العراق ينتخب برلمانه الجديد وسط آمال بتحقيق إصلاحات اقتصادية وسياسية

نشر
آخر تحديث
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني

استمع للمقال
Play

اقترع العراقيون لاختيار برلمانهم الجديد، يوم الثلاثاء 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، في انتخابات تحدد ملامح الخريطة السياسية المتشعبة وترسم خطوط اقتصاد البلاد الذي يحتاج إلى ورشة تطوير إصلاحية حقيقية.

وأمام الحكومة المقبلة التي ستنبثق عن هذا الاستحقاق، مهمة أساسية وهي إطلاق إصلاحات مالية شاملة للحد من تزايد خطر الدين العام وتباطؤ النمو غير النفطي، ومعالجة الاقتصاد الهش.


شاهد أيضاً: الجفاف يهدد موارد العراق المائية


في هذا الإطار، تعهد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قبيل الانتخابات، بإجراء إصلاحات كبرى في حال فوزه بولاية ثانية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب "عمليات جراحية" لخفض عجز الموازنة وزيادة الإيرادات غير النفطية، وفق ما أوردت وكالة الأنباء العراقية.

واعترف السوداني بأنه أضاف نحو 700 ألف وظيفة إلى الجدول العام خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد أدى هذا التوسع إلى تضخم عدد موظفي الدولة إلى 4 ملايين شخص، مع اعتماد ما يقرب من 90% من الإنفاق العام على الرواتب والمعاشات والمساعدات الاجتماعية.

كذلك أكد السوداني عزمه على تغيير هذا المسار من خلال إعادة توجيه الشباب، الذين يمثلون نحو 60% من السكان، نحو القطاع الخاص عبر تبسيط اللوائح لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات حيوية مثل الصناعة والسياحة والزراعة، كما تحدث عن منح شركات النفط والغاز الأميركية شروطاً تفضيلية لتطوير قطاع الهيدروكربونات.

20 مليون ناخب

وبحسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جرى التصويت في 8703 مراكز اقتراع في عموم البلاد، تضم في مجملها 39 ألفاً و285 محطة اقتراع.

وأشارت عضو الفريق الإعلامي للمفوضية نبراس المعموري، إلى أن العدد الإجمالي للناخبين المسموح لهم بالتصويت في هذه الانتخابات يبلغ نحو 20 مليوناً و64 ألف ناخب، بينهم 9 ملايين و700 ألف امرأة يحق لهن التصويت في الاقتراع العام.

ويتسابق في هذه الانتخابات 7743 مرشحاً، منهم 5496 رجلاً و2247 امرأة، يتنافسون على 329 مقعداً في مجلس النواب، الذي يُناط به بعد انتخابه مهام رئيسية تشمل انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة القادمة.

وفي ختام اليوم الانتخابي، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن نسبة المشاركة الإجمالية في الانتخابات البرلمانية تجاوزت 55%.


اقرأ أيضاً: العراق يستهدف تحويل 40% من النفط المصدّر إلى منتجات عالية القيمة بحلول 2030


وتتسم الانتخابات في العراق بانخفاض نسبة المشاركة. وفقد الكثير من الناخبين الثقة في نظام أخفق في كسر نمط السيطرة على الدولة من قبل الأحزاب القوية التي لديها جماعات مناصرة مسلحة، بينما يشكو العراقيون العاديون من الفساد المستشري وسوء الخدمات والبطالة، بحسب رويترز.

موازنة 2026

سيواجه تشكيل الحكومة الجديدة اختباراً فورياً يتمثل في ضرورة تمرير موازنة 2026 في ظل توقعات بأسعار نفط أقل من سعر التعادل. 

إلى ذلك، ارتفع سعر النفط المطلوب لتأمين توازن الموازنة بشكل مقلق، ليصل إلى نحو 84 دولاراً للبرميل في عام 2024، مقارنة بـ54 دولاراً في 2020، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي. ومع انخفاض سعر خام برنت إلى أقل من 70 دولاراً للبرميل في 2025، يواجه العراق ضائقة مالية قد تهدد دفع أجور الموظفين والمتقاعدين، كما حدث في 2020.

ومع توقعات الصندوق بتراجع متوسط سعر برميل النفط إلى ما دون 66 دولاراً في 2025، فإن التوقعات تشير إلى اتساع العجز المالي وارتفاع الدين الحكومي الإجمالي إلى 62.3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026 ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية.

في هذا الإطار، قال المحلل السياسي أحمد يونس، المقيم في بغداد، لرويترز "بالنسبة لنحو 21 مليون ناخب مسجل في العراق، قد لا يفعل اقتراع يوم الثلاثاء أكثر من إقرار النظام السياسي المألوف".

وأضاف "لا يُتوقع أن تُحدث النتائج تغييرات جذرية في الخريطة السياسية العراقية". ومع ذلك فإن التصويت يأتي في وقت حساس بالنسبة للبلاد.

              

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة