الفضة تزداد بريقاً في 2025.. والكاكاو أكبر الخاسرين

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

كانت المعادن النفيسة أبرز الرابحين بين السلع هذا العام، حيث تفوّقت الفضة على معظم مؤشرات الأسهم الرئيسية والعملات، بينما سجل الذهب مستويات قياسية مدفوعاً بالمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.

كما حققت المعادن الصناعية مكاسب قوية في 2025، مع بلوغ النحاس أعلى مستوى له على الإطلاق، في حين كان الكاكاو والسكر والنفط الخام من بين أكبر الخاسرين.

وتوقع المحللون أن تستمر المعادن النفيسة في تحقيق مكاسب إضافية خلال 2026 مع التراجع المتوقع في معدلات الفائدة، بينما تقدم المنتجات الزراعية والطاقة القليل من الإشراق، إذ تعمل زيادة المعروض وضعف الطلب على تقييد أي إمكانية للصعود.

 

اقرأ أيضاً: مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي.. النحاس يتجه لتسجيل أفضل أداء سنوي له منذ 2009

 

قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة KCM Trade العالمية للوساطة لرويترز، إن الطلب على المعادن يبدو قوياً سواء من الجانب الصناعي أو جانب التجزئة. وأضاف أن العوامل الأساسية المرتبطة بطلب البنوك المركزية ووضعية المستثمرين قبل التراجع المتوقع لمعدلات الفائدة الأميركية في 2026 لا تزال قائمة.

 

مكاسب قياسية للفضة

 

حققت الفضة مكاسب بلغت 161% في 2025، متجاوزة حاجز 80 دولاراً للأونصة للمرة الأولى، في حين ارتفع الذهب بنسبة 66%.

تلقت الفضة دعماً إضافياً من تصنيفها كمعادن استراتيجية هامة في الولايات المتحدة، إضافةً إلى القيود المستمرة على الإمدادات وانخفاض المخزونات، بينما ساعد الشراء المستمر من قبل البنوك المركزية على دعم أسعار الذهب.

كما يسجل البلاتين والبلاديوم أيضاً اتجاهاً نحو تحقيق مكاسب سنوية قوية.

قال جيسون ينغ، محلل السلع لدى بي إن بي باريبا، إنهم "لا يزالون يتوقعون مزيداً من المكاسب في المعادن النفيسة، إذ أن العديد من المخاطر التي شهدها العام الحالي لا تزال قائمة مع دخول 2026".


الأنظار على أوبك+ في سوق النفط

 

تراجعت معايير النفط القياسية، بما في ذلك خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 15% هذا العام، مع اتجاه خام برنت لتسجيل أطول سلسلة خسائر سنوية في تاريخه، متأثراً بزيادة المعروض.

وسجلت أسواق الطاقة خسائر رغم اضطرابات الإمدادات الناتجة عن هجمات أوكرانيا على البنية التحتية للطاقة الروسية والإجراءات الأميركية المستهدفة لنفط فنزويلا.

وأعلنت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها تعليق زيادة إنتاج النفط للربع الأول من 2026، بعد ضخ حوالي 2.9 مليون برميل يومياً في السوق منذ أبريل نيسان 2025.

 

اقرأ أيضاً: أوبك ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في 2025 .. وتثب توقعات نمو الطلب العالمي

 

وقال مارتين راتس، استراتيجي النفط العالمي في مورغان ستانلي: "إذا انخفض السعر انخفاضاً حقيقياً، أتوقع أن نرى بعض التخفيضات من أوبك+. أما إذا استمر السعر الحالي بعد التعليق في الربع الأول، فربما يواصل التحالف إلغاء هذه التخفيضات".

 

أسعار النحاس القياسية والطلب الصيني

 

صعد النحاس في بورصة لندن للمعادن إلى مستوى قياسي جديد بلغ 12,960 دولاراً للأطنان هذا الأسبوع، مسجلاً مكاسب تقارب 44% في 2025، مدفوعًا بضعف الدولار الأميركي، وزيادة الطلب من قطاعي الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى اضطرابات الإنتاج في المناجم.

وشهد القصدير مكاسب مماثلة نتيجة اضطرابات الإمدادات في ميانمار وتقلص التدفقات من إندونيسيا، بينما ارتفع الألمنيوم بنسبة 17% بدعم من قيود الصين على قدرة الصهر وزيادة الطلب على تقنيات التحول الطاقي.

كما دعم الطلب المستقر المفاجئ على خام الحديد في بورصة داليان للسلع، رغم انخفاض إنتاج الصلب الخام في الصين، بالإضافة إلى تحفيز من تخفيف قيود شراء المنازل في المدن الكبرى. وفي المقابل، سجل فحم الكوك المستخدم في صناعة الصلب خسائر هذا العام.

 

الكاكاو أكبر الخاسرين

 

كان الكاكاو أكبر الخاسرين في 2025، حيث هبط بنسبة 48%، نتيجة ارتفاع حاد في الأسعار العام السابق، مما أدى إلى تراجع الطلب على مكون الشوكولاتة وزيادة المعروض.

شهدت سلعة الكاكاو أداءً قوياً في 2024، حيث ارتفعت أسعارها في نيويورك بنسبة 178%، مدفوعة أساساً بالمحاصيل الضعيفة في غرب أفريقيا، إحدى المناطق الرئيسية للإنتاج.

وعانت السكر الخام والقهوة روبوستا من الضغوط هذا العام، حيث فقد كل منهما نحو خمس قيمتهما في 2025.

 

اقرأ أيضاً: "الذهب البني".. خريطة إنتاج واستهلاك الكاكاو حول العالم

 

أما فول الصويا في شيكاغو، فمن المتوقع أن ينهي 2025 على إيجابية، إذ ساهمت استئناف الصين لاستيراد الصويا من الولايات المتحدة بعد تحسن العلاقات الثنائية في تعويض معظم الخسائر السابقة نتيجة التوترات التجارية بين بكين وواشنطن.

في المقابل، يُتوقع أن يسجل القمح والذرة أداءً أضعف مع وفرة المعروض العالمي.

كما تراجع زيت النخيل الماليزي القياسي بنسبة 9% في 2025 نتيجة توافر المعروض، لكن السوق قد يجد دعماً من سياسات الديزل الحيوي في إندونيسيا.

أما المطاط، فقد خسر 9%، مع تحسن الأحوال الجوية في تايلاند وزيادة المعروض، رغم أن الطلب على الإطارات ظل ضعيفاً من جانب صناعة السيارات.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة