أجمع قادة في قطاع الطاقة، يوم الاثنين 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، خلال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول"أديبك" على وجود مؤشرات جيدة على طلب قوي على النفط في العام المقبل وذلك بعد أن قرر تحالف أوبك+ تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من 2026.
ورداً على سؤال حول إمكانية حدوث فائض نفطي في 2026، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي اليوم الاثنين "لن أتحدث عن سيناريو تخمة المعروض... أعتقد أن كل ما نتوقعه هو زيادة الطلب"، وفق رويترز.
من ناحيته، رأى هيثم الغيص الأمين العام لأوبك في المؤتمر إن هناك مؤشرات جيدة على الطلب وليس هناك توقعات لحدوث مفاجآت.
اقرأ أيضاً: أمين عام منظمة أوبك لـ CNBC عربية: النفط سيظل يشكل حوالي 30% من مزيج الطاقة العالمي حتى 2050
وأضاف عن قرار أوبك أمس الأحد "نتأكد من الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب".
ووافقت الإمارات وسبع دول أخرى من أعضاء تحالف أوبك+ على زيادة أهداف الإنتاج لشهر ديسمبر كانون الأول وتعليق زيادات الإنتاج للربع الأول من العام المقبل، في إطار تعديل التحالف لخططه من أجل استعادة حصته السوقية في ظل تزايد المخاوف من تخمة في المعروض.
وزادت عقوبات غربية جديدة على روسيا، العضو في أوبك+، من التحديات أمام هذه الاستراتيجية، إذ قد تواجه موسكو صعوبة في زيادة الإنتاج بعد أن فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا قيوداً جديدة على شركتي الإنتاج الكبيرتين روسنفت ولوك أويل.
مرونة قرارات أوبك+
ولفت الغيص إلى أن أوبك تعيد ضخ براميل في السوق بشكل مطرد لكنها تملك أيضاً المرونة "لتغيير أو تعليق أو إلغاء" قراراتها.
وتلغي أوبك+ تدريجياً الخفض الطوعي الذي نفذته لسنوات لدعم السوق. وتضخ دول التحالف نحو نصف نفط العالم.
اقرأ أيضاً: تحالف أوبك+ يتفق على زيادة محدودة في إنتاج النفط في ديسمبر
وتوقع الغيص أن يبلغ النمو في الطلب على النفط 1.3 مليون برميل يومياً هذا العام مشيراً إلى أنه يعتقد أن ذروة الطلب على النفط لن تحل في أي وقت قريب.
ومن المقرر أن تظل آخر كمية خفض من أوبك+ للإنتاج مطبقة حتى نهاية العام المقبل. وسيجتمع ممثلو ثماني دول أعضاء في تحالف أوبك+ مرة أخرى في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني وهو نفس اليوم الذي ينعقد فيه اجتماع ممثلي كل دول التحالف.
وقال المزروعي إن تحالف أوبك+ يسعى لتحقيق توازن، لكن الاستثمارات ضرورية لأن الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات تحتاج إلى المزيد من الطاقة.
وأضاف "هناك حاجة إلى المزيد من الطاقة... وعلينا التأكد من أن بيئة الاستثمار تسمح بذلك".
وأضاف "إذا لم نحقق توازناً بين السعر والمتطلبات، فلن يكون لدينا (تدفق كاف من الاستثمارات) لتحقيق ذلك".
"التقلبات صارت الأمر المعتاد"
من ناحيته، قال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) اليوم الاثنين إن إنتاج النفط سيستمر فوق مستوى 100 مليون برميل يومياً لما بعد عام 2040، رغم أنه أشار إلى أن هناك حالة من عدم اليقين بشأنه على المدى القريب.
وأضاف "العوامل الجيوسياسية لا تزال تشكل تدفقات التجارة والأخبار. التعقيدات مستمرة والمشاعر تحرك الأسواق والتقلبات لم تعد أمراً متغيراً بل صارت هي الأمر المعتاد".
تحت شعار "طاقة ذكية لتقدم متسارع" .. انطلاق فاعليات مؤتمر ومعرض ADIPEC 2025 في أبوظبي
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) November 3, 2025
الرئيس التنفيذي لشركة NMDC Energy الإماراتية أحمد الظاهري يتحدث لـCNBC عربية https://t.co/KeUQ59Bq5p
وتابع الجابر قائلاً "ربما نواجه ضغوطاً في الأشهر المقبلة، إلا أن التوقعات على المدى البعيد تشير إلى نمو الطلب على جميع أشكال الطاقة وفي كافة الأسواق".
وأكد الجابر على ضرورة المواءمة بين ضبط التكاليف والاستثمار الرأسمالي، مشيراً إلى أن الطلب على الكهرباء سيستمر في الارتفاع حتى عام 2040 مع استمرار تزايد الحاجة للطاقة من أجل مراكز البيانات، إلا أن نقص توربينات الغاز سيؤدي إلى أزمة إمدادات تدفع أسعار الكهرباء إلى الارتفاع.
وأضاف أن هناك حاجة "إلى استثمارات رأسمالية سنوية بقيمة تزيد على 4 تريليونات دولار في شبكات الكهرباء ومراكز البيانات وكافة مصادر إمدادات الطاقة".
ولفت الجابر إلى أن رأس المال موجود ولكن يجب تقليل المخاطر، مشدداً على ضرورة وضع الهياكل التنظيمية المناسبة لضمان تدفق الطاقة إلى المشروعات التي هناك حاجة ماسة إليها.
وأضاف أنه يجب تحرير "رأس المال الخامل" المقيّد في أصول البنية التحتية الحالية للطاقة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي