وافق مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة الأربعاء 17 ديسمبر كانون الأول، على مشروع قانون ضخم يجيز إنفاق 901 مليار دولار لوزارة الدفاع (البنتاغون)، وأرسله إلى البيت الأبيض الذي قال إن الرئيس دونالد ترامب سيوقع عليه ليصبح قانوناً.
ويتضمن مشروع القانون أيضاً إلغاء عقوبات "قيصر" الصارمة التي كانت مفروضة على سوريا في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.
ويمثل مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026 تسوية بين نسختين أقرهما مجلسا الشيوخ والنواب كل على حدة هذا العام. ويجيز إنفاقاً عسكرياً سنوياً قياسياً يبلغ 901 مليار دولار، يشمل زيادة رواتب القوات 4%، ومشتريات عتاد عسكري، وجهوداً لتعزيز التنافسية مع خصمي الولايات المتحدة اللدودين: الصين وروسيا.
اقرأ أيضاََ: مجلس النواب الأميركي يصوت لصالح إلغاء قانون قيصر للعقوبات على سوريا
وأقر مجلس الشيوخ مشروع القانون بأغلبية 77 صوتاً مقابل 20، بدعم قوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وكان مجلس النواب قد أقر المشروع الأسبوع الماضي.
وفي خطوة تخالف توجهات ترامب، الذي يتمتع حزبه الجمهوري بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، يتضمن مشروع القانون عدة بنود لتعزيز الأمن في أوروبا، رغم إصدار ترامب في وقت سابق من هذا الشهر استراتيجية الأمن القومي التي يُنظر إليها على أنها أكثر مواءمة لروسيا مع إعادة تقييم علاقة الولايات المتحدة بأوروبا.
ويخصص مشروع القانون 800 مليون دولار لأوكرانيا، بواقع 400 مليون دولار في كل من السنتين المقبلتين، ضمن مبادرة المساعدة الأمنية لكييف التي تموّل الشركات الأميركية مقابل تزويد الجيش الأوكراني بالأسلحة.
كما يتضمن المشروع تخصيص 175 مليون دولار لدعم الدفاع عن لاتفيا وليتوانيا وإستونيا.
ويقيّد المشروع قدرة وزارة الدفاع على خفض عدد القوات الأميركية في أوروبا إلى أقل من 76 ألف جندي.
ويُعد قانون تفويض الدفاع الوطني واحداً من التشريعات الرئيسية القليلة التي يقرّها الكونجرس سنوياً منذ عام 1961، ويفتخر المشرعون بالحفاظ على هذا التقليد.
بعض أبرز بنود “قانون قيصر” قبل إلغائه
صدر القانون في عام 2019 تحت اسم "قانون حماية المدنيين في سوريا – Caesar Act"، وفرض مجموعة واسعة من العقوبات التي استهدفت الحكومة السورية وشبكاتها الاقتصادية، ومن أبرزها:
حظر التعاملات التجارية والاستثمارية مع مؤسسات وشركات سورية، إضافة إلى عقوبات ثانوية تطال الشركات والدول التي تتعاون اقتصادياً مع الحكومة السورية أو تشارك في مشاريع إعادة الإعمار.
وتجميد الأصول العائدة لأفراد وكيانات مرتبطة بنظام بشار الأسد أو تدعمه مالياً أو لوجستياً.
شروط ما قبل إعادة العقوبات
وكانت الإدارة الأميركية قد طالبت سوريا بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس تفيد بأنها:
تكافح تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية، تحترم حقوق الأقليات، تمتنع عن أي عمل عسكري غير مبرر ضد دول الجوار.
تتصدى لغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تجري تحقيقات بحق مرتكبي جرائم ضد الإنسانية وعصابات المخدرات.
إذا فشلت سوريا في تحقيق هذه الشروط خلال فترتين من التقارير المتتالية (كل 180 يومًا)، يمكن للكونغرس إعادة فرض العقوبات.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي