أبرز الملياردير إيلون ماسك الروبوتات البشرية هذا العام، معتبرًا أنها ستكون محورًا رئيسيًا في تقييم شركة تسلا الذي قد يصل إلى عشرات التريليونات من الدولارات. ومع ذلك، لم تبدأ تسلا بعد في بيع روبوتها البشري الرائد Optimus، حسب تقرير شبكة CNBC الثلاثاء 30 ديسمبر/كانون الأول.
في المقابل، يُرجَّح أن تتفوق مجموعة من الشركات الصينية على تسلا وتبدأ في توسيع إنتاج الروبوتات في عام 2026، مع وضع بكين هذه التكنولوجيا في قلب خططها الاستراتيجية.
الصين تتقدم في السباق
يقول الشريك في شركة الاستشارات Horváth أندرياس براوخله، : "الصين تتفوق حاليًا على الولايات المتحدة في المراحل الأولى لتسويق الروبوتات البشرية، بينما من المتوقع أن يبني البلدان أسواقًا ضخمة بمرور الوقت، إلا أن الصين تتوسع بسرعة أكبر في هذه المرحلة."
الروبوتات البشرية مصممة لتشبه الإنسان في الشكل والحركة، وتعمل بخوارزميات الذكاء الاصطناعي إلى جانب مكونات معقدة مثل أشباه الموصلات. ويمكن استخدامها في المصانع، قطاع الضيافة، وحتى المنازل.
الأولوية الاستراتيجية لبكين
على مدى السنوات الماضية، جعلت الصين الروبوتات محورًا رئيسيًا في استراتيجيتها التكنولوجية، كاشفة عن خطط لإنشاء سلاسل توريد وإنتاج واسع النطاق.
في أكتوبر، اجتمع الرئيس شي جين بينغ واللجنة المركزية للحزب الشيوعي وأصدروا مقترحات لـ "الخطة الخمسية الخامسة عشرة"، التي تضمنت مصطلح "الذكاء الاصطناعي المجسّد" مثل الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة.
ويرى محللون أن الروبوتات البشرية تمثل فرصة للصين لمعالجة تحديات سوق العمل المتأثر بانخفاض معدلات المواليد وشيخوخة السكان، إضافة إلى تعزيز طموحاتها في التفوق التكنولوجي عالميًا.
أبرز الشركات الصينية
شركة Unitree: تستعد لطرح عام أولي بقيمة قد تصل إلى 7 مليارات دولار، وقدمت نموذجها الجديد H2 القادر على الرقص.
شركة UBTech Robotics: مدرجة في بورصة هونغ كونغ، جمعت 400 مليون دولار للتوسع، وتخطط لإنتاج 5,000 روبوت بشري في 2026 و10,000 في 2027.
شركة AgiBot: أعلنت هذا الشهر خروج الروبوت البشري رقم 5,000 من خط الإنتاج.
شركة Xpeng: عرضت روبوتها البشري "Iron" في معرض ميونيخ للسيارات، وتخطط للإنتاج الكمي في 2026.
مزايا الصين مقابل الولايات المتحدة
تمتلك الصين ميزة في التصنيع وسلاسل التوريد، ما يمنحها قدرة على إنتاج الروبوتات بتكلفة أقل. وتتوقع UBTech انخفاض تكاليف الإنتاج بنسبة 20–30% سنويًا.
في المقابل، تتمتع الولايات المتحدة بتفوق في الذكاء الاصطناعي والخوارزميات المتقدمة، مع تركيز الشركات الأميركية على الاندماج الرأسي للسيطرة على سلسلة التوريد بالكامل.
التحديات والفقاعة المحتملة
تواجه الصين قيودًا في الحصول على بعض الرقائق الأميركية مثل رقائق Nvidia. وهناك صعوبات تقنية في محاكاة حركة اليدين والأصابع البشرية، إضافة إلى ارتفاع تكلفة النماذج الأولية (150–500 ألف دولار للوحدة).
وحذرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في نوفمبر من خطر تكون فقاعة في سوق الروبوتات البشرية، مع وجود أكثر من 150 شركة تقدم منتجات متشابهة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي