أكد قادة دول الخليج في الدورة الـ46 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، أهمية احترام سيادة دول المجلس وسائر دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، كما شددوا في ختام قمتهم في البحرين على ضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي.
شدد إعلان "الصخير 2025" على أهمية تعزيز التعاون الدولي لصون الأمن الإقليمي. كما أكد على توطيد أواصر الشراكة والتعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية والتكتلات الاقتصادية، وتعزيزها في مجالات التنمية المستدامة.
شاهد أيضاً: المدير العام لشركة GSMA لـ CNBC عربية: دول مجلس التعاون الخليجي تركز بشكل خاص على التحول الرقمي
يشمل ذلك مكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب، وخطابات الكراهية والتحريض، والتصدي للجرائم العابرة للحدود. كما يدعم جهود القوات البحرية المشتركة، ومقرها مملكة البحرين، بما يعزز أمن الطاقة وحماية الملاحة البحرية والتجارة الدولية. ويهدف إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، ودرء سباقات التسلح، تعزيزاً للأمن والاستقرار الإقليميين.
كذلك، رحب القادة عبر "إعلان الصخير" بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام. كما أعلنوا دعمهم للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ضمان الالتزام الكامل ببنود اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة.
استكمال السوق الخليجية المشتركة
على الصعيد الاقتصادي، أكد المجتمعون عبر قمة الصخير أهمية استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي. كما شددوا على تعزيز التجارة والسياحة، وتشجيع الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية خاصة في مجالات البنية التحتية، والنقل والطاقة والاتصالات والمياه والغذاء.
كما اطلع المجلس الأعلى على مستجدات الوحدة الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية واعتمد تشغيل منصة تبادل البيانات الجمركية تدريجياً خلال النصف الثاني من عام 2026. وكلف المجلس اللجان الوزارية المعنية بالانتهاء من معالجة المتطلبات المتبقية للاتحاد الجمركي ورفع خطة عمل تنفيذية وبرنامج زمني، في أسرع وقت.
وفي إطار السوق الخليجية المشتركة، أكد المجلس الأعلى على وضع آليات لمتابعة تنفيذ تنظيم توريد تجارة الخدمات عبر الحدود بين دول مجلس التعاون، وقياس أثرها الاقتصادي والاجتماعي بصورة دورية، وتحديد آليات الاعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية وتراخيص الخدمات بين الدول الأعضاء.
واعتمد المجلس الأعلى إنشاء هيئة الطيران المدني لدول المجلس، ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، والاتفاقية العامة لربط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشروع سكة الحديد. كما اعتمد القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول مجلس التعاون.
تحسين البنية التحتية الرقمية
يشمل ذلك تعزيز تكامل البنية التحتية الرقمية، وتيسير التجارة الإلكترونية، ودعم تطوير الأنظمة المشتركة للدفع الرقمي والخدمات السحابية. يهدف ذلك إلى تحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة ودعم التنمية الشاملة والمستدامة.
التكامل المعرفي
في سياق متصل، شدد القادة على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، في إطار استراتيجية خليجية مشتركة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز التكامل المعرفي، وتبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي، والتصدي للجرائم الإلكترونية، وتوفير بيئة رقمية آمنة للمجتمعات.
اقرأ أيضاً: باستثمار 3.5 مليار دولار.. هيئة الربط الخليجي تخطط لتصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الكهرباء
كما أكدوا على تعزيز المشاركة الفاعلة للشباب والمرأة في المسيرة التنموية، مع التأكيد على دور مراكز الفكر والبحوث في استشراف المستقبل وصياغة سياسات عامة تدعم التنمية المستدامة.
إلى ذلك، أكد المجتمعون في قمة القادة على المسؤولية البيئية، وتشجيع المبادرات المستدامة، وتجديد الالتزام بحماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي. كما شددوا على تقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة، وصون الموارد الطبيعية والبحرية، تماشياً مع المبادرات الخليجية والعالمية الهادفة إلى تحقيق الحياد الصفري وأهداف التنمية المستدامة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي