أكد رئيس الفدرالي جيروم باول الثلاثاء 23 ديسمبر/كاون الأول، إن موجات التكنولوجيا السابقة أدت إلى زيادة الإنتاجية وارتفاع الدخول، لكنه شدد على أن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والدخل ما زال غير محسوم، قائلاً: "ما الذي سيحدث هنا؟ علينا أن نرى."، وفق تقرير لشبكة CNBC.
وأوضح أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفدرالية أنهم يدرجون ارتفاع إنتاجية العمل في توقعاتهم الاقتصادية مع انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي.
وبحسب دراسة صادرة في مايو 2025 عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، فإن سيناريو "النمو غير المحدود" على المدى الطويل قد يؤدي إلى فقدان نحو 23% من الوظائف، فيما ترتفع إنتاجية العمل بمقدار ثلاثة إلى أربعة أضعاف.
اقرأ أيضاََ: مرشح رئاسة الفدرالي هاسيت: الولايات المتحدة متأخرة كثيراً في خفض أسعار الفائدة
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة واشنطن بينغ وانغ إن الذكاء الاصطناعي قادر على التعلم، والبشر يمكنهم تدريبه ليخدم كل شخص بشكل أفضل، ما يحقق مكاسب إنتاجية ضخمة.
وأوضح وانغ وزميله كبير الاقتصاديين في الفدرالي في ريتشموند تس-نغا وونغ أن الإنتاجية قد ترتفع على المدى المتوسط بنحو 7% سنوياً خلال العقد المقبل، مع التأكيد أن هذه مجرد فرضية قد لا تتحقق بالكامل.
السياسة النقدية
وتوقعت اللجنة أن يستقر معدل الفائدة الفدرالية قرب 3% على المدى الطويل، وهو مستوى يُعتبر تيسيرياً مقارنة بالمعدل المحايد المتوسط البالغ 3.7% وفق تقديرات اقتصاديي بنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند.
و في ديسمبر، الفدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة، وهو الخفض الثالث منذ سبتمبر، لكنه أشار إلى وتيرة أبطأ في المستقب.
انعكاسات على الأسواق
يرى بعض المستثمرين تشابهاً بين اندفاع بناء مراكز البيانات اليوم وبين طفرة الإنفاق الرأسمالي على مكونات الشبكات في التسعينيات.
قال الرئيس التنفيذي للاستثمار في Trust Company of the South دان تولومي: "ارتفاع التقييمات يجعلنا أكثر حذراً بشأن العوائد المستقبلية."
عامل رئيسي؟
الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه كعامل رئيسي في صياغة توقعات الفدرالي، ليس فقط عبر رفع الإنتاجية، بل أيضاً عبر إعادة تشكيل سوق العمل والسياسات النقدية، ما يضع الاقتصاد الأميركي أمام مرحلة جديدة من التحديات والفرص.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي