أصدرت وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة آلاف الملفات الخاصة بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي حدده الكونغرس.
جاء ذلك بعد أشهر من الضغط على الرئيس دونالد ترامب وحلفائه من الجمهوريين الذين سعوا إلى منع نشر الملفات، مما أثار غضباً داخل حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" التي ينتمي إليها الرئيس الأميركي، وتراجع الجمهوريون في الكونغرس وترامب عن موقفهم الشهر الماضي.
ومن أبرز ما كشفت عنه الملفات الجديدة:
كان أحد أكبر التساؤلات قبل صدور الملفات هو ما إذا كانت ستتضمّن أي معلومات عن الرئيس الأميركي وكيفية ظهوره فيها. لكن ترامب يظهر بشكل محدود جداً في الوثائق، بخلاف الصور والمستندات التي أصدرتها الديموقراطيون في مجلس النواب الأميركي، والذي يجري تحقيقاً منفصلاً حول إبستين.
وتتضمن وثائق وزارة العدل صورة جزئية للرئيس تبدو مطابقة لصورة منشورة سابقاً يظهر فيها ترامب وزوجته ميلانيا ترامب إلى جانب إبستين وغيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة سجن لمدة 20 عاماً لمساعدتها الممول الراحل على الانتهاكات الجنسية.
توجد أيضاً صورة لإبستين وهو يحمل شيكاً ضخماً بتوقيع مزيف على ما يبدو، كُتب عليه "DJTrump". يُشبه هذا الشيك شيكاً آخر وردت صورته في كتاب تهنئة بعيد ميلاد المدان بالاعتداء الجنسي، والذي يُزعم أن ترامب أرفق به رسالة منفصلة ورسماً فاحشاً، وفقًا لصحيفة وول ستريت غورنال.
وصف الرئيس تقرير الصحيفة بأنه "كاذب ومغرض وتشهيري"، ورفع دعوى قضائية ضد الصحيفة وروبرت مردوخ وآخرين. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن ترامب لم يوقع على ذلك الشيك.
اقرأ أيضاً: بعد نشر رسائله مع إبستين.. استقالة لاري سامرز من مجلس إدارة "أوبن إيه آي"
يظهر ترامب أيضاً في صور أخرى، منها نسخ من كتاب "نار وغضب: داخل البيت الأبيض في عهد ترامب"، من تأليف الصحفي مايكل وولف، بالإضافة إلى كتاب آخر كُتب على غلافه "ترامب" وعنوان غير واضح بسبب رداءة جودة الصورة.
بلغت كمية الملفات التي أصدرتها وزارة العدل نحو 4 آلاف وثيقة بما يقارب 8400 صفحة، وهو أقل بكثير من العدد الذي أعلن عنه النائب العام الأميركي تود بلانش قبل أيام، حين قال إن «مئات الآلاف من الملفات» ستُنشر.
وأوضح بلانش أن «مئات الآلاف الأخرى» ستُنشر خلال الأسابيع المقبلة، مما أثار انتقادات بأن الوزارة انتهكت القانون الذي أقره الكونغرس الشهر الماضي والذي ألزم المدعية العامة الأميركية بإصدار «جميع المستندات والسجلات» المتعلقة بإبستين خلال 30 يوماً. وقد كان الموعد النهائي يوم الجمعة.
وشملت العديد من الصفحات والأسماء محجوبة، منها مستند طويل يضم نحو 120 صفحة بعنوان «هيئة المحلفين الكبرى – نيويورك»، وهو محجوب بالكامل تقريباً.
تتضمن الصور التي أصدرتها الوزارة شخصيات بارزة في عالم الأعمال والموسيقى وهوليوود والسياسة.
يظهر الملياردير ريتشارد برانسون، مؤسس مجموعة فيرجن، إلى جانب إبستين مرتدياً لباس السباحة ونظارات شمسية وحافي القدمين. كما يظهر ليس ويكسنر، الرئيس السابق لشركة «فيكتوريا سيكرت» وشركة «إل براندز» وعميل إبستين القديم، في صور معه، وقد قال إنه شعر بالإحراج من علاقته بإبستين.
وتظهر صور أخرى الممول الراحل إلى جانب نجوم الموسيقى مايكل جاكسون وميك جاغر.
تظهر الملفات الجديدة أيضاً الممثل هوليوودي كيفين سبيسي، الذي تورط في فضيحة تحرش خاصة به، بما في ذلك صورة التُقطت داخل غرف الحرب التابعة لوزارة الخزانة في لندن. كما ظهر سبيسي في صور إلى جانب الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، الذي ظهر في ما لا يقل عن 24 صورة منفصلة.
يسعى حلفاء ترامب ومؤيدوه على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تحويل الانتباه إلى الرئيس الديموقراطي السابق.
وكتبت الناشطة المثيرة للجدل من حركة ماجا، لورا لوومر، في منشور على منصة «X» أن وسائل الإعلام لن تركز على ظهور كلينتون «بالقرب من العري في مسبح» مع إبستين وماكسويل لأنهم «يريدون فقط الإيقاع بترامب».
ونشرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون أيضاً صورة لكلينتون في المسبح. وتشمل الصور عدة لقطات لكلينتون مع إبستين، إضافة إلى صور أخرى يظهر فيها الرئيس السابق بجانب أشخاص تم حجب وجوههم، سواء في المسبح أو واقفين بالقرب من بعضهم، أو جالسين جنباً إلى جنب، مع وضع يده حول شخص ذو شعر أشقر طويل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي