تراجعت مبيعات السيارات السنوية في الصين خلال نوفمبر تشرين الثاني بنسبة 8.5%، مسجّلةً ثاني انخفاض شهري على التوالي، وأكبر تراجع لها في عشرة أشهر، وفق بيانات صدرت يوم الإثنين، وذلك في ظل انحسار وتيرة الإقبال على الشراء قبل انتهاء الحوافز الحكومية مع نهاية العام.
وبحسب بيانات «رابطة سيارات الركاب في الصين»، بلغ حجم مبيعات السيارات في أكبر سوق للسيارات في العالم 2.24 مليون مركبة الشهر الماضي، بعد تراجع بنسبة 0.8% في أكتوبر تشرين الأول.»
ووصف كوي دونغشو، الأمين العام لرابطة السيارات، هذا التراجع العميق بأنه «غير طبيعي»، نظراً إلى أن المبيعات عادة ما تكون قوية خلال الشهرين الأخيرين من العام، لكنه استدعى الظروف نفسها التي شهدها السوق قبل 17 عاماً.
وأضاف: «شهدنا حالة غير طبيعية مماثلة في عام 2008، حين كان الاستهلاك تحت ضغط».
اقرأ أيضاً: الرئيس الصيني: المركبات الكهربائية ستصبح السائدة في مبيعات السيارات الجديدة
وشكّلت مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن نسبة قياسية بلغت 58.9% من إجمالي مبيعات السيارات.
وكشفت البيانات الرسمية أن عمليات استبدال السيارات المدعومة حكومياً لصالح المركبات الكهربائية والهجينة تجاوزت 11.2 مليون وحدة خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام.
وأوضح كوي أن التراجع الكبير في مبيعات السيارات العاملة بالبنزين، إضافةً إلى المقارنة مع قاعدة مرتفعة في العام الماضي، شكّلا عاملين أساسيين في انخفاض المبيعات خلال الشهر الماضي، متوقعاً أن تنمو المبيعات السنوية بنحو 5%.
وتوقع محللو CMBI أن تبقى مبيعات السيارات مستقرة تقريباً في عام 2026، مع اشتداد المنافسة في السوق الصينية وطرح «عدد قياسي محتمل من الطرازات الجديدة».
ولتحفيز المبيعات قبل خفض الإعفاءات الضريبية على شراء السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن إلى النصف اعتباراً من 2026، سارعت شركات صناعة السيارات إلى تقديم دعم يصل إلى 15 ألف يوان (2120 دولاراً) للطلبات المقدّمة قبل نهاية العام، حتى لو سيتم تسليمها في العام المقبل.
ومع تصاعد المخاوف بشأن فائض الطاقة الإنتاجية وتنامي المنافسة، أسقطت بكين المركبات الكهربائية من قائمة الصناعات الإستراتيجية في خارطة الطريق للسنوات الخمس المقبلة، في إشارة إلى فترة أكثر تحدياً محتملة للقطاع.
اقرأ أيضاً: المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية ترتفع 23% في أكتوبر
وفي خضم معركة شرسة في فئة السيارات الاقتصادية مع منافسين مثل جيلي وليب موتور، اللذين واصلا تسجيل مستويات قياسية في المبيعات، أنهت العملاقة المحلية BYD شهر نوفمبر تشرين الثاني بمبيعات أقل مقارنة بالعام السابق.
وكان شهر نوفمبر تشرين الثاني ثالث شهر على التوالي تتراجع فيه مبيعات BYD عالمياً، رغم تسجيلها شحنة قياسية إلى الخارج خلال الشهر نفسه. وحققت الشركة 91% من هدف المبيعات المُعدَّل للعام الحالي.
وفي المقابل، ارتفعت مبيعات تسلا في الصين إلى 73145 سيارة خلال نوفمبر تشرين الثاني، بعد أن هبطت في أكتوبر تشرين الأول إلى أدنى مستوى لها خلال ثلاثة أعوام عند 26006 سيارات.
أما منافسها الصيني الصاعد بقوة، شاومي، فقد سلّم أكثر من 40 ألف سيارة كهربائية للشهر الثالث توالياً، متجاوزاً بالفعل هدفه السنوي البالغ 350 ألف مركبة.
وقفز نمو صادرات السيارات الإجمالي في الصين إلى 52.4% مقارنة بـ27.7% في أكتوبر تشرين الأول.
ويتوقع محللو CMBI أن يأتي الجزء الأكبر من نمو صادرات الصين العام المقبل من السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، مع ارتفاع صادراتها بنسبة 40% عن هذا العام لتصل إلى 2.83 مليون مركبة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي