اعتبرت جمعية المصارف اللبنانية، في بيان لها يوم الأحد 21 ديسمبر/ كانون الأول، أن الحلول المقترحة في مشروع الفجوة المالية لا تراعي القدرات الفعلية للمصارف على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المودعين.
وأبدت المصارف تحفظها الجوهري واعتراضها الشديد على مشروع القانون المعروض على مجلس الوزراء والمتعلق بالانتظام المالي ومعالجة الودائع، لما ينطوي عليه من أحكام وإجراءات تشكل، في مجملها، مساساً غير مبرر وغير مقبول بحقوق المصارف والمودعين، وتفتقر إلى المعايير القانونية والمالية العلمية وعلى السوابق المعتمدة لمعالجة الأزمات المصرفية في دول أخرى.
اقرأ أيضاً: رئيس الوزراء اللبناني يعرض مشروع قانون لمعالجة الانتظام المالي واسترداد الودائع
عقد مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان اجتماعاً برئاسة رئيسها سليم صفير مساء اليوم، لمناقشة مسودّة مشروع قانون "الفجوة المالية" المُدرَج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً في قصر بعبدا.
ورأت المصارف في بيانها، أن "التدابير والحلول المقترحة في المشروع لا تراعي القدرات الفعلية للمصارف على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المودعين، ولا تقبل أن توضع في مواجهة معهم، في ظل تهرب الدولة من الوفاء بديونها المستحقة تجاه مصرف لبنان، وامتناعها عن تغطية العجز في ميزانيته".
وأضافت "كما لا تأخذ بعين الاعتبار موجودات مصرف لبنان التي تتجاوز السبعين مليار دولاراً أميركياً وضرورة تسييل جزء قليل منها لا تتجاوز عشرة مليارات دولاراً أميركياً مما يسمح بتسديد فوري لكامل ودائع صغار المودعين، عوض تحميل الخسائر التي تسبب بها مصرف لبنان والدولة إلى المصارف والمودعين، خلافاً لمبادئ العدالة والمسؤولية القانونية".
⭕️المصارف اللبنانية تلوح بالإضراب رفضًا لتحميلها والمودعين كلفة الفجوة المالية
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) December 21, 2025
🔸مصادر مصرفية تشير إلى أن المصارف اللبنانية تلوح إلى خيار الإضراب رفضًا لتحميلها والمودعين وحدهم كلفة الفجوة المالية
🔸يأتي هذا التلويح في ظل احتدام النقاش حول مشروع قانون الانتظام المالي المطروح… pic.twitter.com/j9cB4u7wOw
وكان رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام قال يوم الجمعة الماضي إن "بعد إقرار قانونيّ رفع السّرّيّة المصرفيّة وإصلاح المصارف أنجزنا اليوم مسودة مشروع قانونٍ لمعالجة الانتظام المالي واسترداد الودائع وتم ارسالها الى الوزراء لدراستها استعداداً للبدء بنقاشها في مجلس الوزراء الاثنين القادم على أمل إقرارها من دون تأخير".
شاهد أيضاً: وزير المالية اللبناني لـ CNBC عربية: استعادة أموال المودعين من الأولويات لإعادة إحياء القطاع المصرفي
وشددت المصارف على أن أي تعافٍ اقتصادي مستدام، وأي إعادة هيكلة فعالة للقطاع المصرفي، لا يمكن أن يتحققا دون إعادة بناء الثقة بالنظام المالي، وبالدولة كطرف ملتزم بالقوانين وبموجباته التعاقدية والمالية.
واعتبرت أن "هذه الثقة لا يمكن استعادتها في ظل استمرار الدولة في التهرّب من تسديد ديونها والوفاء بالتزاماتها القانونية، كما لا يمكن بناؤها من خلال إجراءات تنطوي على استهداف المصارف ومساهميها بصورة رجعية وبصورة تحول دون إمكانية إعادة رسملة المصارف، بما يؤدي إلى تقويض حقوق المودعين ويُعرّض الاستقرار المالي والنقدي والاهلي لمخاطر إضافية".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي