من الطبيعي أن يرغب الأهل في مواساة طفلهم عندما يبكي. فعندما يرى الوالدان طفلهم يعاني جسدياً أو عاطفياً، غالباً ما يسعيان لفعل أي شيء لإيقاف ألمه.
كثيراً من الأهل وحتى العاملين في الرعاية الصحية يطلبون من الأطفال «لا تبكِ» أثناء مسح دموعهم خلال الإجراءات الطبية أو اللحظات الصعبة الأخرى بهدف الرغبة في التغلب على الألم وجعل كل شيء أفضل، لكن هذه الطريقة قد تجعل الأطفال يشعرون بأن مشاعرهم ودموعهم غير مقبولة، خاصة عندما يكونون في ألم أو ضيق.
"بدلاً من ذلك، حاولوا الاعتراف بمشاعر الأطفال ومساعدتهم على الشعور بالأمان والدعم عند التعبير عن مشاعرهم ودموعهم"، بحسب أخصائية حياة الأطفال والمعالجة النفسية كيلسي مورا، والتي تطرح خمس بدائل:
تساعد هذه العبارة الأطفال على معرفة وتأكيد أن ما يشعرون به حقيقي وطبيعي.
البقاء مع الأطفال خلال أوقات التوتر يبعث رسالة مفادها أن مشاعرهم لا تخيفك، وأنك قادر على التعامل مع اللحظات الصعبة معهم، وأنهم يمكنهم الاعتماد عليك للدعم الفوري حتى عندما يكون الأمر صعباً أو غير مريح.
قد لا تعرف دائماً سبب بكاء الطفل بالضبط أو تفهم ردة فعله تجاه الموقف. الاعتراف بالمشاعر لا يعني بالضرورة الموافقة، بل يعني: «أراك وأصدقك».
إحدى طرق الاعتراف بمشاعرهم هي ببساطة عكس ما تراه. قد يكون تسمية شعورهم مفيداً لبعض الأطفال، لكنه قد يكون مزعجاً لآخرين إذا لم تتطابق تسميتك مع شعورهم الحقيقي. جرب تسمية سلوكهم أو استخدام مصطلح أعم مثل «منزعج».
شاهد أيضاً: كيف يمكن السيطرة على نوبات الغضب لدى الأطفال؟
عندما يسمع الأطفال «لا تبكِ»، قد يفسرون ذلك بأن ردة فعلهم لا تتناسب مع الموقف، بينما في الواقع غالباً ما تكون مناسبة.
نريد أن يثق الأطفال بمشاعرهم وأن يعرفوا أن دموعهم منطقية لما يمرون به، سواء كان ألماً أو خوفاً أو شعوراً بالعزلة. أحياناً تكون التصرفات مبالغاً فيها بالنسبة للموقف، لكن المشاعر الأساسية لا تكون خاطئة أبداً.
غالباً ما يرغب الأهل في أن يشعر أطفالهم بالسعادة، لكن من الطبيعي أن يختبروا مجموعة متنوعة من المشاعر، بما فيها الصعبة أو غير المريحة. الهدف ليس إيقاف المشاعر، بل مساعدة الأطفال على الاعتراف بها وإدارتها.
مساعدة الأطفال على فهم أن البكاء ليس سيئاً —وأنه من الطبيعي أحياناً أن يشعروا بالحزن أو الغضب أو الوحدة أو الإحباط— يقلل من شعورهم بالخجل تجاه التجارب السلبية.
من المهم أن يفهم الأطفال أن البكاء وسيلة صحية لإخراج المشاعر. البكاء هو شكل من أشكال التكيف، كما هو الحال في التلوين أو اللعب أو التحدث أو الجري أو الاستماع للموسيقى أو التنفس العميق. يمكنك مساعدة الأطفال على تجربة استراتيجيات مختلفة والعثور على الأنسب لهم.
اعتبر دموع الأطفال فرصة للالتقاء معهم حيث هم، ومساعدتهم على مواجهة التحديات بثقة واتصال.
اقرأ أيضاً: لجنة أميركية تجري تحقيقاً مع 7 شركات بشأن تأثير روبوتات الدردشة على الأطفال
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي