شهد الخميس 18 ديسمبر/كانون الأول، صدور قرارات الفائدة من أربعة بنوك مركزية أوروبية، وجاءت النتائج كما كان متوقعاً: البنك المركزي الأوروبي ونروغيس بنك وريكس بنك أبقوا على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما قام بنك إنجلترا بخفض الفائدة.
لكن التصريحات المصاحبة حملت إشارات مهمة لما قد يحدث في 2026. وهذه أبرز أربع نقاط تستخلصها شبكة CNBC فى مقالها:
1. بنك إنجلترا خفّض الفائدة… ولكن بفارق ضئيل جداً
كانت الأسواق تتوقع خفض الفائدة بشكل شبه محسوم، مع تسعير العقود الآجلة لاحتمال يقارب 98%. لكن التصويت جاء بفارق ضئيل للغاية: 5 مقابل 4 لصالح الخفض بمقدار 25 نقطة أساس.
عدد من المسؤولين دعا إلى الحذر بسبب استمرار مخاطر التضخم.
وقالت عضو لجنة السياسة النقدية ميغان غرين – التي صوتت ضد الخفض – إن هناك مؤشرات على احتمال ارتفاع تضخم الخدمات، بينما بقي تضخم السلع الأساسية عند مستويات ما قبل الجائحة.
وقال كبير الاقتصاديين في باركليز المملكة المتحدة جاك مينينغ لقناة CNBC إن البنك نفّذ "خفضاً متشدداً"، مشيراً إلى أن معايير الخفض في المستقبل قد تكون أكثر صرامة.
اقرأ أيضاََ: للمرة الرابعة التوالي: البنك المركزي الأوروبي يثبت معدلات الفائدة
2. توقعات المركزي الأوروبي تبرر الإبقاء على الفائدة
تشير أحدث توقعات البنك المركزي الأوروبي إلى دعم موقف المسؤولين القائلين إن أسعار الفائدة "في مكان جيد"، مع رفع توقعات النمو ورؤية التضخم يعود إلى هدف 2% بحلول 2028.
وقالت رئيسة البنك كريستين لاغارد إن اقتصاد منطقة اليورو أثبت "مرونته".
بينما وصف مدير المحافظ في ميرابو لإدارة الأصول آل كاترمول التوقعات بأنها "أعلى قليلاً من المتوقع"، ما يعني أن اللجنة قد تميل إلى موقف أكثر تشدداً.
3. القرار المقبل للمركزي الأوروبي قد يكون رفعاً للفائدة
لم يفاجئ تثبيت الفائدة المستثمرين، إذ تشير البيانات الاقتصادية القوية إلى استمرار التوقف المؤقت.
لكن رفع البنك لتوقعات النمو في منطقة اليورو قد يمهّد لخطوة رفع فائدة لاحقة، كما ألمحت عضو المجلس الحاكم إيزابيل شنابل.
وقالت شنابل لبلومبرغ إنها "مرتاحـة" لتوقعات الأسواق بأن الخطوة التالية قد تكون رفعاً للفائدة، "لكن ليس في وقت قريب".
وقال كيفن ثوزيه من لجنة الاستثمار في شركة كارمينياك الفرنسية إن السرد السائد يشير إلى أن دورة خفض الفائدة شارفت على نهايتها، وأن زخم النمو الأوروبي يعتمد الآن على السياسة المالية، مضيفاً أن بعض التقديرات تتوقع إمكانية رفع الفائدة مجدداً بحلول نهاية 2026.
4. لا تتوقعوا تحركاً قريباً من ريكس بنك
رفع ريكس بنك السويدي توقعاته للنمو إلى 2.9% العام المقبل، مقارنة بـ 2.7% سابقاً.
هذا عزز التوقعات بأن البنك لن يغيّر أسعار الفائدة قريباً، مع ترجيح تحرك صعودي لاحق بعد البقاء على الثبات طوال العام المقبل.
وقال محافظ ريكس بنك إريك ثيدين لقناة CNBC إن السويد "في وضع جيد نسبياً"، مع تحسن النمو.
بينما قال كبير الاقتصاديين في SEB ينس ماغنوسون إن البلاد تمتلك "واحدة من أكثر قصص النمو الواعدة للعام المقبل".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي