات المتحدة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي