تكبدت المؤشرات الأميركية في وول ستريت خسائر حادة، يوم الاثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، مع تأرجح الأسهم وسط ترقب وول ستريت عدداً من البيانات الرئيسية، بما في ذلك أرباح إنفيديا وتقرير الوظائف لشهر سبتمبر.
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 577 نقطة، أو 1.1%، مسجلاً خسارة للجلسة الثالثة على التوالي، حيث دفعت انخفاضات أسهم شركة رقائق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أسهم سيلزفورس وآبل، مؤشر الشركات القيادية إلى الانخفاض.

وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.9% مغلقاً عند 6.672.41 نقطة،

بينما اخسر مؤشر ناسداك المركب في ختام الجلسة بنسبة 0.8% مغلقاً عند 22.708.075 نقطة.

وقفز مؤشر الخوف 17% إلى أعلى مستوياته في شهر.
انخفضت أسهم شركة إنفيديا بنحو 3% قبيل نتائج الربع الثالث للشركة، والمقرر إعلانها بعد انتهاء التداول يوم الأربعاء. وكانت شركة صناعة الرقائق وشركات أخرى في قطاع الذكاء الاصطناعي مصدر ضغط في الآونة الأخيرة، حيث تزايد قلق المستثمرين بشأن التقييمات المبالغ فيها.
تعرّضت عملة بتكوين أيضاً لضغوط، حيث انخفضت بأكثر من 3%. واستمرت العملة المشفرة في تسجيل خسائر بعد أن انخفضت إلى ما دون مستوى 95.000 دولار أميركي يوم الجمعة، مما يشير إلى احتمال تراجع الإقبال على المخاطرة ومعنويات المستثمرين في قطاع التكنولوجيا.
وفي تحركات الأسهم البارزة، ارتفع سهم ألفابت Alphabet بأكثر من 3% بعد أن كشفت شركة بيركشاير هاثاواي، المملوكة لوارين بافيت، عن استحواذها على حصة في الشركة الأم لغوغل ويوتيوب.
وقال دينيس فولمر، كبير مسؤولي الاستثمار في مونتي فاينانشال: "لا ينبغي أن يُفاجئ تقرير أرباح رائع مع توجيهات أعلى من إنفيديا أحداً، ولكنه قد يُعزز المخاوف بشأن ميزانيات رأس مال الذكاء الاصطناعي التي تبدو غير محدودة".
وصرح روس مايفيلد، الخبير الاستراتيجي في شركة بيرد للاستثمار: "من المهم لشركة إنفيديا، من جهة، أن تؤكد استمرار الطلب، وأنها لا تشهد أي تباطؤ". وأضاف: "لكن ما لم تتخذ خطوة أخرى، أعتقد أن ذلك سيترك السؤال الثاني مفتوحًا، وهو: 'نعلم أن هناك طلبًا على الحوسبة، فما هو عائد الاستثمار للشركات التي تشتري كل هذه الرقائق؟'".
وأضاف: "إذا قدّموا أي توجيهات أو توقعات، ولو كانت متواضعة بعض الشيء، للطلب على رقائقهم، فإن السوق سيستقبلها بسلبية".
بعد إنفيديا، ستُعلن وول مارت عن نتائجها قبل افتتاح السوق يوم الخميس، وقد تُقدم هذه النتائج رؤىً حول مدى استنزاف المستهلكين، وتُظهر ما إذا كان الإنفاق مُتشعباً، وفقًا للخبير الاستراتيجي.
وأضاف: "ستكون أسهم المستهلكين، خاصةً في غياب بعض بيانات سوق العمل، بالغة الأهمية لتحديد موقف السوق من موسم العطلات المُقبل".
كما سيترقب المستثمرون صدور قراءة رواتب القطاعات غير الزراعية لشهر سبتمبر يوم الخميس، وهي الأولى التي تُصدر في أعقاب انقطاع البيانات الاقتصادية نتيجة إغلاق الحكومة الأميركية.
ورأى فولكر أنه : "من المرجح أن يكون لأرقام الوظائف القوية أو الضعيفة بشكل مفاجئ في سبتمبر تأثير كبير على توقعات خفض أسعار الفائدة في ديسمبر، نظراً لانقسام اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة حول الخطوات التالية".
وأضاف: "يتزايد احتمال توقف الاحتياطي الفدرالي في ديسمبر لإتاحة المزيد من الوقت لتحليل الجولة التالية من البيانات الاقتصادية بعد عودة الحكومة إلى العمل".
أنهى مؤشر ناسداك المركب الأسبوع الماضي بانخفاض بنسبة 0.5%، مدفوعاً بانخفاضات في أسهم ألفابت، بالإضافة إلى أمازون، وبرودكوم، وميتا بلاتفورمز. وحقق مؤشرا داو جونز الصناعي وستاندرد آند بورز 500 مكاسب طفيفة الأسبوع الماضي، على الرغم من انخفاضهما الحاد يوم الخميس.
ارتفاع أسهم الليثيوم
ارتفعت أسهم ألبمارل Albemarle، أكبر منتج أميركي لليثيوم، بنسبة 4%، بعد توقع رئيس مجلس إدارة شركة جانفينغ لليثيوم، لي ليانجبين، توقع يوم الأحد أن ينمو الطلب على الليثيوم بنسبة 30% في عام 2026. وارتفعت أسهم سيغما لليثيوم Sigma Lithium بنسبة 32.84%، وارتفعت أسهم ليثيوم الأرجنتين وليثيوم أميركاس بنحو 8% و3% على التوالي.

بنك HSBC يتوقع ارتفاعاً حاداً حتى نهاية العام
على الرغم من كل الحديث عن فقاعة محتملة في أسهم الذكاء الاصطناعي، إلا أن مخاوف HSBC قليلة في الوقت الحالي.
كتب ماكس كيتنر، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة، في مذكرة يوم الاثنين: "تتعلق الكثير من الانتقادات الأخيرة لرؤيتنا الإيجابية المستمرة بـ"مؤشرات مبكرة" محتملة".
وأضاف: "بدلاً من ذلك، نعتقد أن احتمال ارتفاع الأسعار حتى نهاية العام - وخاصةً في أسواق الأسهم - أكبر بكثير".
على سبيل المثال، بينما يشعر البعض بالقلق إزاء ارتفاع معدلات إعلانات النفقات الرأسمالية، فإن نوايا الإنفاق الرأسمالي الإجمالية تبدو منخفضة، كما أشار.
بالإضافة إلى ذلك، هدأت المناقشات حول تسريح العمال في مكالمات الأرباح مؤخراً، ولم تظهر أدلة قوية على أن تبني الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى فقدان وظائف على نطاق واسع، كما قال كيتنر.
وأشار إلى أن تدفقات سوق المال المتزايدة تُرسل إشارة شراء معاكسة تمامًا، بينما لا تزال مؤشرات المعنويات الإجمالية في نطاق محايد.
وكتب كيتنر: "في ظل عدم وجود أي علامات تحذيرية تشير إلى أن الوضع ربما يكون مبالغاً فيه للغاية، فإن هذا يدعم موقفنا من المخاطرة".
مؤشر التصنيع الفيدرالي في نيويورك أعلى بكثير من المتوقع
أفاد الفدرالي الأميركي الإقليمي، يوم الاثنين، أن نشاط المصانع في منطقة نيويورك يبدو أقوى بكثير من المتوقع في نوفمبر.
سجّل مؤشر إمباير ستيت للتصنيع التابع لبنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك قراءة بلغت 18.7 نقطة لهذا الشهر، بزيادة 8 نقاط عن الشهر السابق، وهو أعلى مستوى له خلال عام. يقيس هذا المؤشر النسبة المئوية للفرق بين الشركات التي تشهد نمواً وتلك التي تُبلغ عن انكماش.
على الصعيد الداخلي، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة بأكثر من 12 نقطة، بينما زادت المخزونات أيضاً، وارتفع مؤشر التوظيف بشكل طفيف. انخفض كل من مؤشري الأسعار المدفوعة والمستلمة على أساس شهري، لكنهما لا يزالان يُظهران أن معظم الشركات تنوي رفع الأسعار.
تراجع أسهم Xpeng
انخفضت أسهم شركة Xpeng للسيارات الكهربائية الصينية، المدرجة في بورصة الولايات المتحدة، بأكثر من 3% في تداولات ما قبل الافتتاح يوم الاثنين، بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج متباينة للربع الثالث.
في حين أن خسائر الشركة المعدلة كانت أقل من توقعات المحللين، وفقاً لـ FactSet، إلا أن إيراداتها جاءت متوافقة تقريباً مع التوقعات.
بالنظر إلى الربع الرابع، أصدرت الشركة توقعات إيرادات أقل من التوقعات.
جنسن هوانغ سيعلن عن توقعاته بتحقيق "نصف تريليون دولار"
كشف جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، في أكتوبر/تشرين الأول أن شركته لديها طلبات بقيمة 500 مليار دولار، في عامي 2025 و2026 مجتمعين، على رقاقاتها التي تُعدّ جوهر طفرة الذكاء الاصطناعي.
بالنسبة لشركة شهدت نمو إيراداتها الفصلية بنسبة تقارب 600% على مدى السنوات الأربع الماضية، كان تصريح هوانغ بمثابة إشارة إلى أن إنفيديا واثقة من عام آخر من النمو القوي، وإن كان بطيئاً، لدورتها القادمة من الرقاقات، مما يُشير إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تزال لديها مساحة للاستمرار.
وقال هوانغ في مؤتمر GTC الذي نظمته الشركة في واشنطن: "هذا هو حجم الأعمال المسجلة. بلغت قيمتها نصف تريليون دولار حتى الآن".

ارتفاع أسهم ألفابت بعد الكشف عن حصة كبيرة لبيركشاير هاثاواي
ارتفعت أسهم Alphabet بأكثر من 4% بعد أن كشفت بيركشاير هاثاواي، المملوكة لوارين بافيت، عن استحواذها على حصة في الشركة الأم لجوجل بقيمة تزيد عن 4 مليارات دولار خلال الربع الثالث. كما أظهر الإفصاح التنظيمي أن الشركة قلصت حصتها في آبل بنسبة 15%.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي