استقرت المؤشرات الأميركية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق عند الإغلاق، يوم الجمعة 26 ديسمبر/ كانون الأول، مسجلةً مكاسب أسبوعية في أسبوع التداول القصير، مع عودة المتداولين من عطلة عيد الميلاد، متجهة نحو تحقيق مكاسب سنوية كبيرة.
وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 متراجعاً بنحو 0.03% عند 6.929.94 نقطة بعد أن بلغ ذروته بارتفاع قدره 0.2%، ليصل إلى 6945.77 نقطة.

في ختام الجلسة تراجع مؤشر ناسداك بنحو 0.09% مغلقاً عند 23.593.097 نقطة.

أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد انخفض بمقدار 20 نقطة، أو 0.04%، مغلقاً عند 48.710.79 نقطة.

ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 1% خلال الأسبوع، مما يجعله على المسار الصحيح لتحقيق رابع مكاسب أسبوعية له في خمسة أسابيع. كما ارتفع مؤشرا داو جونز وناسداك بأكثر من 1% منذ بداية الأسبوع.
وقال توم هاينلين، الاستراتيجي الاستثماري الوطني في إدارة أصول بنك يو إس: "يجني المستثمرون أرباحهم هنا وهناك، أو يشترون عند أدنى مستويات الأسعار، لكن المعلومات المتوفرة قليلة. لا تتوفر نتائج أرباح الشركات، ولا بيانات اقتصادية كافية، لذا من المرجح أن يقتصر الأمر على التحليل الفني وتحديد المراكز قبل بدء التداولات".
حول حركة الأسواق، كتب مارك نيوتن، رئيس قسم الاستراتيجية الفنية في شركة فاندسترات: "يقترب عام 2025 من نهايته حاملاً معه بعض الإيجابيات أكثر من السلبيات. وبينما يدور الحديث السائد حول "فقاعة الذكاء الاصطناعي" ومخاوف الرسوم الجمركية، إلى جانب التقلبات المحتملة الناجمة عن إغلاق حكومي آخر و/أو فرض رسوم جمركية وتضخم، فقد تجاهلت الأسهم الأميركية إلى حد كبير كل هذه المخاوف حتى الآن، مع اقتراب نهاية عام 2025".
أشار الخبير الاستراتيجي إلى التوسع الأخير الذي يشهده السوق كفرصة استثمارية واعدة للعام الجديد، لافتاً إلى أن صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستويات قياسية جديدة يوم الأربعاء لم يكن مدفوعاً بقطاع التكنولوجيا، بل بالقطاعين المالي والصناعي، وهما قطاعان دوريان في الاقتصاد الأميركي.
وأضاف: "هذا يُعزز الثقة مع اقتراب عام 2026، إذ لا يقتصر الأمر على قطاع التكنولوجيا وحده، بل يستفيد السوق أيضاً من قانون الضرائب الذي تم توقيعه في يوليو، وتخفيضات أسعار الفائدة التي صدرت في الربع الأخير من هذا العام. هذه عوامل داعمة قوية مع اقتراب عام 2026".
يشهد المستثمرون حالياً فترة موسمية قوية تاريخياً، إذ يترقبون انتعاشاً محتملًا في السوق خلال فترة ما بعد عيد الميلاد. ويحدث هذا الانتعاش عادةً بين آخر خمسة أيام تداول في العام وأول يومين من العام الجديد. وتشير بيانات "تقويم سانتا كلوز" إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يحقق متوسط مكاسب بنسبة 1.3% خلال هذه الفترة منذ عام 1950.
انقسام سوق الذكاء الاصطناعي في العام المقبل
يتوقع الخبراء أن يشهد سوق الذكاء الاصطناعي انقساماً في عام 2026.
شهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 تقلبات حادة بين عمليات بيع وشراء أسهم شركات التكنولوجيا، حيث غذّت الصفقات الدائرية وإصدارات الديون والتقييمات المرتفعة المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي.
يرى ستيفن ييو، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق بلو ويل للنمو، أن هذا التقلب قد يكون مؤشراً مبكراً على كيفية تطور الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مع ازدياد اهتمام المستثمرين بالجهات المُنفقة والجهات المُستفيدة.
وأوضح ييو لشبكة CNBC أن المستثمرين، وخاصةً المستثمرين الأفراد الذين يستثمرون في الذكاء الاصطناعي من خلال صناديق المؤشرات المتداولة، لا يُفرّقون عادةً بين الشركات التي لديها منتج ولكن بدون نموذج عمل، والشركات التي تُنفق مبالغ طائلة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والشركات التي تتلقى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
S&P 500 يسجل مستوى قياسياً جديداً
سجل مؤشر S&P 500 يسجل مستوى قياسياً جديداً خلال جلسة تداول يوم الجمعة 26 ديسمبر/ كانون الأول، عند 6945.77 نقطة عندما ارتفع بنحو 0.2% قبل أن يقلص سريعاً مكاسبه ويعود إلى مستوى الاستقرار تقريباً
وبخلاف جلسة اليوم، تجاوزت مكاسب المؤشر نسبة 1% خلال تعاملات هذا الأسبوع.
سهم إنفيديا يرتفع بعد صفقة ضخمة
ارتفع سهم شركة أشباه الموصلات Nvidia بنسبة 1.6% بعد موافقتها على دفع 20 مليار دولار للاستحواذ على أصول من شركة Groq الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، مسجلةً بذلك أكبر صفقة شراء في تاريخها.

ارتفاع أسهم ميكرون تكنولوجي وسانديسك
ارتفعت أسهم شركتي Micron وSandisk الذاكرة الرقمية بعد أن أفادت DigiTimes، نقلاً عن مصادر في القطاع، أن سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس سترفعان أسعار رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي من الجيل الخامس 3E بنسبة تقارب 20% للتسليمات المقررة في عام 2026. ارتفع سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة تقارب 2%، بينما قفز سهم سانديسك بنسبة 4%.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي