بعد عام على سقوط نظامه ومغادرته القصر الجمهوري في دمشق، قدمت مصادر مقرّبة من عائلة بشار الأسد لمحة عن حياته الجديدة مع عائلته في منفاهم بموسكو.
وحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية الصادرة اليوم الاثنين 15 نوفمبر/ كانون الأول، عاد الرئيس السوري السابق بشار الأسد إلى ممارسة "شغفه القديم" بحسب الصحيفة، إذ يقوم بدراسة اللغة الروسية للعودة إلى العمل في مجال طب العيون.
وبحسب ما قال صديق للعائلة إن "هذا شغفه، فهو لا يحتاج إلى المال. قبل الحرب في سوريا كان يمارس الطب بانتظام في دمشق"، مضيفاً أن النخبة الثرية في موسكو قد تكون من بين زبائنه المحتملين.
اقرأ أيضاً: من السلطة إلى المنفى.. كيف يعيش بشار الأسد وأسرته في موسكو؟
وتعيش عائلة الأسد الآن حياة هادئة ومعزولة بعيداً عن الأضواء، ويعتقد أنهم يقيمون في منطقة روبليوفكا الراقية، حيث تتواجد نخبة موسكو، بما في ذلك الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش.
لكنهم، على الرغم من ثرائهم الكبير، فإن العائلة معزولة عن الدوائر السياسية والاجتماعية التي كانت جزءًا منها سابقاً، فيما تحد السلطات الروسية من اتصالات بشار الأسد بمسؤولين كبار في النظام السابق.
وقال أحد المقربين "الحياة هنا هادئة جداً، وهو على تواصل نادر للغاية مع الخارج، يقتصر على بعض الأشخاص المقربين من قصره".
وتشير مصادر قريبة من الكرملين إلى أن الأسد لم يعد شخصية ذات أهمية سياسية لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو نخبة موسكو، مضيفة "بوتين ليس صبوراً مع القادة الذين فقدوا السيطرة. بشار لم يعد شخصية مؤثرة أو ضيفاً يثير الاهتمام".
وغادر الأسد مع أبنائه دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مع اقتراب قوات المعارضة من العاصمة، واستقبلتهم القوات الروسية في قاعدة "حميميم" الجوية قبل نقلهم إلى خارج سوريا. ولم يُبلغ الأسد أفراد عائلته الكبيرة أو حلفاء النظام بانهيار السلطة، تاركاً إياهم لمواجهة الواقع الجديد بأنفسهم.
وخلال الأشهر الأولى في المنفى، ركزت العائلة على دعم أسماء الأسد، زوجة الرئيس السابق، التي كانت تتلقى علاجاً في موسكو بعد إصابتها باللوكيميا، وتماثلت للشفاء بعد علاج تجريبي تحت إشراف طبي روسي.
ومع استقرار صحتها، يسعى الأسد الآن لطرح روايته الشخصية من خلال مقابلات إعلامية، لكنه بحاجة إلى موافقة السلطات الروسية قبل أي ظهور عام، في ظل حظر موسكو لأي نشاط سياسي أو إعلامي له، وفق الغارديان.
أما الأطفال، فيبدو أن حياتهم تتواصل بشكل طبيعي نسبياً، مع تكيفهم مع الوضع الجديد ضمن نخبة موسكو. فقد حضرت الأسرة، من دون بشار، حفل تخرج ابنته زين في 30 يونيو/حزيران الماضي في جامعة MGIMO المرموقة، حيث حصلت على شهادة في العلاقات الدولية، مع مراعاة الحفاظ على خصوصيتهم وعدم لفت الأنظار.
ويحرص ابنه حافظ، الذي كان مؤهلاً لخلافة والده، على حضور محدود على وسائل التواصل الاجتماعي مستخدماً أسماء مستعارة، بينما تقضي العائلة وقتها في التسوق وشراء المستلزمات الفاخرة لمنازلهم الجديدة في موسكو.
ووفق الصحيفة، تكشف الصور ومقاطع الفيديو المسربة عن حياة يومية للأسرة تختلف كثيراً عن الصورة العامة السابقة، ما يمثل أول لمحة عن حياتهم الخاصة منذ انتهاء حكمهم في سوريا، بعد سنوات طويلة من السيطرة المطلقة والجدل الدولي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي