في مقابلة مع CNBC عربية، أكد العضو المنتدب لشركة داماك العقارية الإماراتية، علي سجواني، أن الشركة توسعت خلال السنوات الأخيرة في استثماراتها بمجال مراكز البيانات عبر ذراعها "داماك ديجيتال"، وذلك إلى جانب استمرارها في مشاريع التطوير العقاري في الإمارات وخارجها.
وتستثمر داماك منذ 20 عاماً في دول الخليج، كما لديها مشاريع في لبنان والأردن ولندن وميامي وتورنتو وغيرها، فيما تتوقع الشركة تسليم منتجع جديد في المالديف خلال العام المقبل.
وبالعودة إلى مراكز البيانات، قال سجواني إن "داماك ديجيتال" تتواجد اليوم في 11 دولة باستثمارات في مراكز البيانات، موضحاً أن الشركة بدأت دخول هذا المجال في عام 2021 دون أن تتوقع حجم النمو والتطور الذي يشهده القطاع.
وأضاف: "سلمنا نحو 100 ميغاوات من مشاريع مراكز البيانات في المنطقة، ولدينا ما يقارب 4000 ميغاوات قيد التنفيذ في دول من جنوب آسيا وأوروبا والخليج."
اقرأ أيضاً: داماك إنترناشونال تطلق المرحلة الأولى من مشروع "داماك هيلز بغداد" وتوسع نشاطها إلى السوق العراقي
وكشف أن الشركة تدرس فرصاً في الولايات المتحدة بعد إعلانها عن استثمار 20 مليار دولار في هذا المجال، متوقعاً أن تتضح الفرص بشكل أكبر خلال الربع الأول من 2026.
وأشار سجواني إلى أن أي أرض تقل قدرتها عن 200 ميغاوات لم تعد مجدية استثمارياً بالنسبة لشركته، سيما في ظل التوسع الكبير الناتج عن تطور الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن الحصول على الأراضي أصبح أكثر صعوبة نتيجة الطلب المتزايد في هذا القطاع.
وأوضح أن مشاريع الشركة في مراكز البيانات تمول بطريقة مختلطة بين مكتب العائلة والبنوك، مشيراً إلى أن داماك تمتلك مكتباً عائلياً تأسس قبل أكثر من 25 عاماً وتتراوح قيمة أصوله بين 2 و3 مليارات دولار.
وأضاف سجواني أن البنوك عادة تمول ما بين 70% إلى 80% من قيمة المشروع، وأن القطاع يحظى بدعم مصرفي.
وخلال لقائه مع CNBC عربية، أكد العضو المنتدب لشركة داماك العقارية أن المنطقة الغنية بالنفط سيكون لها دور محوري في مستقبل صناعة مراكز البيانات، مؤكداً أن الطاقة هي الأساس في هذا القطاع.
واستطرد قائلاً إن استثمارات داماك في مراكز البيانات تتركز حالياً في جنوب آسيا، وتحديداً تايلاند وفنلندا.
وأكد سجواني أن شركته ستسلم 4000 ميغاوات على مراحل خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيراً إلى أن الاستثمار في مراكز البيانات يمنح استقراراً مالياً بفضل العقود طويلة الأجل التي تمتد بين 5 و15 عاماً، كما أن هذه العقود يتم إبرامها مع شركات كبرى مثل أوبن إيه آي ومايكروسوفت وغوغل.
وفي سياق متصل، تحدث العضو المنتدب لـ "داماك" عن التغيرات الإدارية داخل المجموعة، قائلاً: "خفضنا عدد الموظفين والأقسام الإدارية بنحو 30% خلال آخر 18 شهراً، وما زلنا في بداية رحلة التحول."
وأضاف أن التوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي يحمل مخاطر كبيرة، متوقعاً أن ترتفع نسب البطالة في شركات القطاع الخاص، سيما تلك التي تركز على تعزيز الربحية.
وأكد سجواني أن الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية التكنولوجية في شركته لا يتجاوز 1% من الإيرادات نظراً لارتفاع المبيعات، مشدداً على أن داماك العقارية ستظل الاستثمار الأساسي للعائلة، بينما تمثل شركة "داماك ديجيتال" امتداداً لأنشطتها.
وبسؤاله عن احتياج الشركة للتمويلات، قال إن شركته غير مضطرة حالياً لإصدار أدوات دين ولديها سيولة كافية.
وبالعودة إلى أعمال داماك العقارية، كشف سجواني أن الشركة سلمت حتى اليوم نحو 50 ألف وحدة سكنية، ومن المتوقع تسليم 3 آلاف وحدة خلال 2025 و11 ألف وحدة في 2026، مشيراً إلى أن المبيعات تجاوزت 25 مليار درهم خلال العام الماضي.
وقال: "لدينا حالياً ما يقارب 55 ألف وحدة سكنية تحت الإنشاء، ونتوقع تسليمها جميعاً حتى عام 2029."
ولا يرى العضو المنتدب لشركة داماك العقارية، علي سجواني، أي تراجع في السوق العقارية في دبي، بل النمو سيستمر وبقوة، وفق ما ذكره لـ CNBC عربية.
وأوضح أن السوق العقارية في دبي نمت بنسبة 25% خلال العام الجاري 2025 على أساس سنوي، مدفوعة بتدفق رؤوس الأموال والأفراد ذوي الثروات العالية، حيث انتقل نحو 7 آلاف مليونير إلى دبي هذا العام فقط.
وتوقع سجواني دخول 200 ألف وحدة سكنية جديدة إلى السوق خلال عامين، مشيراً إلى أن القطاع يواجه تحدياً يتعلق بقدرة شركات المقاولات على مجاراة وتيرة المشاريع الجديدة.
وذكر أن الكثير من المطورين لجأوا لتأسيس شركات مقاولات خاصة بهم، متوقعاً أن يؤثر الأمر على تأخير تسليم بعض الوحدات بين 6 و12 شهراً.
وتطلق داماك مشروعاً جديداً Damac Islands 2 بقيمة تتجاوز 15 مليار درهم ويضم أكثر من 5000 فيلا، على أن تبدأ أعمال الإنشاء في العام المقبل والتسليم في 2029، بحسب ما صرح به العضو المنتدب للشركة لـ CNBC عربية.
وأضاف سجواني، بصفته الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أمالي العقارية، أن مشروع Amali Island في جزر العالم يضم 24 فيلا بقيمة إجمالية 2 مليار درهم، موضحاً أن الشركة اشترت جزيرتين بمساحة مليون قدم مربعة، وأن تكلفة التطوير هناك ضعف أي موقع آخر في دبي نظراً للتحديات في أعمال البنية التحتية. وأكد الانتهاء من أعمال البنية التحتية للمشروع، على أن يبدأ التسليم منتصف 2027.
وأخيراً، توقع العضو المنتدب لشركة داماك العقارية، في المقابلة مع CNBC عربية التي أُجريت في دبي، أن يشهد العام المقبل نمواً في أسعار العقارات بين 7% و10%، معتبراً أن هذا المستوى من النمو "صحي ومناسب لدبي"، وأن السوق تتجه نحو مرحلة استقرار بعد سنوات من الارتفاعات السريعة.
إذ قال إن "وتيرة نمو الأسعار ستتراجع مقارنة بالسنوات الماضية لتتراوح بين 6% و10% سنوياً بدلاً من 20% و25% في السنوات الأخيرة."
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي