انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات استحقاق إعانات البطالة الجديدة بشكل غير متوقع الأسبوع الماضي، ليصل إلى أدنى مستوى خلال شهر، فيما يُرجح أن يبقى معدل البطالة مرتفعاً في ديسمبر كانون الأول وسط تباطؤ التوظيف.
وقالت وزارة العمل يوم الأربعاء إن طلبات إعانات البطالة الأولية تراجعت بمقدار 16 ألف طلب لتصل إلى 199 ألف طلب معدل موسمياً للأسبوع المنتهي في 27 ديسمبر كانون الأول، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 220 ألف طلب.
ويُذكر أن التقرير نُشر قبل موعده بيوم واحد بسبب عطلة رأس السنة الميلادية.
شهدت طلبات إعانات البطالة تقلبات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب صعوبة تعديل البيانات لتقلبات الموسم قبل فترة العطلات. ويظل سوق العمل في حالة يُوصفها الاقتصاديون وصانعو السياسات بأنها وضع "لا توظيف، لا فصل".
وعلى الرغم من أن الاقتصاد لا يزال مرناً، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بأسرع وتيرة خلال عامين في الربع الثالث، إلا أن سوق العمل يكاد يتوقف. ويشير الاقتصاديون إلى أن الطلب والعرض في سوق العمل تأثرا بالرسوم الجمركية وسياسات تشديد الهجرة.
اقرأ أيضاً: الاقتصاد الأميركي يستفيد من تأثير تخفيضات الضرائب لكنه يواجه مخاطر
كما أظهر تقرير الطلبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من المساعدة، وهو مؤشر على التوظيف، انخفض بمقدار 47 ألف شخص ليصل إلى 1.866 مليون شخص معدل موسمياً للأسبوع المنتهي في 20 ديسمبر كانون الأول.
وعلى الرغم من تراجع الطلبات المستمرة لإعانات البطالة عن ذروتها الأخيرة، فإنها لا تزال أعلى مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ويتوافق هذا المستوى المرتفع مع نتائج مسح أجرته مؤسسة كونفرنس بورد الأسبوع الماضي، والذي أظهر تراجع تصورات المستهلكين بشأن سوق العمل هذا الشهر إلى مستويات لم تُسجَّل منذ أوائل 2021.
وارتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات عند 4.6% في نوفمبر تشرين الأول، ويُعزى جزء من هذا الارتفاع إلى عوامل تقنية مرتبطة بإغلاق الحكومة الذي استمر 43 يوماً.
اقرأ أيضاً: الاقتصاد الأميركي يضيف 119 ألف وظيفة في سبتمبر .. ومعدل البطالة يرتفع لـ4.4%
ويشير متتبع معدل البطالة الصادر عن بنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو إلى أن المعدل ظل مستقراً في ديسمبر كانون الأول عند 4.6%، وهو الأعلى منذ أكثر من أربع سنوات. ومن المقرر أن تنشر وزارة العمل بيانات التوظيف لشهر ديسمبر كانون الأول يوم 9 يناير كانون الثاني.
ويُذكر أن الإغلاق الحكومي الطويل القياسي حال دون جمع بيانات معدل البطالة لشهر أكتوبر تشرين الأول. وقد خفض الفدرالي هذا الشهر معدل الفائدة الرئيسة لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى ليصل إلى نطاق 3.50%–3.75%، لكنه أشار إلى أن تكاليف الاقتراض من غير المرجح أن تنخفض في المدى القريب، في انتظار وضوح اتجاه سوق العمل والتضخم.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي