أعلن مصرف سوريا المركزي وشركة فيزا Visa العالمية، يوم الخميس 4 ديسمبر/ كانون الأول، عن اتفاق على خريطة طريق استراتيجية لبناء منظومة متكاملة للمدفوعات الرقمية في سوريا، تستهدف تسريع اندماج البلاد في الاقتصاد الرقمي العالمي وتعزيز الشمول المالي، عبر خطة تدريجية للتحول من البنية التقليدية إلى بنية حديثة تعتمد المعايير الدولية.
وتستعد فيزا لإطلاق عملياتها في سوريا، والعمل مع مصرف سوريا المركزي والسلطات والمؤسسات المالية المرخصة؛ لتطوير بنية تحتية قوية وآمنة للمدفوعات الإلكترونية، وتأسيس منظومة جاهزة للمستقبل تدعم نمو الاقتصاد الرسمي وتزيد مستويات الشفافية، وفق ما ذكرت في بيان.
شاهد أيضاً: محافظ مصرف سوريا المركزي لـ CNBC عربية: سوريا على أعتاب مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والدعم الدولي
وقال حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية إن "الرؤية التي قدمتها شركة فيزا ترسم خريطة طريق راسخة لتسريع جهودنا في تحديث المنظومة المالية، وتعزيز الشفافية، وتزويد شعبنا وشركاتنا بالأدوات الضرورية لتحقيق الازدهار، مضيفاً أن هذه الشراكة تمثل انطلاق مرحلة جديدة حافلة بالأمل والفرص الواعدة للاقتصاد السوري".
من جانبها، قالت ليلى سرحان، نائب الرئيس الأول لشركة فيزا لمنطقة شمال أفريقيا وبلاد المشرق وباكستان، إن "نظام دفع موثوقاً وواضحاً يعدّ أساساً للتعافي الاقتصادي ومحفزاً مهماً لبناء الثقة اللازمة لجذب الاستثمارات بشكل أوسع إلى البلاد".
وأضافت أن "هذه الشراكة تعني اختيار مسار جديد، حيث يمكن لسوريا تجاوز سنوات طويلة من الاعتماد على البنية التحتية التقليدية، وتبني منصات مفتوحة وآمنة تدعم التجارة الحديثة وتربط السوق المحلية بالاقتصاد الرقمي العالمي".
اقرأ أيضاً: وزير الطاقة: سوريا تستكشف الغاز الموجود في البحر
وقالت فيزا في بيانها "سينصب التركيز الفوري على العمل مع المؤسسات المالية المرخصة لتطوير أساس متين وآمنة للمدفوعات. ويشمل ذلك إصدار بطاقات الدفع وتفعيل المحافظ الرقمية وفقاً للمعايير العالمية".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، زار وفد من صندوق النقد الدولي دمشق، وأعلن أنه سيقدم مساعدة فنية في تنظيم القطاع المالي وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والخدمات المصرفية وإعادة بناء قدرة البنك المركزي على تنفيذ السياسة النقدية بفعالية للوصول إلى تقليص التضخم و(دعم) استقراره والإشراف على النظام المصرفي.
وعُزلت البنوك السورية إلى حد كبير عن النظام المالي العالمي خلال الحرب الأهلية، بعد أن دفعت حملة الرئيس بشار الأسد لكبح الاحتجاجات المناهضة للحكومة عام 2011 الدول الغربية إلى فرض عقوبات شاملة، ومنها إجراءات ضد البنك المركزي.
وذكر البيان أن العمل سيتركز في المرحلة الأولى على التعاون مع البنوك والمؤسسات المالية لإصدار بطاقات دفع حديثة وتفعيل المحافظ الرقمية، بالاعتماد على معايير عالمية وتقنيات الترميز، بما يضمن أمان المعاملات وجاهزيتها الفورية للتعاملات الدولية وربط المستهلكين والتجار بالشبكات العالمية.
وفي قطاع التجزئة، ستعمل فيزا على توسيع شبكة قبول المدفوعات الرقمية داخل السوق المحلية، من خلال منصة فيزا لقبول المدفوعات، التي توفر حلولاً منخفضة التكلفة ومفتوحة، مثل الدفع عبر الهاتف الذكي والرمز السريعة QR.
ويستهدف هذا المسار تمكين التجار، خصوصاً الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، التي تُعدّ ركيزة الاقتصاد المحلي، من الانخراط في الاقتصاد الرقمي بشكل كامل والمساهمة في خلق الوظائف وتوسيع قاعدة الأعمال.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي