خفض الفائدة ليس حلاً!

نشر
آخر تحديث
خفض الفائدة ليس حلاً!

استمع للمقال
Play

 

بقلم مصطفى فهمي أبو العلا

رئيس تنفيذي للاستراتيجيات في شركة فورتريس للاستشارات في قطر

الاقتصاد الأميركي داخل مربع النار

في وقتٍ يظن فيه كثيرون أن خفض أسعار الفائدة قد يكون الحل السحري لإنعاش الاقتصاد الأميركي، تكشف المؤشرات المتشابكة أن المشهد أعقد بكثير من مجرد قرارٍ نقدي فقد خفّض الاحتياطي الفدرالي الفائدة للمرة الثانية في عام 2025، وسط بيئةٍ سياسيةٍ وتجاريةٍ مضطربة، بينما يعيش الاقتصاد الأميركيحالةً من تشابكٍ دقيقٍ بين المؤشرات تجعل كل خطوةٍ علاجية عبئًا جديدًا على جانبٍ آخر من المنظومة الاقتصادية. 

إنها وضعية يمكن وصفها "بمربع النار" الذي يعيش داخله الاقتصاد الأميركي، حيث تتصادم المؤشرات وتتعارض حلولها، فتتحوّل أدوات التحفيز والانكماش إلى سلاحٍ ذي حدّين، ويغدو صانع القرار النقدي كمن يسير على خيطٍ دقيقٍ فوق توازنٍ هش.

وفي هذا التحليل، نستعرض أبرز ملامح هذه المرحلة، وكيف أصبح علاج الأزمات الاقتصادية يولّد أزماتٍ جديدة، في معادلةٍ معقّدةٍ يصعب كسرها بالأدوات التقليدية.

مربع النار الاقتصادي

لكن ما المقصود بـ «مربع النار الاقتصادي» الذي يحاصر الاقتصاد الأميركياليوم؟ 

هو وضعٌ تتداخل فيه أربعة مؤشراتٍ رئيسية، بحيث تؤدي معالجة أيٍّ منها إلى تأجيج الأخرى، فتتحول محاولات الإصلاح إلى شراراتٍ تُغذي أزماتٍ جديدة في دائرةٍ يصعب كسرها.

تشمل هذه المؤشرات:" النمو الضعيف، والتضخّم المرتفع، والدَّين العام الثقيل، والسياسات التجارية المتوترة التي تضغط على الأسعار والتوظيف والإنتاج معًا.

وإلى جانب هذه المحاور، تظهر تحدياتٌ أخرى تزيد المشهد تعقيدًا من الانقسام السياسي الداخلي إلى التوترات الجيوسياسية لتجعل الاقتصاد الأميركيعالقًا في دائرةٍ من التناقضات المتشابكة، حيث كل حلٍّ مؤقتٍ يُشعل أزمةً جديدة وهو ما سنتناوله في التحليل القادم لفهم أعمق لطبيعة هذه المعضلة وتداعياتها المستقبلية. 

 1- النمو الضعيف

تشير المؤشرات الاقتصادية الأميركيإلى تباطؤٍ واضح في الأداء خلال عام 2025. فقد تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.6% في الربع الثاني مقارنةً بـ 2.9% قبل عام، وهي وتيرة أدنى من المتوسط التاريخي بعد الأزمات. كما ارتفعت البطالة إلى 4.3%، وبطالة الشباب إلى 8.5%، وزاد عدد العاملين بدوامٍ جزئي الراغبين في وظائف كاملة بنسبة 12%، ما يعكس ضعف جودة التوظيف واستقرار سوق العمل.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن وتيرة خلق الوظائف وصلت إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2020، بما يعادل تباطؤًا في نمو التوظيف إلى نحو 0.3% سنويًا. كما تراجع مؤشر كاس للشحن الداخلي بنحو 5.6% وهو الأدنى منذ عام 2020 ما يشير إلى فتورٍ في حركة البضائع والنقل، وهو من المقاييس المهمة للنشاط التجاري.

وفي الاتجاه نفسه، انخفض مؤشر ثقة المستهلكين الصادر عن مجلس المؤتمرات إلى 94.2 نقطة في سبتمبر 2025 بعد 97.4 في أغسطس، وهو الأدنى منذ يوليو 2022، فيما أشار تقرير المجلس المكوَّن من 12 مؤشرًا اقتصاديًا تشمل التوظيف، وساعات العمل، وأوامر السلع الجديدة، وتصاريح البناء، وسوق الأسهم إلى بوادر انكماشٍ معتدل في النشاط الاقتصادي العام. كما أوضح تقرير البيج بوك أن 5 مناطق من أصل 12 تشهد تباطؤًا واضحًا، خصوصًا في الولايات الصناعية والزراعية المتأثرة بالتعريفات الجمركية وارتفاع تكاليف الواردات.

أما مؤشر مديري المشتريات الصناعي فانخفض إلى 48.7 نقطة للشهر السابع على التوالي دون مستوى النمو (50 نقطة)، في حين ظلّ النشاط في القطاع الخدمي محدودًا وحرجًا، يعكس ضعف الطلب وتراجع التوظيف

كل هذه المؤشرات تعكس تباطؤًا واضحًا في الاقتصاد الأميركي يحتاج في الظروف العادية إلى تحفيز النمو عبر خفض الفائدة وزيادة الإنفاق لتفادي شبح الركود. غير أن هذا الخيار يحمل في طياته أخطار أخرى فخفض الفائدة سيعزز الاقتراض ويرفع مستويات الدين، كما سيؤدي إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار، ما يفاقم الضغوط التضخمية مستقبلًا.

هكذا يجد صانع القرار النقدي نفسه أمام معادلةٍ صعبة: فالتحفيز يهدد بارتفاع التضخّم والدَّين، والتشديد يفاقم الركود ويضعف التوظيف وهذا التناقض بين الحاجة إلى النمو ومخاطر التضخّم يُشكّل جوهر المعضلة التي تحاصر الاقتصاد الأميركي اليوم.

اقرأ أيضاً: مسؤولون في الفدرالي الأميركي يدعون للحذر في خفض أسعار الفائدة

 2- التضخّم المرتفع

يُعدّ التضخّم اليوم أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الأميركي، إذ بلغ نحو 3% في آخر قراءة رسمية، مسجلًا ارتفاعًا متواصلًا للشهر الخامس على التوالي بعد أن كان عند 2.3%. وحتى عند استبعاد مكوّن السكن من المؤشر، يبقى التضخّم الفعلي فوق 2.7%، أي أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%. وبذلك يكون التضخّم قد تجاوز نطاق الفدرالي المستهدف لمدة 54 شهرًا متواصلة، ما يعكس صعوبة السيطرة على الأسعار.

وتشير التقارير إلى أن القدرة الشرائية للمستهلك الأميركي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات فقد سجّل مؤشر ظروف شراء السيارات، الصادر عن جامعة ميشيغان وهو مقياس يقدّر مدى ملاءمة الوقت الحالي لشراء السلع الكبرى استنادًا إلى الأسعار والفائدة والدخل أدنى قراءة له منذ أواخر السبعينيات، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل كما تراجع مؤشر ظروف شراء المنازل إلى أدنى مستوى منذ منتصف الثمانينيات بسبب القفزة الكبيرة في معدلات الرهن العقاري أما مؤشر ظروف شراء السلع المعمّرة، فهبط إلى أدنى مستوياته خلال ثلاث سنوات، ما يعكس ضعف الثقة الاستهلاكية واتساع الضغوط المالية على الأسر.

ورغم أن العلاج التقليدي للتضخّم يتمثّل في رفع أسعار الفائدة لتقليص الطلب وسحب السيولة من الأسواق، فإن هذا الإجراء يأتي على حساب النمو، إذ يُبطئ النشاط الإنتاجي، ويزيد كلفة القروض العقارية والاستهلاكية، ويرفع مدفوعات خدمة الدين الحكومي، ويضغط على الشركات الصغيرة والمتوسطة وهكذا تتحوّل محاولة كبح الأسعار إلى عاملٍ يُضعف النمو ويُبقي الاقتصاد في حلقةٍ مغلقة من الضغوط المتبادلة بين الأسعار والنشاط.

ومع بقاء التضخّم مرتفعًا رغم التشديد النقدي، تتفاقم كلفة الدين العام وتتحوّل من تحدٍ مالي إلى خطرٍ على استدامة النمو الاقتصادي وهو ما يقود إلى الى عبء الدين الثقيل.

اقرأ أيضاً: الانقسام حول خفض الفائدة.. تصريحات مسؤولين في الفدرالي الأميركي توضح حجم التباين

3-الدين المرتفع

تواجه الولايات المتحدة اليوم أحد أعلى مستويات الدين في تاريخها الحديث، إذ تجاوز 38 تريليون دولار بعدما كان أقل من 28 تريليون قبل ثماني سنوات فقط وتشير بيانات الربع الثاني من عام 2025 إلى أن ديون الأسر الأميركية بلغت نحو 18.4 تريليون دولار، منها 1.63 تريليون دولار قروض سيارات، في حين ارتفعت نسب التعثّر في هذه القروض إلى أكثر من 5% وهي الأعلى منذ عام 2010 كما ازدادت حالات التأخر في سداد بطاقات الائتمان، ما يعكس الضغوط المعيشية والمالية المتزايدة على الطبقة الوسطى.

ومع كل زيادةٍ في الفائدة، ترتفع كلفة خدمة الدين على الأفراد والحكومة، فتتراجع القدرة على الإنفاق ويضعف الاستهلاك، وهو المحرّك الأساسي للنمو الأميركي فرفع الفائدة يجعل خدمة الدين أكثر كلفة، إذ تضطر الحكومة إلى دفع فوائد أعلى على سنداتها وتشير التقديرات إلى أن الحكومة الأميركية تنفق نحو 23 سنتًا من كل دولار من إيراداتها على خدمة الدين وهو أعلى مستوى في هذا القرن فيما بلغت مدفوعات خدمة الدين نحو 1.2 تريليون دولار سنويًا، أي ما يعادل ربع الإيرادات الفدرالية تقريبًا، وهو مبلغٌ يتجاوز موازنة الدفاع الأمريكية نفسها.

ويُقدَّر إجمالي الدين في الولايات المتحدة الحكومي والأُسَري والشركات بنحو 98 تريليون دولار، أي أنه يقترب من حاجز 100 تريليون، ما يعادل أربعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي الأميركي هذا العبء الهائل يرفع العجز المالي ويبتلع حصةً متزايدة من الإيرادات العامة، فيُضعف قدرة الدولة على تمويل مشاريعها التنموية والبنية التحتية.

تمتد آثار هذا الوضع مباشرةً إلى "مربع النار الاقتصادي"، إذ إن علاج الدين المرتفع لا يكون إلا عبر خفض الإنفاق العام أو زيادة الضرائب لرفع الإيرادات والحفاظ على مستوى الإنفاق الحالي دون توسيع العجز وهما إجراءان يؤديان بدورهما إلى تباطؤ النمو وتراجع الطلب، في حين أن أي محاولةٍ لتحفيز الاقتصاد عبر الاقتراض الإضافي لا تُنتج إلا تفاقمًا جديدًا في الدين ذاته وهكذا يبقى صانع القرار الأميركي محاصرًا بين خيارين متناقضين: فالتقشّف يعمّق الركود، والتحفيز المالي يوسّع المديونية، لتستمر حلقة النار في الدوران دون مخرجٍ واضح.

4- السياسات التجارية والجمركية

في ظلّ أجواءٍ سياسيةٍ مشحونةٍ وصراعاتٍ تجاريةٍ متصاعدة مع الصين وشركاء آخرين، فرضت الولايات المتحدة تعريفاتٍ جمركية جديدة رفعت تكاليف الواردات على الشركات الأميركية. هذه الزيادات انتقلت مباشرةً إلى الأسعار النهائية التي يتحمّلها المستهلك، فتآكلت القدرة الشرائية للأسر، وتراجعت أرباح الشركات وقدرتها على التوظيف والاستثمار. كما أثارت هذه السياسات شكوكًا حول التزام الولايات المتحدة بمبادئ التجارة الحرة، ودَفعت العديد من الدول إلى البحث عن بدائل تجارية وموردين جدد.

ومع ارتفاع الأسعار وضعف الدخل الحقيقي، ينكمش الاستهلاك ويزداد الضغط على النمو، فيما يبقى التضخّم مرتفعًا بفعل العوامل الخارجية. وهكذا، يتحوّل الجانب التجاري إلى وقودٍ يغذي الأضلاع الثلاثة الأخرى في “مربّع النار”: فهو يرفع التضخّم، ويُضعف النمو، ويزيد العبء المالي على الموازنة العامة.

شاهد أيضاً: المركزي الأوروبي يُبقي معدلات الفائدة دون تغيير رغم مخاوف التضخم في منطقة اليورو

التحديات الجيوسياسية وصناعة التوتر

تتزايد تعقيدات المشهد الأميركي مع دخول العامل الجيوسياسي في قلب المعادلة الاقتصادية. فالانقسام الحزبي داخل الكونغرس يجعل تمرير السياسات المالية أكثر صعوبة، ويُضعف ثقة المستثمرين في استقرار القرارات الحكومية. ومع اقتراب الانتخابات النصفية، تتصاعد التجاذبات بين الجمهوريين والديمقراطيين، فتزداد حالة الغموض التي تخيّم على الأسواق وينعكس أثرها على النشاط الاقتصادي.

ويُضاف إلى ذلك نهج الرئيس دونالد ترامب القائم على ما يمكن تسميته سياسة "تصدير التوتر"، إذ يعتمد على خلق أزماتٍ موجّهة نحو الخارج واستخدامها كأداة ضغطٍ وتفاوض لتحقيق مكاسب من موقع القوة. ورغم أن هذا النهج قد يحقق نتائج مؤقتة في بعض الملفات التجارية أو السياسية، فإنه يزرع القلق في الأسواق، ويزيد من تقلبات الاستثمار العالمي، ويعمّق الشعور بعدم اليقين في بيئةٍ اقتصاديةٍ تعاني أصلًا من هشاشة داخلية.

انعكاسات اجتماعية وتفاوت متصاعد

امتدت الأزمة الاقتصادية الأميركية إلى عمق البنية الاجتماعية. فبينما تتضخم ثروات الطبقات العليا بفضل مكاسب أسواق المال والعقارات، تتراجع قدرة الطبقة الوسطى على الحفاظ على استقرارها المالي. إذ يمتلك أعلى 1% من الأسر نحو 31% من إجمالي الثروة، فيما تستحوذ أعلى 10% على أكثر من 70% منها، بينما تراجعت حصة الطبقة الوسطى من الدخل القومي من 62% عام 1970 إلى نحو 43% حاليًا.

هذا التفاوت انعكس على الأمن الغذائي والمالي معًا. فقد عانت 13.5% من الأسر أي نحو 18 مليون أسرة تمثل 47 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي عام 2023، وارتفعت النسبة في 2024 إلى 27% من البالغين، في وقتٍ قفزت فيه أسعار المواد الغذائية في 2025 بنسبٍ تراوحت بين 4% و20%.

أما ماليًا، فقد بلغت ديون بطاقات الائتمان أكثر من 1.21 تريليون دولار، في دلالةٍ على أن المواطن الأميركي بات يعيش عمليًا على الائتمان والاقتراض لتغطية احتياجاته اليومية بعد تراجع قدرته الشرائية. وأكد 60% من الأمريكيين أن ارتفاع الأسعار فاقم أوضاعهم المالية، في حين لا تملك 60% من الأسر مدخراتٍ تتجاوز 1,000 دولار، ولا يستطيع سوى 39% من المستأجرين تحمّل كلفة الإيجار الشهري.

وهكذا تتكرس أزمةٌ اجتماعية موازية للأزمة الاقتصادية إذ تعتمد الأسر على الديون لتغطية أساسياتها، ويتحوّل التفاوت المتصاعد إلى تهديدٍ مباشر لاستقرار الاقتصاد الأميركي ونموّه المستقبلي.

اقرأ أيضاً: بنك اليابان يثبت الفائدة ويؤكد استعداده لرفعها في حال تحسن الاقتصاد

انعكاسات مربع النار على الدولار

أصبح الدولار الأميركي اليوم انعكاسًا مباشرًا لهشاشة الاقتصاد الأميركي، لا رمزًا للثبات كما كان في الماضي. فالتناقضات التي يعيشها الاقتصاد بين تضخّمٍ مرتفع، ونموٍّ ضعيف، وديونٍ متفاقمة، واضطرابٍ سياسي جعلت الثقة بالعملة الأمريكية نفسها موضع شك وكل تأجيلٍ للإصلاح البنيوي يضعف جاذبية الدولار تدريجيًا، مهما حاولت السياسات النقدية تأجيل الأثر.

 خفض الفائدة ليس حلاً

جوهر الأزمة الأميركي أعمق من قرارات الفائدة فهي أزمة هيكلية في الإنتاجية والإنفاق فالاقتصاد لا يفتقر إلى الأموال، بل إلى حسن توجيهها، إذ يعتمد بشكلٍ مفرطٍ على الائتمان والاستهلاك بدل الاستثمار والإنتاج لذلك، لم تعد أدوات السياسة النقدية قادرة على معالجة الخلل المتجذّر في البنية الاقتصادية.

الإصلاح الحقيقي يبدأ من الداخل: بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتحفيز الصناعة والابتكار، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، مع الحفاظ على ما قامت عليه الولايات المتحدة من انفتاحٍ اقتصادي، واحترامٍ للاتفاقيات الدولية، واستقطابٍ للعقول والكفاءات فهذه الركائز كانت أساس “الحلم الأميركي”، أما التحولات الحالية فتقوّض تلك الأسس وتهدّد مكانة أمريكا كقاطرةٍ للاقتصاد العالمي.

فخفض الفائدة قد يمنح الاقتصاد استراحةً قصيرة، لكنه لا يغيّر مساره وما لم تُعالج جذور الأزمة التي وضعت الولايات المتحدة داخل مربع النار الاقتصادي، ستظل عالقةً في دائرةٍ مغلقةٍ ومعادلةٍ صفرية أمريكا اليوم لا تحتاج إلى خفضٍ جديدٍ للفائدة، بل إلى شجاعةِ إصلاحٍ حقيقي يعيد التوازن إلى اقتصادٍ يسير على خيطٍ دقيقٍ فوق نارٍ من التناقضات، داخل مربعٍ يزداد اشتعالًا كلما تأخر الإصلاح.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

العلامات

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة