وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نيودلهي، يوم الخميس 4 ديسمبر/ كانون الأول، في زيارة دولة تستغرق يومين، فيما عبرت الهند وروسيا عن رغبتهما في تعزيز التبادل التجاري وتوسيع نطاق المعاملات.
وتهدف زيارة بوتين، وهي الأولى للهند منذ أربع سنوات، إلى زيادة مبيعات النفط الروسي وأنظمة الصواريخ والطائرات المقاتلة وتوسيع نطاق الروابط التجارية بين البلدين لتشمل مجالات أخرى بعيداً عن الطاقة والمعدات الدفاعية، وذلك في خضم ما تمارسه الولايات المتحدة من ضغوط على الهند للابتعاد عن موسكو التي تشن حرباً في أوكرانيا.
اقرأ أيضاً: بسبب العقوبات.. ثلث صادرات النفط الروسية البحرية عالقة
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشبكة الهند اليوم "نأمل في تصحيح جميع انتهاكات لوائح منظمة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن "لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشارين يعتقدون أن تطبيق سياسات التعرفات الجمركية سيفيد الاقتصاد الأميركي في نهاية المطاف".
ولفت إلى أن "التعاون في مجال الطاقة مع الهند لم يتأثر بالظروف الراهنة، أو التقلبات السياسية العابرة، أو الأحداث المأساوية في أوكرانيا". واعتبر أن "بعض الجهات الفاعلة لا تحبذ الدور المتنامي للهند في الأسواق الدولية نظراً لعلاقاتها مع روسيا".
وأشار الرئيس الروسي إلى "أن أكثر من 90% من المعاملات بين الهند وروسيا تُجرى بالعملات المحلية وإلى انخفاض طفيف في التجارة بين البلدين خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، حجم التجارة الإجمالي مستقر تقريباً عند نفس المستوى السابق".
🔘 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصل إلى الهند، يوم الخميس 4 ديسمبر/ كانون الأول، في زيارة تمتد ليومين، يسعى خلالها لزيادة مبيعات بلاده من النفط وأنظمة الصواريخ والطائرات المقاتلة
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) December 4, 2025
📌 رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي كان من بين مستقبلي الرئيس الروسي في المطار عند وصوله
📌… pic.twitter.com/OmnK0D5ss3
ورأى بوتين أن "موازين القوى في العالم تتغير، ونشهد ظهور مراكز قوى جديدة"، مضيفاً "من المهم للغاية ضمان الاستقرار بين أكبر الدول، فهذا يخلق أساساً للتقدم في العلاقات الثنائية والدولية".
واستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس بوتين في مطار نيودلهي، في لفتة نادرة تؤكد على العلاقات الوثيقة بين البلدين وقادتهما.
وتعانق الزعيمان على البساط الحمراء بعد نزول بوتين من الطائرة، ثم ركبا سيارة وانطلقا.
ومن المقرر أن يستضيف مودي بوتين على مأدبة عشاء خاصة اليوم، وسيعقدان قمة غداً الجمعة. وحضر وزراء روس كبار ووفد أعمال روسي كبير إلى نيودلهي بمناسبة زيارة بوتين.
وتهدف الهند وروسيا إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وكان حجم التبادل التجاري بينهما ارتفع بأكثر من خمسة أمثال من نحو 13 مليار دولار في عام 2021 إلى ما يقرب من 69 مليار دولار في الفترة بين عامي 2024 و2025، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى واردات الطاقة الهندية.
وتراجع حجم التجارة بين البلدين إلى 28.25 مليار دولار في الفترة من أبريل/ نيسان إلى أغسطس/ آب 2025، مما يعكس انخفاضاً في واردات النفط الخام بسبب الرسوم الجمركية العقابية على السلع الهندية والعقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على روسيا.
في الوقت ذاته، تبحث الهند عن وجهات جديدة لزيادة صادراتها من السلع التي تأثرت من الرسوم الجمركية العقابية التي فرضها عليها ترامب وبلغت 50%، نصفها بسبب شراء الهند للنفط الروسي، الذي تقول واشنطن إنه يسهم في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.
🔴 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشبكة الهند اليوم:
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) December 4, 2025
📌 التعاون في مجال الطاقة مع الهند لم يتأثر بالظروف الراهنة، أو التقلبات السياسية العابرة، أو الأحداث المأساوية في أوكرانيا
📌 بعض الجهات الفاعلة لا تحبذ الدور المتنامي للهند في الأسواق الدولية نظراً لعلاقاتها مع روسيا
📌… pic.twitter.com/v4Vx9nmnqX
وقال نائب كبير موظفي الكرملين مكسيم أوريشكين خلال مؤتمر أعمال في نيودلهي إن موسكو ترغب في استيراد المزيد من السلع الهندية لتحقيق التوازن في التجارة الثنائية، التي تعتمد حالياً بشكل كبير على الطاقة.
وذكر وزير التجارة الهندي بيوش جويال أن نيودلهي ترغب في تنويع صادراتها إلى روسيا وزيادة مبيعات السيارات والإلكترونيات ومعدات معالجة البيانات والآلات الثقيلة والمكونات الصناعية والمنسوجات والمواد الغذائية.
وأضاف جويال خلال المؤتمر "لدى روسيا طلب كبير على مجموعة واسعة من السلع الصناعية والمنتجات الاستهلاكية، مما يوفر فرصاً متعددة غير مستغلة للشركات الهندية".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي