خفض البنك المركزي الهندي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 5.25%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت وكالة رويترز آراءهم.
وأقرت لجنة السياسة النقدية بالإجماع قرار الخفض، مشيرةً إلى "ضعف في بعض المؤشرات الاقتصادية الرئيسية"، وذلك رغم التراجع الملحوظ في معدل التضخم العام، والذي يُتوقع أن يشهد مزيدًا من الانخفاض خلال الربع الأول من عام 2025، وفقًا لمحافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا.
اقرأ أيضاً: في إطار سعي روسيا والهند لزيادة التجارة وتنويع مصادرها.. بوتين في نيودلهي
وسجل الاقتصاد الهندي نموًا بنسبة 8.2% خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، متجاوزًا التوقعات، في وقت ظل فيه التضخم عند مستويات منخفضة نسبيًا.
في المقابل، أوضح مالهوترا أن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع أكتوبر السابق جاء في سياق متابعة تطورات التضخم، محذرًا من أن النمو قد يتباطأ في النصف الثاني من السنة المالية في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة العالمية، رغم مؤشرات انحسار التضخم في الربع الأول.
وشهد النشاط الصناعي في أكتوبر تراجعًا إلى أدنى مستوى له في 14 شهرًا، كما انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي لبنك HSBC إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر خلال نوفمبر، ما يعكس مؤشرات واضحة على تباطؤ الاقتصاد.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة، أحد أكبر الشركاء التجاريين للهند، للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر، بنسبة 8.5% على أساس سنوي إلى 6.3 مليار دولار، في حين تراجعت الصادرات الإجمالية بنسبة 11.8% لتصل إلى 34.38 مليار دولار.
وجاء هذا التراجع في ظل فرض واشنطن تعريفة جمركية بنسبة 50% على السلع الهندية منذ أغسطس. وللتخفيف من آثار هذه الرسوم، خفّضت نيودلهي معدلات ضريبة السلع والخدمات في سبتمبر، تزامنًا مع موسم الأعياد، في محاولة لدعم الطلب المحلي.
اقرأ أيضاً: لأول مرة منذ 14 عاماً.. شحنات آيفون من آبل تتفوق على سامسونغ
وأظهرت تحصيلات ضريبة السلع والخدمات تحسنًا في أكتوبر لتبلغ 1.95 تريليون روبية (نحو 21.7 مليار دولار) بزيادة 4.6% على أساس سنوي، إلا أن هذا الزخم تراجع في نوفمبر، مع تسجيل تحصيلات بقيمة 1.7 تريليون روبية فقط وبنمو طفيف بلغ 0.7%.
كما تعرّضت الروبية الهندية لضغوط مقابل الدولار الأميركي في الأيام الأخيرة، بعدما تجاوزت مستوى 90 روبية للدولار يوم الأربعاء، قبل أن تتمكن من تقليص خسائرها لاحقًا.
من جانبه، قال سانجاي ماثور، كبير الاقتصاديين لدى بنك ANZ لشؤون الهند وجنوب شرق آسيا، إن خفض أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا العام لم يُترجم إلى انتعاش ملموس في الإقراض المصرفي حتى الآن، مضيفًا أن الغموض المحيط باتفاقية تجارية محتملة مع الولايات المتحدة، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية، بات ينعكس بوضوح على أداء الاقتصاد الهندي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي