كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل سوق العمل في 2026؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

عام 2026 لن يكون عامًا لانقراض الوظائف بقدر ما سيكون عامًا لإعادة تعريفها، حيث يتقاطع الذكاء الاصطناعي مع سوق العمل كعامل ضغط وإعادة هيكلة، لا كبديل شامل للإنسان.. فكيف سيعيد الذكاء الاصطناعي رسم ملامح سوق العمل العالمية خلال عام 2026، في ظل تسارع تبنّي النماذج التوليدية ووكلاء الذكاء الاصطناعي داخل الشركات والمؤسسات التعليمية؟

وفق تحليل نشرته فايننشال تايمز ضمن نشرتها المتخصصة في تحولات الذكاء الاصطناعي، فإن عام 2026 قد يمثل نقطة انعطاف حقيقية، ليس فقط في طبيعة الوظائف، بل في طرق التقييم والتوظيف والإنتاج الإبداعي.

إنترنت أقل وتأثير مباشر على الوظائف

يرجّح محللو الصحيفة أن يشهد عام 2026 تراجعًا في الوقت الذي يقضيه المستخدمون على الإنترنت التقليدي مع تزايد هيمنة المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من تدهور في جودة المعلومات.

اقرأ أيضاً: بيانات الوظائف المتأخرة تربك الأسواق.. ما أهمية الارقام فى وول ستريت؟

هذا التحول قد يشكّل تهديدًا مباشرًا لنموذج أعمال شركات المحتوى المموّل بالإعلانات، وكذلك للشركات الصغيرة التي تعتمد على محركات البحث لاجتذاب العملاء، ما ينعكس على فرص العمل في قطاعات التسويق الرقمي والإعلام.

عودة التقييمات الحضورية

في سوق العمل، تتوقع فايننشال تايمز عودة قوية للتقييمات الحضورية في التعليم والتوظيف، بعد أن فقدت الاختبارات والطلبات الإلكترونية مصداقيتها بفعل سهولة توليد النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ويُرجّح أن تعتمد المؤسسات بشكل متزايد على المقابلات المباشرة والاختبارات داخل القاعات، مقابل تراجع دور خطابات التغطية والواجبات المنزلية الرقمية.

ضغوط متزايدة على القطاع الإبداعي

تشير الصحيفة إلى أن عام 2026 قد يكون من الأعوام الصعبة على العاملين في الصناعات الإبداعية، فالمحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي – رغم مشاكله في الاتساق والجودة – قد يكون "جيدًا بما يكفي" لتلبية احتياجات كثير من الشركات، خاصة في ظل ضغوط خفض التكاليف بعد صفقات استحواذ كبرى في قطاع الإعلام والترفيه والألعاب الإلكترونية.

التحول الصامت لمحركات البحث نحو الذكاء الاصطناعي

أحد أبرز التحولات المتوقعة يتمثل في الانتشار العملي لوكلاء الذكاء الاصطناعي، مدعومين بتبني بروتوكول Model Context Protocol (MCP)، الذي طوّرته (Anthropic) وجرى اعتماده من منصات كبرى مثل تشات جي بي تي، مايكروسوفت، وغوغل.

اقرأ أيضاً: جيمي ديمون: الذكاء الاصطناعي قد ينهي بعض الوظائف.. لكن هناك فرص لأصحاب المهارات

وتصف الصحيفة هذا البروتوكول بأنه أشبه بمنفذ (USB-C) للذكاء الاصطناعي، يسمح للبرامج الذكية بالعمل عبر أنظمة وتطبيقات متعددة بكفاءة أعلى، مع بقاء الشركات حذرة في منح هذه الوكلاء حرية كاملة داخل أنظمتها الحساسة.

بين الفقاعة والتأثير الحقيقي

ورغم الجدل المستمر حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يعيش فقاعة تقييمات، ترى فايننشال تايمز أن التأثير الفعلي للتكنولوجيا سيكون أقل مما تروّج له الشركات المطوّرة، لكنه في الوقت ذاته أعمق بكثير مما يتوقعه المتشككون، خصوصًا في إعادة تشكيل طبيعة العمل، والمهارات المطلوبة، وحدود الثقة في الإنتاج البشري.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة