قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الأحد، إن الكرملين رحّب بالخطوة التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمراجعة استراتيجية الأمن القومي، والتوقف عن وصف روسيا بأنها "تهديد مباشر".
وقال بيسكوف لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس" إن الوثيقة المحدثة حذفت العبارات التي تصف روسيا بأنها تهديد مباشر، وحثت بدلًا من ذلك على التعاون مع موسكو في قضايا الاستقرار الاستراتيجي.
وأضاف: "نعتبر ذلك خطوة إيجابية".
ومنذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014، وغزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022، صنّفت الاستراتيجية الأميركية موسكو على أنها تهديد رئيسي. ومع ذلك، فإن النسخة المحدثة من السياسة الأميركية، التي أُعلن عنها يوم الجمعة، تتبنى لهجة أكثر مرونة، وتدعو إلى تعاون محدود.
وأوضح بيسكوف أن موسكو ستدرس الوثيقة عن كثب قبل استخلاص استنتاجات أوسع، ونقلت "تاس" عنه قوله: "نحن بالتأكيد بحاجة إلى دراستها بعناية وتحليلها".
وحددت الاستراتيجية الجديدة، المكونة من 29 صفحة، رؤية ترامب للسياسة الخارجية بوصفها "واقعية مرنة"، وقالت إن السياسة الأميركية ستستند قبل كل شيء إلى "ما ينفع أميركا".
أقرأ أيضاً: وزراء مالية أوروبا يتفقون على استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا
وأضافت الوثيقة أن واشنطن ستسعى إلى التوصل إلى حل سريع للصراع في أوكرانيا، وتهدف إلى إعادة إرساء "الاستقرار الاستراتيجي" مع موسكو، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن تصرفات روسيا في أوكرانيا لا تزال مصدر قلق أمني رئيسي.
وصَدرت الاستراتيجية في ظل تعثر مبادرة السلام الأميركية، التي كانت واشنطن قد قدمت خلالها مقترحًا يؤيد المطالب الروسية الرئيسية في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.
وكثيرًا ما أدلى ترامب بتصريحات إيجابية عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما دفع منتقديه إلى اتهامه بالتساهل مع موسكو، رغم إبقاء إدارته على العقوبات المفروضة بسبب تصرفات روسيا في أوكرانيا.
ويراقب الحلفاء الأوروبيون، الذين يعتمدون على الدعم العسكري الأميركي لردع روسيا، هذا التحول عن كثب، وقد عبّروا عن قلقهم من أن تؤدي اللغة الأميركية الأكثر مرونة تجاه موسكو إلى إضعاف الجهود المبذولة لمواجهتها مع استمرار الحرب في أوكرانيا.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي