قبل 24 عاماً وتحديداً خلال عام 2001 انضم شاب أميركي يحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا دفعة 1997 إلى فريق تصميم المنتجات لدى أبل التي تقدر قيمتها السوقية الآن بأكثر من 4 تريليونات دولار.
وخلال أكثر من عقدين ونصف تدرّج في الوظائف حتى أصبح المرشّح الأقرب لمنصب الرئيس التنفيذي لـ أبل Apple خلفاً لتيم كوك الذي بلغ من العمر 65 عاماً هذا الشهر.. فمن هو جون تيرنوس الرئيس التنفيذي المُحتمل لشركة أبل؟
ولد جون باتريك تيرنوس في (مايو/أيار) 1975، ويبلغ نحو 50 عاماً في 2025، وبعد انضمامه إلى قسم تصميم المنتجات في أبل عام 2001، نجح في تولى مسؤوليات متنوعة في تصميم المنتجات الصلبة مثل أجهزة آيباد وآيفون وماك والإيربودز، وفي عام 2013 رُقّي إلى منصب نائب رئيس هندسة الأجهزة، وفي عام 2021 أصبح نائب الرئيس الأول، ويقدم تقاريره مباشرة إلى الرئيس التنفيذي تيم كوك.
أما اليوم، يقود جميع فرق هندسة الأجهزة في آبل، بما في ذلك أجهزة آيفون وماك وسماعات أبل إيربودز، وحتى المنتجات المستقبلية.
دور بارز في مسيرة أبل
مساهمات تيرنوس في تطوير مُنتجات أبل كانت السبب الرئيسي لترشيح أعضاء مجلس الإدارة في شركة أبل له خلفاً لتيم كوك الذي سيتنحى عن منصبة العام المُقبل، لكنه سيبقى رئيسًا لمجلس الإدارة، وفق فايننشال تايمز، فمثلما نجح كوك على مدار 14 عاماً من رفع القيمة السوقية لمجموعة أبل من 350 مليار دولار في عام 2011 إلى 4 تريليونات دولار اليوم، كان تيرنوس على مدار نحو 24 عاماً وراء بعضٍ من أكبر نجاحات أبل، أبرزها دوره الرئيسي في انتقال أجهزة ماك من رقائق إنتل إلى رقائق السيليكون الخاصة بأبل، مما جعلها أسرع وأكثر كفاءة، كما أسهم في تطوير أجهزة آيباد جديدة، وأحدث هواتف آيفون، وملحقات مثل سماعات إيربودز، وبفضل مساهماته حافظت أبل على تفوقها وتنافسيتها.
اقرأ أيضاً: "ساعات أبل الذكية" في مرمى الاتهامات.. والشركة تطعن على حكم قضائي
ويتمتع تيرنوس بأسلوب سَلس أثناء عرض مُنتجات أبل خلال المؤتمر السنوي، فهو يمتلك خبرة تُمكّنه من المشاركة العملية في ضمان موثوقية المنتجات وابتكارها، ولعل اهتمام أبل بظهوره ليمثلها في كبرى الفعاليات هو ما لفت انتباه الناس له.
لماذا تيرنوس؟
وعن أسباب ترشيح تيرنوس خلفاً لكوك، أولاً خبرته الطويلة داخل أبل ومساهماته في تطوير منتجاتها، وثانيا أنه يبلغ من العمر 50 عاماً وهو سن تيم كوك تقريباً عندما تولى قيادة أبل، وهذا يمنحه الوقت الكافي لقيادة أبل لعشر سنوات أو أكثر، وثالثاً تركيزه على تطوير منتجات أبل واهتمامه بالذكاء الاصطناعي وإنتاج مُنتجات جديدة، ورابعاً هي الخيارات المحدودة فأقرب منافسه له هو جيف ويليامز، مدير العمليات، البالغ من العمر 61 عامًا، وقد يكون متقدمًا في السن لتولي منصب طويل الأمد.
شاهد: تيم كوك وبوب آيغر يستيقظان قبل الفجر.. فهل يعني ذلك أنك متأخر عن النجاح؟
تجدر الإشارة إلى أنه من غير المرجح أن تُعيّن أبل رئيسًا تنفيذيًا جديدًا قبل إصدار تقرير أرباحها في أواخر (يناير/كانون الثاني) 2026، والذي يُغطي فترة الأعياد المهمة، وعليه يحصل فريق القيادة الجديد على الوقت الكافي للاستقرار قبل فعاليات أبل السنوية الرئيسية، ومؤتمر المطورين في (يونيو/حزيران)، وإطلاق هاتف آيفون في (سبتمبر/أيلول)، وفق فايننشال تايمز.
وتعمل أبل على تكثيف جهودها في التخطيط لخلافة تيم كوك، ضمن الاستعدادات الجارية لتنحي الأخير عن منصبه كرئيس تنفيذي في العام المقبل.
ويُنظر على نطاق واسع إلى جون تيرنوس نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة في شركة أبل باعتباره خليفة كوك الأكثر ترجيحاً على الرغم من عدم اتخاذ قرارات نهائية بعد، وفق الصحيفة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي