إكسبنغ الصينية تطلق سيارات أجرة ذاتية وروبوتات بشرية مزوّدة بشرائح ذكاء اصطناعي من تطويرها

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

أعلنت شركة السيارات الكهربائية الصينية «إكسبنغ» خططها لإطلاق سيارات الأجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي) العام المقبل، بعد أن كانت قد صرّحت سابقاً بأن هذا النوع من الأعمال لن يتحول إلى نشاط تجاري فعلي في المستقبل القريب. كما كشفت الشركة عن نموذجها الأحدث من الروبوتات البشرية.

وتسعى «إكسبنغ»، التي تتخذ من مدينة غوانغتشو مقراً لها، إلى ترسيخ مكانتها كشركة تكنولوجية متقدمة تتجاوز كونها مجرد مصنّع للسيارات الكهربائية، في خطوة تعكس توجهها لمنافسة نظيرتها «تسلا» في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وخلال فعالية «يوم الذكاء الاصطناعي» التي عقدتها الأربعاء، أعلنت الشركة عن إطلاق ثلاثة طرازات من سيارات الأجرة الذاتية القيادة، ستُزوّد جميعها بأربع شرائح ذكاء اصطناعي من تطويرها الخاص تحت اسم «تورينغ»، وتؤكد الشركة أن هذه الشرائح توفر أعلى قدرة حوسبة داخل السيارة على مستوى العالم تبلغ 3000 تيرا عملية في الثانية (TOPS).

وتدعم هذه الشرائح نموذج الذكاء الاصطناعي «الرؤية – اللغة – الفعل» في نسخته الثانية، وهو نموذج قادر على معالجة المدخلات البصرية ولغوية لاتخاذ قرارات مستقلة، ما يجعله ملائماً لتطبيقات القيادة الذاتية والروبوتات.

 

اقرأ أيضاً: مبيعات Xpeng الصينية للمركبات الكهربائية تتجاوز 30 ألف سيارة في فبراير

 

كما أعلنت مجموعة «علي بابا» عن شراكة مع «إكسبنغ» في مشروع سيارات الأجرة الذاتية، من خلال ذراعها المختصة بالخرائط الرقمية «أوتونافي» وتطبيق «أمابس» الذي يضم أيضاً بوابة لخدمات النقل التشاركي.

وسيُزوّد طراز «روبوتاكسي» من «إكسبنغ» بشاشة خارجية على مظلات السيارة تُظهر السرعة وغيرها من البيانات أثناء التشغيل.

وأوضحت الشركة أنها تعتزم بدء اختبار السيارات ذاتية القيادة في مدينة غوانغتشو وعدد من المدن الصينية الأخرى خلال العام المقبل.

وقال برايان غو، الرئيس المشارك لـ«إكسبنغ»، في تصريح لـ"CNBC" الأسبوع الماضي إن سيارات الأجرة الذاتية «ستصبح في نهاية المطاف ظاهرة عالمية»، لكنه أشار إلى أن الوصول إلى تلك المرحلة سيستغرق وقتاً، خصوصاً في ظل التحديات التنظيمية.

 

سيارات الأجرة ذاتية القيادة

 

وكان غو قد صرّح في أبريل نيسان 2024 بأن سيارات الأجرة ذاتية القيادة لن تتحول إلى نشاط تجاري كبير قبل خمس سنوات على الأقل، إلا أنه أوضح خلال لقائه الصحفيين الأربعاء أن التطورات التقنية المتسارعة غيّرت المعادلة قائلاً: «التكنولوجيا تتطور بوتيرة أسرع مما توقعنا».

وأضاف أن التقدم في الذكاء الاصطناعي والزيادة الكبيرة في القدرات الحاسوبية «تمنحنا الثقة بأننا نقترب من نقطة التحول الحقيقية» في قطاع سيارات الأجرة الذاتية.

وأشار غو إلى أن استراتيجية «إكسبنغ» في هذا المجال تقوم على إنتاج فئتين من السيارات: الأولى مخصصة للاستخدام التجاري كخدمة نقل ذاتية القيادة، والثانية سيارات شخصية مستقلة تماماً يمكن مشاركتها ضمن نطاق محدود بين أفراد الأسرة.

تأتي إعلانات «إكسبنغ» بشأن مشروع سيارات الأجرة الذاتية في وقت تكثّف فيه شركات صينية أخرى مثل «بوني.إيه آي» و«ويرايد» و«بايدو» خطط توسّعها العالمي، بعد أن طرحت بالفعل سيارات الأجرة ذاتية القيادة للاستخدام العام في عدد من المدن الصينية.

 

اقرأ أيضاً: باستثمارات بـ300 مليون دولار .. شراكة بين أوبر ولوسيد لإطلاق سيارات أجرة ذاتية القيادة

 

وفي السياق ذاته، أطلقت «تسلا» هذا العام برنامج سيارات الأجرة الذاتية المنتظر منذ فترة طويلة في بعض مناطق ولاية تكساس الأميركية.

وفي خطوة موازية لدخول «تسلا» مجال الروبوتات البشرية، كشفت «إكسبنغ» يوم الأربعاء عن الجيل الثاني من روبوتها البشري المسمّى «آيرون»، معلنة نيتها بدء الإنتاج التجاري له خلال العام المقبل.

وخلال العرض التقديمي، قلّل الرئيس التنفيذي للشركة، هي شياو بنغ، من احتمالات استخدام هذه الروبوتات في المنازل قريباً، مشيراً إلى أن تكلفة استخدامها في المصانع لا تزال مرتفعة مقارنة بانخفاض تكاليف العمالة في الصين.

 وأوضح أن الاستخدام الأول للروبوتات سيكون في أدوار مثل الإرشاد السياحي، والمساعدة في المبيعات، وتقديم الخدمات الإدارية داخل مباني المكاتب، على أن يبدأ تشغيلها في مرافق الشركة نفسها.

وأضاف شياو بنغ أنه لا يعرف عدد الروبوتات التي ستبيعها «إكسبنغ» خلال السنوات العشر المقبلة، لكنه توقع أن «يتجاوز عددها السيارات التي ننتجها».

 

الروبوت البشري


ويعمل الروبوت البشري الجديد بثلاث شرائح من معالجات «تورينغ» المطوّرة داخلياً من قبل الشركة، ويعتمد على بطارية صلبة، مع خطط لإتاحة خيارات تخصيص في التصميم تشمل شكل الجسم وتسريحة الشعر.

قال برايان غو، الرئيس المشارك لشركة «إكسبنغ»، يوم الأربعاء إن الشركة تعمل على تطوير بعض التقنيات منذ فترة تسبق «تسلا»، لكنها لم تكن تتحدث عنها بشكل علني بالقدر نفسه.


وأوضح غو: «من منظور التكنولوجيا والمنتجات، هناك أوجه تشابه بيننا وبين تسلا، لكن في بعض المجالات –مثل السيارات الطائرة والروبوتات البشرية– بدأنا العمل في وقت أبكر منها».

وقد طوّرت «إكسبنغ» بالفعل نموذجاً لسيارة طائرة ضمن مشاريعها المستقبلية.

واعترف غو في الوقت نفسه بأن «تسلا» نجحت في الترويج لخططها التجارية بشكل أكثر فعالية ووضوحاً، قائلاً إن «تسلا قامت بعمل أفضل وأكثر حضوراً في الإعلان عن توجهاتها نحو التسويق التجاري، بينما لم نُظهر نحن خططنا على هذا النطاق حتى اليوم».

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة