موسم الخطوبة على الأبواب، إذ يُعد شهر ديسمبر كانون الأول الشهر الأكثر شعبيةً للتقدم بالزواج على مستوى العالم، وفقاً لموقع «ذا نوت».
وبينما جرت العادة تقليدياً على أن يتحمّل الرجال تكلفة شراء خاتم الخطوبة الماسي، فإن كثيراً من النساء بدأن يغيرن توقعاتهن بشأن من يشتري الخاتم.
وتشير نتائج استطلاع حديث أجرته DatingAdvice.com بمناسبة موسم الخطوبة خلال العطلات، وشمل 1000 شخص من الأميركيين المرتبطين عاطفياً، إلى أن نحو 71% من النساء (70.6%) على استعداد للمساهمة في تكلفة خاتم الخطوبة.
وأفادت قرابة 19% من المشاركات بأنهن مستعدات لدفع التكلفة كاملة، في حين قالت نحو 23% إنهن سيدفعن جزءاً منها، بينما أشارت 29% إلى أنهن سيساهمن في حال دعت الحاجة إلى ذلك.
اقرأ أيضاً: كيف أثرت خطوبة تايلور سويفت وترافيس كيلسي على أسواق الأسهم؟
وتشرح ناتاسيا ميلر، وهي أخصائية معتمدة في علم الجنس ومؤسسة شركة Wonderlust المتخصصة في الإرشاد الجنسي والعاطفي، الأسباب التي قد تدفع النساء إلى تغيير مواقفهن حيال هذا الأمر، بحسب CNBC.
تشير بيانات مركز «بيو» للأبحاث إلى أن عدد الأزواج الذين يعتمدون على دخلين، سواء مع وجود أطفال أو من دونه، أصبح أكبر مما كان عليه قبل عقدٍ من الزمن.
ورغم استمرار فجوة الأجور بين الجنسين في المتوسط، فإن هناك بعض المناطق الحضرية في الولايات المتحدة حيث تحقق النساء دون سن الثلاثين دخلاً مساوياً أو أعلى من نظرائهن من الرجال، بحسب «بيو».
وتقول ميلر: «اليوم، ومع تزايد عدد الأزواج ذوي الدخل المزدوج، وتأجيل النساء الزواج أثناء بناء مساراتهن المهنية، أصبح هناك انفتاح أكبر على التعامل مع خاتم الخطوبة باعتباره استثماراً مشتركاً».
تُعدّ هذه القطعة من المجوهرات باهظة الثمن، إذ يبلغ متوسط تكلفة خاتم الخطوبة 5200 دولاراً، وفقاً لموقع «ذا نوت».
وفي ظل عناوين إخبارية متزايدة حول الضغوط المالية التي يواجهها الأميركيون، تُظهر البيانات أن الأسعار ارتفعت إجمالاً بنحو 25% منذ يناير كانون الثاني 2020، بحسب مؤشر أسعار المستهلك، كما يرى ما يقرب من نصف الأميركيين أن أوضاعهم المالية ساءت هذا العام، وفقاً لاستطلاع حديث أجرته Intuit Credit Karma.
اقرأ أيضاً: أسعار الذهب تواصل الارتفاع... وشركات المجوهرات تدق ناقوس الخطر
وتضيف ميلر: «في هذا السياق، يصبح من المنطقي أن يصبح الأزواج أكثر واقعية. فبدلاً من أن يتحمّل أحد الطرفين ديوناً لتلبية ميزانية الخاتم، تفضّل بعض النساء تقاسم التكلفة والحفاظ على قرار الشراء متوافقاً مع الواقع».
وأخيراً، ورغم مراعاة الاعتبارات المالية، تبقى النساء على استعداد للمساهمة في التكلفة نظراً للدلالة الرمزية للخاتم.
وتقول ميلر: «حتى النساء المستقلات مالياً نشأنَ غالباً على أفلام الكوميديا الرومانسية، وعروض الخطوبة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتسويق حفلات الزفاف، حيث يُقدَّم الخاتم بوصفه دليلاً على القيمة والاستحقاق والجاذبية».
وبالنسبة إلى كثير من النساء، «لا يزال خاتم الخطوبة رمزاً علنياً يقول: هناك شخص التزم بي، وهو مستعد لإظهار ذلك للعالم».
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي