قالت وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية في بيانٍ اليوم الأحد إن مصر تستهدف شراء خمسة ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم الحصاد المقبل، في إطار سعيها للتحول من كونها أحد أكبر مستوردي القمح في العالم إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وتستورد مصر عادةً نحو عشرة ملايين طن سنوياً، فيما يوجّه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة—مشتري الحبوب الحكومي الجديد—قرابة نصف هذه الكمية لبرنامج دعم الخبز الذي يعتمد عليه أكثر من 70 مليون شخص.
وبحسب بيانات الشحن والتجارة التي اطلعت عليها رويترز، تراجعت واردات القمح خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو الربع مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. كما هبطت حصة الحكومة من هذه الواردات إلى حوالي 1.6 مليون طن، بانخفاض يتجاوز النصف، بما يعكس تباطؤاً في المشتريات منذ انتقال اختصاص شراء الحبوب من الهيئة العامة للسلع التموينية إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة التابع للجيش في ديسمبر كانون الأول.
وأضافت وزارة التموين أنها اشترت أكثر من أربعة ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد المحلي الماضي، بينما تُظهر بيانات اطلعت عليها رويترز أن الكمية بلغت نحو 3.9 مليون طن، وهو مستوى يقل قليلاً عن الهدف الحكومي الذي تراوح بين أربعة ملايين وخمسة ملايين طن للموسم الممتد من منتصف أبريل نيسان إلى منتصف أغسطس آب.
وذكر البيان أن خطة الحكومة "تستهدف الوصول إلى توريد خمسة ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم المقبل، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني".
اقرأ أيضاً: بعد شراء مصر القمح الفرنسي.. ارتفاع عقود القمح في باريس
وأشار البيان أيضاً إلى أن موسم التوريد الماضي شهد «طفرةً كبيرة»، بعدما ارتفعت الكميات المورّدة بنسبة تقارب 17% ليصل إجمالي التوريد إلى أكثر من أربعة ملايين طن.
ونقل البيان عن وزير التموين شريف فاروق قوله إن «انخفاض حجم الواردات خلال العام الجاري يُعد مؤشراً إيجابياً على تنامي الاعتماد على القمح المحلي»، مؤكداً أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية في مصر «آمن ومطمئن»، وأن احتياطيات عدد من السلع «تفوق معدلات الفترة نفسها من العام الماضي» من دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
وفي نوفمبر تشرين الثاني 2024، بلغ الاحتياطي الاستراتيجي من القمح ما يغطي خمسة أشهر من الاستهلاك، وهو أقل من المستوى المستهدف البالغ ستة أشهر.
وكانت رويترز قد ذكرت الأسبوع الماضي أن جهاز مستقبل مصر تخلى عن نظام المناقصات الرسمية الذي اتبعته الهيئة العامة للسلع التموينية، واعتمد بدلاً منه آلية التعاقد بالأمر المباشر، مما أدى إلى توتر العلاقات مع الموردين وتراجع واردات مصر من القمح.
اقرأ أيضاً: الحكومة المصرية تعلن الأسعار الجديدة لتوريد القمح وقصب السكر لموسم 2025-2026
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي